روسيا اليوم - ابتكار طبي جديد يعتمد على الموجات فوق الصوتية لعلاج اضطرابات نظم القلب BBC عربي - مكالمة هاتفية بين ترامب ونتنياهو تُعقّد المحادثات مع إيران سكاي نيوز عربية - ترامب يعلن ترشيح محاميه السابق لمنصب وزير العدل قناة الجزيرة مباشر - نافذة تحليلية| لبنان بين روايتين.. التصعيد الإسرائيلي ضرورة أمنية والضبط الأمريكي حاجة تفاوضية CNN بالعربية - مدى تعاون الإمارات والكويت.. وزير خارجية إيران يرد على روبيو وتصريحه أمام لجنة بالكونغرس القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية
عامة

الكويت.

الراي
الراي منذ 1 أسبوع
2

فيما يشبه يوم التصنيف السيادي الخليجي، وفي إصدارات متزامنة لتصنيف دول التعاون (باستثناء عمان)، ثبتت «ستاندرد آند بورز» (S&P) و«موديز» و«فيتش» في تقارير منفصلة تصنيف الكويت والسعودية وقطر والإمارات وال...

ملخص مرصد
أكدت وكالات التصنيف «ستاندرد آند بورز» و«موديز» و«فيتش» تصنيف الكويت السيادي عند «-AA» و«A1» و«AA-» على التوالي، مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مستندة إلى قوة الأصول المالية واحتياطات النفط. وأشارت الوكالتان إلى تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الكويتي 2% عام 2026، مع توقعات انتعاشه إلى 3% خلال 2027-2029. كما توقعتا عجزاً في الموازنة العامة بنسبة 14% من الناتج المحلي خلال 2025-2029 بسبب ارتفاع الإنفاق العام.
  • ثبتت «ستاندرد آند بورز» و«موديز» تصنيف الكويت عند «-AA» و«A1» مع نظرة مستقرة
  • توقع انكماش الناتج المحلي 2% عام 2026 ثم انتعاشه إلى 3% خلال 2027-2029
  • توقعت «S&P» عجز موازنة بنسبة 14% من الناتج المحلي خلال 2025-2029
من: «ستاندرد آند بورز»، «موديز»، «فيتش» أين: الكويت

فيما يشبه يوم التصنيف السيادي الخليجي، وفي إصدارات متزامنة لتصنيف دول التعاون (باستثناء عمان)، ثبتت «ستاندرد آند بورز» (S&P) و«موديز» و«فيتش» في تقارير منفصلة تصنيف الكويت والسعودية وقطر والإمارات والبحرين، رغم محورية التعقيدات الجيوسياسية التي فرضتها الحرب الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية المندلعة منذ 28 فبراير الماضي وما صاحبها من تعطل للملاحة في مضيق هرمز، مستندة إلى قوة الأصول السيادية والاحتياطات المالية، وارتفاع أسعار النفط.

ومحلياً، أكدت «S&P» و«موديز» تصنيف الكويت عند «-AA» وعند «A1» على التوالي مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، واجتمعتا على استمرار متانة الجدارة الائتمانية للكويت، فيما عكس التقريران، توافقاً واضحاً حول أبرز مرتكزات القوة التي تدعم تصنيف الكويت، وفي مقدمتها الضخامة الاستثنائية للأصول المالية السيادية، وارتفاع صافي الأصول الخارجية، إلى جانب القدرة الكبيرة على امتصاص الصدمات الناتجة عن تقلبات أسواق النفط أو الاضطرابات الإقليمية، بما في ذلك تداعيات التوترات في مضيق هرمز.

كما أشارتا إلى انخفاض مستويات الدّين الحكومي مقارنة بالناتج المحلي، واحتفاظ الكويت بهوامش مالية واسعة تتيح لها المرونة في إدارة السياسات المالية.

وفي السياق ذاته، تبرز «ستاندرد آند بورز» و«موديز» قوة المركز الخارجي للكويت، مدعوماً بفوائض تاريخية في الحساب الجاري واحتياطات ضخمة، فضلاً عن موقعها التنافسي في سوق النفط العالمي بفضل احتياطات هيدروكربونية كبيرة منخفضة التكلفة، وتتقاطع رؤى الوكالتين حول أهمية الإصلاحات المالية والاقتصادية الجارية، وقدرة الدولة على المضي بها قدماً، رغم التحديات المؤسسية السابقة.

وبينما تختلف تقديرات الوكالتين لحجم التأثيرات قصيرة الأجل للأزمة الإقليمية، إلا أنهما تتفقان على أن الملاءة المالية القوية للكويت تشكّل خط الدفاع الرئيسي في مواجهة المخاطر، ما يدعم استقرار التصنيف السيادي على المديين المتوسط والطويل.

من جانبها، أكدت «S&P» على التصنيف الائتماني السيادي للكويت طويل الأجل عند مستوى «-AA» وقصير الأجل عند مستوى «+1-A» مع الإبقاء على النظرة المستقبلية «مستقرة»، موضحة أن الأصول المالية للكويت ستوفر دعماً للاقتصاد رغم الاضطرابات الحالية في منطقة الشرق الأوسط، وما قد ينتج عنها من ضغوط على الإيرادات العامة.

وتعكس النظرة المستقبلية المستقرة للوكالة رؤيتها بأن الأصول المالية والسيادية للكويت من شأنها توفير مساحة كافية لتمويل ومواجهة المخاطر التي تفرضها التطورات الإقليمية الحالية، مستندة إلى افتراض أن هذه الاضطرابات لن تطول، مع التوقعات باستئناف إنتاج النفط بشكل طبيعي لاحقاً.

وعلى صعيد توقعات النمو الاقتصادي، وفي ضوء إغلاق مضيق هرمز وما أدى إليه من تراجع في إنتاج النفط، تتوقع الوكالة انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 2 % في 2026، وأن يعود نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 3 % خلال 2027-2029 بعد الانكماش الموقت 2026، مدعوماً بعودة مستويات إنتاج النفط وتنفيذ البرامج الاستثمارية واسعة النطاق في القطاع غير النفطي.

وعلى جانب الموازنة العامة، تتوقع «S&P» أن يبلغ متوسط عجز الموازنة نحو 14 % من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المالية (2025 /2026 – 2028 /2029) نتيجة ارتفاع الإنفاق العام، مشيرة إلى أهمية تنفيذ الإصلاحات المالية الداعمة للنمو وتحسين أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط.

وفي جانب السياسة النقدية، أشارت الوكالة إلى أن نظام سعر صرف الدينار الكويتي ساعد على إبقاء معدلات التضخم عند مستويات معتدلة، وفي هذا السياق، توقعت الوكالة أن يبلغ متوسط معدل التضخم السنوي نحو 3 % خلال 2026-2027، منوهة إلى قيام الحكومة بإصدار قانون التمويل والسيولة الذي يمنح الدولة مرونة لضمان استمرارية تمويل السلع الأساسية والحد من ارتفاع الأسعار.

وفي ما يتعلق بالقطاع المصرفي، أشارت الوكالة إلى توقعاتها باستمرار احتمالية وجود التزامات طارئة كبيرة على الحكومة قد تنشأ من القطاع المصرفي الكويتي، مبينة أن الإصلاحات الأخيرة وتوسع البنوك في الخارج قد ساهما في تعزيز الإقراض وتحسين جودة الأصول في القطاع المصرفي، والتي شهدت تحسناً في قوتها النسبية 2022.

وأكدت «S&P» أن البنوك المحلية لا تزال تتمتع بمستويات جيدة من رأس المال والسيولة رغم التوترات الجيوسياسية الحالية، كما تضمنت الوكالة في تقريرها الإشارة إلى إجراءات التخفيف الأخيرة التي اتخذها بنك الكويت المركزي لدعم وصول البنوك إلى السيولة وتوفير مرونة موقتة في المتطلبات التنظيمية، الأمر الذي يعزّز قدرة البنوك على مواجهة الاضطرابات الحالية.

وذكرت «S&P» أنه رغم قوة صافي الأصول الخارجية والحكومية، لا تزال الضغوط المالية (باستثناء دخل الاستثمار) كبيراً بسبب ارتفاع النفقات.

ونتيجة لذلك، تتوقع أن يظل العجز المالي مرتفعاً عند نحو 15 % من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2027 مقارنة بنحو 10 % في السنة المالية 2026، وذلك رغم أن ارتفاع أسعار النفط سيعوض أثر تراجع مستويات الإنتاج.

وتفترض حالتها الأساسية أن اضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز ستخف حدتها في النصف الثاني من العام، وإن كان ذلك مع احتمال حدوث تقلبات دورية.

وحتى بعد إعادة فتح المضيق، رجحت الوكالة أن تستغرق تدفقات الشحن والطاقة أشهراً لتقترب من مستوياتها السابقة، وقد تظل دون مستويات ما قبل الحرب حتى نهاية 2026.

من جهة أخرى، ذكرت «S&P» أنها قد تخفض التصنيف الائتماني إذا ضعفت المؤشرات المالية للكويت أو آفاق نموها نتيجة لتقدم أبطأ من المتوقع في تنفيذ إصلاحات أوسع نطاقاً تتعلق بالضرائب، وضبط النفقات، والتنويع الاقتصادي.

كما يمكن أن يتعرض التصنيف لضغوط إذا تسببت الحرب في انقطاع طويل الأجل لعائدات صادرات البلاد النفطية، ما يؤدي إلى تدهور ممتد في أداء الميزانية وصافي الأصول السيادية للدولة، بالمقابل، قد ترفع التصنيف الائتماني العامين المقبلين إذا حافظت الكويت على مالية عامة قوية، بالتزامن مع إصلاحات تدعم تطوير أسواق رأس المال المحلية العميقة وتدفع عجلة التنويع الاقتصادي والنمو.

وتشير تقديرات «ستاندرد آند بورز» إلى أن القيمة بالدولار الأميركي لأصول الهيئة العامة للاستثمار ستستمر في النمو 2026-2029 رغم العجز المالي المتوقع لهذه الفترة، مبينة أنه نظراً لأن معظم استثمارات الهيئة ذات آفاق زمنية طويلة وتتكون من توزيعات إستراتيجية للأصول في فئات استثمارية مختلفة خارج الكويت، فإنها تتوقع أن تكون صناديقها (الاحتياطي العام والأجيال القادمة) قادرة على استيعاب التقلبات قصيرة الأجل والضغوط المالية المحلية.

الجدير بالذكر، أن صندوق احتياطي الأجيال القادمة ينمو ذاتياً منذ 2018، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى تراكم وإعادة استثمار العوائد؛ حيث لم يتلقَ خلال هذه الفترة سوى تحويل مالي صغير واحد من وزارة المالية 2023.

وبالتالي، فإن العائد على استثمارات «هيئة الاستثمار» وزيادة أصولها السائلة لا يعتمدان على التوازنات المالية للحكومة، وأصولها مستمرة في الارتفاع، ما يمنح الكويت مجالاً واسعاً لمواجهة التقلبات ودعم الركائز الاقتصادية.

وبسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، نوهت «S&P» إلى أن مؤسسة البترول الكويتية خفضت إنتاجها النفطي بشكل كبير إلى 500 ألف برميل يومياً فقط منذ منتصف مارس، مقارنة بمستوى ما قبل الحرب البالغ 2.

582 مليون برميل يومياً (كما في 28 فبراير 2026)، وأعلنت حالة القوة القاهرة في عقود البيع بشرط التسليم.

ورغم أن الوكالة تتوقع استئناف الإنتاج تدريجياً في النصف الثاني 2026، فإنها ترجح أن يظل إجمالي إنتاج النفط للسنة كاملة أقل بنسبة تتراوح بين 25 % إلى 30 % في المتوسط عن مستويات ما قبل الحرب، مضيفة أن أي أضرار إضافية تلحق بالبنية التحتية للطاقة أو أي إغلاق ممتد وفعال لمضيق هرمز قد يؤدي إلى هبوط المؤشرات الاقتصادية الكلية للكويت حتى 2027، وإن كان هذا لا يشكل جزءاً من سيناريو الحالة الأساسية لديها.

ونظراً للإنفاق الحكومي المرتفع المرتبط بفاتورة الرواتب والدعم الاجتماعي، توقعت الوكالة عجزاً بنسبة 15 % من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2027، مضيفة أنه رغم انخفاض تكاليف إنتاج برميل النفط في الكويت، فإن الميزانية العامة للحكومة تقدّر سعر تعادل النفط للسنة المالية الحالية عند مستوى مرتفع نسبياً يبلغ 90.

5 دولار للبرميل نتيجة لضخامة حجم النفقات.

ولفتت إلى أن قانون التمويل والسيولة الذي أقر في مارس 2025 نوّع الهيكل التمويلي للحكومة ومنحها مرونة مالية أكبر لتمويل العجز المالي المرتفع، حيث أصدرت الحكومة 3 شرائح من السندات الدولية بقيمة إجمالية 11.

25 مليار دولار في أكتوبر 2025، وهي الأولى لها في أسواق رأس المال منذ 2017.

وفي مارس 2026، جمعت 2.

15 مليار أخرى عبر سندات ذات عائد ثابت لأجل 3 سنوات عن طريق الاكتتاب الخاص.

وبناءً على هذه المعطيات وفرضيات التمويل، تتوقع الوكالة ارتفاع إجمالي الدين العام الحكومي تدريجياً ليصل نحو 42 % من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية السنة المالية 2030، مقارنة بنحو 19 % كما في 31 مارس 2026 ويمثل الدولار الأميركي نحو 70 % من إجمالي الدين العام للحكومة، ومعظم هذا الدين يحوزه غير المقيمين، ونظراً لمستويات الدين المنخفضة نسبياً، تتوقع «ستاندرد آند بورز» أن تظل نفقات الفوائد دون مستوى 5 % من الإيرادات الحكومية السنوات الثلاث المقبلة.

وفقاً للحالة الأساسية لـ «S&P»، يُتوقع تمويل العجز المالي من خلال توليفة تشمل إصدارات الدين السنوية والسحب من الاحتياطي العام.

وتحتفظ الأصول المحلية للصندوق، التي يتشكل معظمها من نقد وودائع قصيرة الأجل، بسيولة ومرونة تسييل كافيتين لسد فجوة الميزانية.

وفي المقابل، يظل هذا الاستقرار مرهوناً بالظروف الجيوسياسية، إذ إن أي هبوط مطول في عائدات النفط بسبب حرب أو إغلاق للمضيق قد يعرض سيولة الصندوق لاستنزاف حاد.

ولفتت الوكالة إلى أن الإصلاحات الأخيرة وتوسع البنوك الكويتية خارجياً أدت إلى تحفيز الائتمان، حيث نمت المحفظة الائتمانية السنوية للقطاع المصرفي 7.

6 % الربع الأول 2026، وإن كانت الوكالة تتوقع تباطؤ هذا النمو في ما تبقى من العام جراء التوترات الجيوسياسية.

وأفادت أن جودة الأصول ظلت قوية منذ 2022؛ إذ بلغ متوسط القروض غير المنتظمة لأكبر 8 بنوك كويتية 1.

5 % كما في نهاية 2025، وبلغ متوسط تكلفة المخاطر نحو 39 نقطة أساس على مدى السنوات الـ 4 الماضية.

ورغم احتمال تراجع مؤشرات جودة الأصول بسبب الحرب، إلا أن متوسط تغطية المخصصات لدى البنوك بلغ 252 % نهاية 2025، ما تراه «ستاندرد آند بورز» كافياً لدعم جودة الأصول الإجمالية للقطاع.

من جانبها، ثبّتت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «موديز» على التصنيف الائتماني السيادي للكويت طويل الأجل عند مستوى «A1» مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة، مفيدة أن تثبيت التصنيف يعكس متانة المركز المالي للدولة، بما يوفر مصدات متينة في مواجهة الصدمات ويمنح مرونة في معالجة التحديات الائتمانية طويلة الأجل، فيما أشارت إلى أن تأكيد التصنيف يستند أيضاً إلى ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن توافر احتياطات نفطية كبيرة، عزّزت مكانة البلاد التنافسية في سوق النفط العالمية.

وعلى صعيد مبررات النظرة المستقبلية المستقرة للتصنيف الائتماني، ترى «موديز» بأن حجم الأصول المالية الحكومية سيحد من تأثير النزاع الإقليمي على التصنيف الائتماني السيادي.

ونظراً لحجم هذه الأصول والقدرة المؤكدة على الوصول إليها عند الحاجة، تتوقع الوكالة قدرة ميزانية الدولة على استيعاب التراجع في الإيرادات المالية لفترة طويلة دون إضعاف قوة الكويت المالية أو تقويض جدارتها الائتمانية.

وكذلك، فإن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية واستعادة الإنتاج يسهمان في دفع عجلة التعافي وتحسين الأداء المالي فور استئناف حركة التجارة عبر مضيق هرمز بشكل كامل.

وتعزز الأصول المالية الحكومية الجدارة الائتمانية السيادية عبر قنوات متعددة، فهي تسهم بشكل مباشر في تعزيز استدامة المالية العامة، كما تحد مخاطر السيولة الحكومية وتخفف المخاطر الجيوسياسية، إذ تُمكن الحكومة من استيعاب الأثر المالي والاقتصادي لفقدان عائدات تصدير النفط دون اللجوء إلى تخفيضات حادة في الإنفاق العام.

وعلى صعيد توقعات النمو الاقتصادي، تتوقع الوكالة تسجيل القطاعات غير النفطية نمواً إيجابياً بنحو 1.

5 % عام 2026، ما يعكس استمرار مشاريع البنية التحتية التي تقودها الحكومة، ومحدودية الانكشاف على القطاعات ذات الحساسية المرتفعة، مثل السياحة والطيران.

وعلى جانب الموازنة العامة، أشارت تقديرات «موديز» إلى ارتفاع العجز المالي لنحو 21 % من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2027/26، وأن يتقلص إلى أقل من نحو 7 % من الناتج المحلي الإجمالي 2028/27، بافتراض عودة إنتاج النفط وتدفقات التصدير إلى مستويات ما قبل النزاع.

ولفتت «موديز» إلى ارتفاع تصنيف سقف العملة المحلية 3 درجات عن التصنيف السيادي ما يعكس مرونة ميزان المدفوعات الخارجي واستقراره عبر مختلف دورات أسواق النفط، رغم الانكشاف الملحوظ للاقتصاد الوطني على مصدر دخل أحادي والتحديات المؤسسية التي قيدت جهود الإصلاح والتنويع الاقتصادي.

كما يُعزى تحديد تصنيف سقف العملة الأجنبية عند مستوى «Aa1» إلى انحسار مخاطر التحويل والقيود النقدية، مدعوماً بالاحتياطات السيادية المتينة من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، والملاءة العالية للأصول السائلة بالعملات الأجنبية التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار.

الاستدامة المالية وكفاية الأصولوأفادت «موديز» أن تصنيف الكويت عند «A1» يستند إلى الأصول المالية الاستثنائية للحكومة، والتي قُدرت بأكثر من 475 % من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2025، وهي نسبة تفوق بكثير عبء الدين الحكومي المنخفض للغاية والذي بلغ أقل من 19 % من الناتج المحلي الإجمالي نهاية مارس 2026، مؤكدة قدرة الأصول المالية الحكومية على تغطية الإنفاق الحكومي بالكامل لنحو 10 سنوات مقبلة.

وبينت «موديز» أن متوسط دخل الاستثمار الخارجي للكويت بلغ 22 % من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الـ 10 الماضية، ما دعم الفوائض الكبيرة في الحساب الجاري والتي بلغ متوسطها 16 % من الناتج المحلي الإجمالي، وخفض سعر تعادل النفط الخارجي إلى أقل من 50 دولاراً للبرميل.

من جهة أخرى، توقعت الوكالة في سيناريوها الأساسي انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة تتجاوز 20 % عام 2026، مدفوعاً بشكل شبه كامل بالقطاع النفطي إثر تراجع إنتاج النفط الخام بنسبة تقارب 50 % بسبب إغلاق المنشآت منذ أوائل مارس، مفترضاً استمرار إنتاج النفط عند مستويات تلبي الطلب المحلي فقط لمدة 6 أشهر، قبل أن يبدأ في التعافي تدريجياً الربع الأخير 2026.

وحول مؤشرات الدين العام، قالت الوكالة إن العجز المالي للكويت يتسع إلى نحو 21 % من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026 /2027 مقارنة بـ 14.

8 % في 2025 /2026، متوقعة أن تلبي الحكومة احتياجاتها التمويلية عبر مزيج من الاقتراض والسحب من الأصول، ما يرفع الدين الحكومي بشكل تدريجي ليصل نحو 40 % فقط من الناتج المحلي الإجمالي بحلول السنة المالية 2029 /2030، ما يتماشى مع متوسط الدول ذات التصنيف المماثل.

كما تجدر الإشارة إلى أن لجنة التصنيف الائتماني اجتمعت في 15 مايو 2026 لمناقشة تصنيف حكومة الكويت، وخلصت إلى أن المقومات والملف الائتماني للدين لم يتغيرا جوهرياً.

وأوضحت «موديز» أن أي ترقية مستقبلية للتصنيف الائتماني للكويت ترتبط بشكل أساسي بحدوث تحسن ملحوظ ومستدام في آفاق التنويع المالي والاقتصادي بعيداً عن النفط، مضيفة أن هذا التحول يتطلب إجراء تحسينات جوهرية في جودة المؤسسات ورفع فاعلية السياسات الحكومية، بما يضمن تعزيز مرونة البلاد في مواجهة المخاطر طويلة الأجل المرتبطة بالتحول الكربوني العالمي، ويزيد قدرة الدولة على الاستجابة للصدمات.

كما شددت على أن خفض حدة التوترات الجيوسياسية الإقليمية بشكل ملموس ودائم، بما يضمن القضاء تماماً على مخاطر تعطل التدفقات التجارية عبر هرمز، يعد شرطاً أساسياً لأي تحرك إيجابي محتمل للتصنيف نحو الأعلى.

أما بالنسبة للعوامل التي قد تؤدي إلى خفض التصنيف الائتماني مستقبلاً، حذرت الوكالة من تراجع القوة المالية للحكومة بشكل ملحوظ على المدى المتوسط، لاسيما في حال شهدت الإيرادات النفطية انخفاضاً حاداً ومستداماً دون أن يصاحب ذلك إجراء تعديلات هيكلية موازية في النفقات العامة أو تنمية مصادر الدخل غير النفطية؛ إذ من شأن هذا السيناريو أن يؤدي إلى ارتفاع أعباء الدين الحكومي وتآكل المصدات والأصول المالية الضخمة.

السعودية «Aa3» مدفوعة بتقدم «رؤية 2030» وفاعلية «خط أنابيبها»ثبتت وكالة «موديز» التصنيف السيادي للسعودية عند «Aa3» مع نظرة مستقرة، رغم استمرار اضطرابات التجارة، مشيرة إلى أن الاقتصاد السعودي يستند إلى احتياطيات هيدروكربونية ضخمة وانخفاض تكاليف الإنتاج، إضافة إلى التقدم في تنفيذ «رؤية 2030»، مع توقعات ببقاء أسعار النفط بين 90 و110 دولارات للبرميل 2026.

ورجحت «موديز» انكماش الاقتصاد السعودي نحو 1.

7 % هذا العام نتيجة تراجع إنتاج النفط وضعف النشاط غير النفطي، قبل أن يعود النمو إلى نحو 8 % في 2027 مع تحسن تدفقات التجارة والطاقة، منوهة إلى الدور المحوري لخط الأنابيب الشرقي ـ الغربي في استمرار صادرات النفط السعودية عبر موانئ البحر الأحمر، مع توقع بقاء الدين الحكومي قرب 32 % من الناتج المحلي.

قطر «Aa2» مدعومة بأصول تتجاوز 200 % من الناتج المحلي الإجماليأكدت «موديز» تصنيف قطر عند «Aa2» مع نظرة مستقبلية مستقرة، موضحة أن أصولها المالية التي تتجاوز 200 % من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2025 تمثل حاجزاً مالياً قوياً يخفف المخاطر المرتبطة بالاعتماد على النفط والغاز.

وأشارت الوكالة إلى أن قطاعي النفط والغاز شكلا نحو 35 % من الناتج المحلي و79 % من إيرادات الحكومة 2025، فيما تضررت منشآت غاز في رأس لفان جراء الضربات الإيرانية بما يعادل 17 % من الطاقة الإنتاجية الحالية للغاز المسال.

وتوقعت «موديز» ارتفاع عجز الموازنة القطرية بين 5 % و6 % من الناتج المحلي هذا العام، مقابل 1 % في 2025، مع ارتفاع الدين الحكومي لنحو 51 % من الناتج المحلي، قبل أن يعاود الاقتصاد التعافي بدءاً من 2027 بدعم توسعات الغاز الطبيعي المسال وارتفاع أسعار الطاقة.

الإمارات «AA-» مع توقع ارتفاع الإنفاق الحكومي وفائض الميزانيةثبتت «فيتش» تصنيف الإمارات عند «AA-» مع نظرة مستقرة، رغم توقع انكماش الناتج المحلي الحقيقي 4.

8 % خلال 2026، مفيدة أن ارتفاع أسعار النفط إلى متوسط 87 دولاراً للبرميل، إضافة إلى استمرار التصدير عبر خط الفجيرة، سيساعدان في تعويض جزء من خسائر اضطرابات هرمز.

وتوقعت «فيتش» انكماش اقتصاد دبي نحو 7 %، مقابل تراجع الاقتصاد غير النفطي للإمارات 3.

2 % هذا العام، مع ارتفاع الإنفاق الحكومي الموحد نحو 20 % للتخفيف من آثار الحرب، مع بقاء فائض الموازنة عند 4.

5 % من الناتج المحلي.

كما أظهرت بيانات المصرف المركزي الإماراتي تراجع الاحتياطيات الأجنبية إلى 277 مليار دولار في مارس 2026، فيما توقعت انخفاض فائض الحساب الجاري إلى 1.

3 % من الناتج المحلي مقارنة بـ 10.

6 % في 2025.

البحرين «B/B» مع نظرة مستقرة مستفيدة من استمرار الدعم الخليجيأبقت «ستاندرد آند بورز» تصنيف البحرين عند «B/B» مع نظرة مستقرة، لكنها خفضت توقعاتها للنمو بشكل حاد نتيجة اضطرابات الشحن والطاقة.

وتوقعت انكماش الاقتصاد البحريني 3.

3 % خلال 2026، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى نمو 0.

5 %، مع ارتفاع العجز المالي لـ 8.

4 % من الناتج المحلي.

وأكدت «ستاندرد آند بورز» استمرار استفادة البحرين من الدعم الخليجي، كما توقعت، ارتفاع الدين الحكومي الصافي إلى 150 % من الناتج المحلي بحلول 2029، مقارنة بـ127 % في 2025، مع تراجع فائض الحساب الجاري إلى 0.

2 % فقط هذا العام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك