في تحرك ميداني مفاجئ يعكس توجهات قيادة قطاع الكهرباء نحو تشديد الرقابة ورفع كفاءة الأداء، نفذ وزير الكهرباء والطاقة عدنان الكاف، ومعه مدير عام المؤسسة العامة لكهرباء عدن سالم الوليدي، زيارة تفقدية شملت غرفة العمليات المركزية وأقسام الطوارئ بالعاصمة المؤقتة عدن.
وهدفت الزيارة غير المعلنة إلى الوقوف المباشر على مستوى الجاهزية الفنية والإدارية، ومتابعة آليات الاستجابة لبلاغات وشكاوى المواطنين، بعيدًا عن التقارير المكتبية التقليدية.
وخلال تفقده أقسام الطوارئ، أكد الوزير الكاف أن العجز الحالي في التوليد يفرض على الجميع مضاعفة الجهود واستشعار معاناة المواطنين، مشددًا على أن “زمن إغلاق الهواتف وتجاهل بلاغات الناس قد انتهى بلا عودة”.
وأشار إلى أن غرف العمليات ووحدات التحكم وجدت لخدمة المواطنين وضمان توزيع ساعات التشغيل المتاحة بعدالة وشفافية، مؤكدًا أنه “لا مكان للمتقاعسين في هذه المرحلة”.
ووجّه الكاف برفع الجاهزية العملياتية للفرق الفنية إلى أعلى مستوياتها، وتفعيل خطوط التواصل الساخنة، والتدخل السريع لمعالجة الأعطال الطارئة في شبكات التوزيع؛ بما يضمن عدم ضياع ساعات التشغيل المحدودة نتيجة أي تقصير أو تأخير في أعمال الصيانة.
وفي السياق ذاته، أوضحت قيادة الوزارة أن الحلول الجذرية لأزمة الكهرباء لا تقتصر على توفير وقود التوليد، بل تتطلب إصلاحات استراتيجية شاملة تشمل تحديث شبكات النقل والتوزيع، ومكافحة الربط العشوائي والسحب غير القانوني للتيار، إضافة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والتحول نحو استخدام الغاز كوقود رئيسي لتقليل كلفة الإنتاج وتحسين استقرار الخدمة.
وأكدت الوزارة في ختام بيانها أن هذه الزيارات الميدانية المفاجئة تمثل أداة رقابية مباشرة لإدارة الأزمة بكفاءة ومسؤولية، وتجسد التزام قيادة القطاع بالبقاء في الميدان لتخفيف معاناة المواطنين وتحسين مستوى الخدمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك