أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن القارة أفريقيا تمثل العمق الحيوي والاستراتيجي للأمن القومي المصري، سواء في إطار دول حوض النيل أو على مستوى دول الجوار، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس بوضوح حجم الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية المصرية للملف الأفريقي منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية.
وأضاف عاشور، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» عبر قناة «الحياة»، أن القمة المرتقبة التي تستضيفها مصر يوم 25 من الشهر الجاري تأتي في هذا السياق، وتؤكد استمرار الدور المصري في دعم العمل الأفريقي المشترك.
فرص تنموية كبيرة رغم التحدياتوأوضح أن القارة الأفريقية رغم ما تواجهه من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، ما زالت تمتلك فرصًا واعدة تؤهلها لتحقيق قفزات تنموية كبيرة، خاصة أنها تضم واحدة من أكبر الكتل السكانية الشابة في العالم، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة إذا ما تم استثمار هذه الطاقات بالشكل الصحيح.
وأشار إلى أن مواجهة التحديات المشتركة داخل القارة تتطلب رؤية موحدة وتنسيقًا أكبر بين الدول الأفريقية، بما يسمح بتحويل هذه التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والاستقرار.
التكامل العربي الأفريقي ضرورة لا خياروشدد على أن تحقيق مستهدفات أجندة 2063 لن يكون ممكنًا دون تعزيز التكامل بين الدول العربية والأفريقية، معتبرًا أن القارة تحتاج إلى استثمارات حقيقية تستفيد من مواردها الضخمة، بدلًا من استمرار النمط التقليدي القائم على تصدير المواد الخام دون تحقيق قيمة مضافة داخلها.
وأضاف أن تمويل مشروعات التنمية وخلق فرص العمل للشباب الأفريقي يمثلان أولوية كبرى، وهنا يظهر الدور المهم للدول العربية في دعم الاقتصادات الأفريقية والاستثمار داخل القارة.
ولفت إلى أن العديد من الأزمات التي تواجهها أفريقيا ترتبط بتدخلات خارجية تسهم في تغذية الصراعات وإطالة أمد النزاعات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الشعوب ويعطل مسارات التنمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك