مقياس ريختر من أهم الأدوات العلمية التي ابتكرها علم الزلازل الحديث، لتحويل الهزات الأرضية من ظاهرة طبيعية غير مرئية إلى أرقام دقيقة يمكن قياسها ومقارنتها وتحليلها، ما يتيح فهما أعمق لقوة الزلازل وتأثيرها.
يكيف بدأت فكرة مقياس ريختر؟ووفقا لموقع ScienceDirect، فإن مقياس ريختر يعتمد على تسجيل الموجات الزلزالية التي تنتج عن حركة الصفائح التكتونية في باطن الأرض.
وعند حدوث الزلزال، تقوم أجهزة متخصصة تعرف باسم السيزموجراف بالتقاط الاهتزازات وتحويلها إلى رسوم بيانية تظهر حركة الأرض.
ومن خلال هذه التسجيلات، يتم قياس ما يعرف بـ" سعة الموجات الزلزالية"، أي مقدار اهتزاز الأرض أثناء الزلزال، ثم يتم تحويل هذه القيم إلى أرقام باستخدام معادلات رياضية تعتمد على اللوغاريتم.
لماذا يعد مقياس ريختر مختلفا؟يتميز المقياس بأنه لوغاريتمي (أساسه 10)، وهو ما يعني أن كل درجة على المقياس تعني أن شدة الموجات أكبر عشر مرات مقارنة بالدرجة السابقة.
فعلى سبيل المثال، زلزال بقوة 5 درجات لا يكون أكبر بقليل من زلزال 4 درجات، لكن أقوى منه بعشرة أضعاف في سعة الموجات، وهو ما يفسر الفارق الكبير في التأثير بين الزلازل رغم تقارب الأرقام.
وبحسب موقع SBS News، فإن تصنيف قوة الزلازل وفق مقياس ريختر، جاءت كالآتي:أقل من 2.
0: زلازل دقيقة لا يشعر بها الإنسان2.
0 – 2.
9: خفيفة جدا ويتم تسجيلها فقط3.
0 – 3.
9: يشعر بها الإنسان لكنها نادرا ما تسبب أضرارا4.
0 – 4.
9: اهتزازات داخلية خفيفة5.
0 – 5.
9: قد تسبب أضرارا في المباني الضعيفة6.
0 – 6.
9: زلازل قوية ومدمرة محليا7.
0 – 7.
9: أضرار واسعة النطاق8.
0 – 8.
9: دمار شديد على مساحات كبيرة9.
0 فأكثر: كوارث طبيعية نادرة ومدمرة للغاية.
جرى تطوير المقياس عام 1935 على يد العالم الأمريكي تشارلز ريختر في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، بهدف إيجاد طريقة علمية لمقارنة الزلازل المختلفة بشكل موحد ودقيق.
وقد اعتمد في تصميمه على تسجيلات أجهزة قياس الزلازل في ولاية كاليفورنيا، ليصبح لاحقا أساسا لعدد كبير من المقاييس الزلزالية الحديثة المستخدمة عالميا.
هل يقيس مقياس ريختر الدمار؟رغم ارتباطه الشائع بتفسير قوة الزلازل، إلا أن مقياس ريختر لا يقيس حجم الدمار مباشرة، بل يقيس طاقة الزلزال المنبعثة من باطن الأرض.
ويتأثر حجم الضرر بعوامل أخرى مثل عمق الزلزال، وطبيعة التربة، وقربه من المناطق السكنية، وجودة المباني والبنية التحتية؟يساعد مقياس ريختر العلماء على مقارنة الزلازل عالميا، ودراسة نشاط الصفائح التكتونية، إلى جانب تحليل الطاقة الزلزالية، وصولا إلى وضع تقديرات لمخاطر الزلازل في المناطق المختلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك