لبيك اللهم لبيك.
لبيك لا شريك لك لبيك.
إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك.
ترتفع أصوات ملايين الحجاج بالتلبية، ومعهم أصوات مئات الملايين فى كل بقاع الأرض، احتفالاً بالحج.
إلى جبل عرفات يسير الحجاج مساء اليوم وغداً، يقفون فوقه يلبون دعوة ربهم ويتجهون إليه بقلوبهم قبل أجسادهم، وينزل ربنا الكريم إلى الأرض أقرب ما يكون إلى عباده ليغفر لهم كل ذنوبهم، ويتفق الأئمة أن الله يغفر فى هذا اليوم للعدد الأكبر من المسلمين ممن حضروا عرفة أو لم يستطيعوا الحج، منحة إلهية نحتاجها ونشتاق إليها وندعو ونلح فى الدعاء لنكون ممن اصطفاهم رب العزة برحمته وعفوه وغفرانه.
الحجاج فوق جبل عرفة، والمسلمون فى كل الدنيا يشاركونهم وقفتهم بالصيام والصدقات وفعل الخيرات، هو يوم من أيام الله، يرحل ولا يعود إلا مرة فى كل عام.
يوم الثواب الأكبر والركن الأكبر للحج، نعم فالحج عرفة.
فوق الجبل الخالد على مر السنين تُغفر الذنوب جميعا ويعود الحجاج كيوم ولدتهم أمهاتهم، ويا له من عطاء عظيم.
رزقنى الله الحج قبل هذا العام، ويهفو قلبى للحج فى كل عام.
فاللهم ارزقنى وكل المسلمين زيارة بيتك الحرام والحج والعمرة، هناك فوق عرفة يتوقف الزمن داخل القلوب.
تشعر أنك قريب من رب القلوب وأنه يسمع الدعاء فلا تتوقف عن الدعاء، الدموع تنهال دون مقدمات، والقلب يشعر بالمعجزات وبالمغفرة وبزوال السواد.
يوم ليس كمثل باقى الأيام، يوم الدعاء والبكاء والمغفرة والفرحة والرجاء.
يوم عرفة وما أدراك ما يوم عرفة، اللهم ارزقنا الحج والزيارة.
يرتدى ملايين الحجاج ملابس بيضاء كبياض قلوبهم بعد مغفرة كل الذنوب.
الجميع على قدم المساواة لا فرق بين غنى وفقير.
أبيض أو أسود.
عربى أو أعجمى.
الكل سواء.
الكل عبيد للرحمن الرحيم ملك الأرض والسماء، الكل يدعو ويثق فى الإجابة وتلبية الدعاء.
فرحة الحج ليس كمثلها فرحة، أتذكَّر ونحن صغار كيف كنا نفرح ونغنى ونحن نودع الحجاج، وكيف كانت الأدعية تزين جدران منازلهم، وكيف كنا نستقبلهم بالاحتفال حين يعودون، فرحة ليس كمثلها فرحة، وأيام ليس كمثلها أيام، تراجعت مظاهر الفرحة الآن ولكنها ما زالت حية فى قلب كل حاج يكتب الله له القبول والزيارة، هى دعوة من الله قبل أن تكون سعياً من العباد.
الله يختار من يزورون بيته وييسر لهم الأسباب.
اللهم تقبَّلنا مع الحجاج واغفر لنا ذنوبنا معهم وارزقنا الحج والزيارة يا رب كل العباد.
اللهم قلوبنا فى شوق وأيادينا ممدودة بالدعاء فلا تردنا إلا وقد قبلت الدعاء وغفرت الذنوب وكتبتنا ممن يزورون ويلبون فى العام القادم.
فوز الزمالك ببطولة الدورى جاء عن جدارة واستحقاق، مبروك للجماهير العظيمة التى وقفت تشجع ناديها وتنتظر الفرحة رغم كل الصعوبات، مبروك للجهاز الفنى واللاعبين على مجهودات كبيرة كُللت بالنجاح، مبروك للإدارة التى نجحت رغم كل العقبات، مبروك لممدوح عباس الرئيس الشرفى للزمالك والرجل الذى يختلط حب الزمالك بدمائه حتى النخاع.
الموسم كان شاقاً وطويلاً، والمنافسة كانت قوية وحتى المباراة الأخيرة للمرة الأولى منذ سنوات، وفى النهاية فاز من يستحق، ومن قدَّم المهر للأميرة حصل عليها.
الزمالك انتصر وكتب التاريخ وعلمنا جميعاً دروساً فى تحدى الصعاب وأن المستحيل ليس موجوداً، وبالجهد والمثابرة والعمل والعطاء يمكن تحقيق كل نجاح.
فشل الأهلى وحصوله على المركز الثالث، وهو النادى الذى أشجعه، كان متوقعاً وبوادره كثيرة، موسم صفرى بامتياز، أخطاء الإدارة كارثية ويتهربون من الحساب، وهو ما يجب أن يتم حتى تعود الفرحة، نثق فى قدرة الأهلى على تجاوز مرارة الخسارة والعودة أقوى ولكن النجاح له شروط، أولها محاسبة من يخطئ وإصلاح الأمور والشفافية فى الثواب والعقاب، روح الفانلة الحمراء يجب أن تعود بلاعبين قلوبهم فى الملعب قبل أقدامهم.
و«لننتظر ونرى».
بيراميدز واصل مواسمه القوية ببطولة كأس مستحقة و«مركز ثانى» يضمن المشاركة فى دورى أبطال أفريقيا.
نجاحات حقيقية وإدارة مستقرة وقيادة فنية ناجحة، وننتظر المزيد من النجاحات.
الكرة المصرية تسير على الطريق الصحيح، ولتكتمل الفرحة يجب عودة الجماهير كاملة لمدرجات الموسم الجديد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك