العربي الجديد - يوفنتوس يخسر المهاجم فلاهوفيتش بفشل تمديد عقده وكالة الأناضول - إسرائيل تهجر 3 بلدات جنوبي لبنان رغم مساعي تثبيت الهدنة الجزيرة نت - مجلس النواب الأمريكي يتحدى ترمب ويدعم أوكرانيا وبوتين يلوّح بـ"أوريشنيك" CNN بالعربية - CNN تكشف إرسال إسرائيل قوات إلى أذربيجان خلال الحرب مع إيران Euronews عــربي - كل ما تحتاجه هو موعد رسمي: الإعلان عن اليوم العالمي الأول للبيتلز القدس العربي - الخلايا التائية المعدلة وراثيا تمنح مرضى الكلى أملا جديدا العربية نت - ضيوف الرحمن في أياد أمينة العربية نت - الورقة اللبنانية... الملاذ الإيراني الأخير في المعادلات الإقليمية قناة الجزيرة مباشر - باحث أمريكي: ترمب يفقد الدعم للحرب داخل حزبه قناة القاهرة الإخبارية - العالم في سانت بطرسبرج.. نقاشات حول مستقبل الاقتصاد الجديد| صباح جديد
عامة

مفهوم الوساطة المالية الإسلامية ودورها في تمويل الاقتصاد

الغد
الغد منذ 1 أسبوع
2

مما لا شك فيه أن الوساطة المالية التي تؤديها المؤسسات المصرفية والمالية ذات أهمية كبيرة، لما تقوم به من دور بين وحدات الاقتصاد ذات الفائض المالي وتلك ذات العجز المالي، حيث توفر التمويل اللازم من خلال ...

ملخص مرصد
تسلط المقالة الضوء على دور الوساطة المالية الإسلامية في تمويل الاقتصاد، مقارنة بالوساطة التقليدية. فالمصارف الإسلامية تعمل كوسيط مالي أو مستثمر بحسب عقودها القائمة على الشريعة، حيث تتحمل مسؤوليات متفاوتة حسب نوع العقد (أمانة أو ضمان). كما تنفي المقالة أن المصارف الإسلامية تعمل كتاجر، بل كمنظم بين أصحاب رأس المال والمستثمرين، مستندة إلى عقود مثل المضاربة والمشاركة.
  • المصارف الإسلامية وسيط مالي أو مستثمر بحسب عقودها الشرعية (أمانة أو ضمان)
  • تتحمل المصارف مسؤوليات مختلفة حسب نوع العقد (أمانة: مسؤولية جزئية/ضمان: مسؤولية كاملة)
  • المصارف الإسلامية لا تعمل كتاجر بل كمنظم بين أصحاب رأس المال والمستثمرين
من: المصارف الإسلامية

مما لا شك فيه أن الوساطة المالية التي تؤديها المؤسسات المصرفية والمالية ذات أهمية كبيرة، لما تقوم به من دور بين وحدات الاقتصاد ذات الفائض المالي وتلك ذات العجز المالي، حيث توفر التمويل اللازم من خلال التوسط بين المدخرين أي من يمتلكون رأس المال، والمستثمرين الباحثين عن رأس المال وتوفير رؤوس الأموال المطلوبة لهم لتمويل استثماراتهم، هذا المفهوم العام وهو فعلا ما تقوم به المؤسسات المالية والمصرفية في دورها الوظيفي.

وعندما يكون المقصود من السؤال المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية وهل هي وسيط مالي أم مستثمر، فإنه لا بد أن نحتكم إلى الفلسفة القائمة عليها أعمال المصرف والمنبثقة عن أحكام الشريعة الإسلامية، بعد أن أصبح هذا موضوعا خلافيا بين المنظرين للصناعة المصرفية الإسلامية ولكل طرف وجهة نظره ويدافع عنها انطلاقا من الفهم الخاص لكل منهم.

فالوسيط المالي والمستثمر لكل منهما مفهومه المالي والاقتصادي الخاص به ولكل وظيفته التي يؤديها؛ فالمستثمر عادة هو من يبحث عن الوسيط المالي لتلبية حاجاته التمويلية.

أما الوسيط المالي، فهو لا يمتلك رأس المال وإنما يعتمد على رأس المال الباحث عن الاستثمار ويعمل على جمعه مثل المدخرات والودائع بموجب ضمانات ومقابل عائد يتفق على صيغته مسبقا ويصبح له حق التصرف في توظيف واستثمار هذه الأموال، مما يمكنه من تلبية حاجة المستثمر من رأس المال اللازم لنشاطه الاستثماري.

اضافة اعلانوللإجابة على سؤالنا السابق، فلا بد من النظر إلى دور المصارف الإسلامية وتجربتها، مما يؤكد لنا الحاجة الملحة إلى تحديد هذه الوظيفة وإبرازها في محاولة فهم الدور الذي تقوم به المصارف الإسلامية في تنظيم العلاقة السابقة بين من يمتلك رأس المال ومن يبحث عنه، ففي الفقه الإسلامي تصنف العقود المالية إلى قسمين؛ الأول: عقود أمانة، التي تتحدد فيها مسؤولية الوسيط عن المخاطر التي يتسبب فيها سواء أكان مصدرها الإهمال أو سوء الإدارة.

والثاني: عقود الضمان، التي تكون فيها مسؤولية الوسيط كاملة ويتحمل المخاطر كافة، مهما كان السبب أو مصدر هذه المخاطر.

فحسب هذا التصنيف، يتضح لنا المبدأ الجوهري في عمل المصارف الإسلامية، وهو المشاركة في الربح والخسارة؛ أي المشاركة في مبدأ المخاطرة حسب طبيعة العقد أو الصيغة التي تربط العميل صاحب رأس المال والمصرف والمستثمر؛ فعندما يقوم المصرف الإسلامي بجمع مدخرات الأفراد على أساس عقد الضمان في الحسابات الجارية أو تحت الطلب، فإنها بالنتيجة تشكل تراكما رأسماليا لدى المصرف يمكنه من القيام بتمويل الاستثمارات التي تبحث عن رأس المال على أساس المشاركة في الربح والخسارة، وهنا يتضح لنا دور المصرف كوسيط مالي يتحمل كامل المسؤولية عن ضمان الوديعة وسلامتها، أما في الحالة الثانية وهي الحسابات المتعلقة بالاستثمار، التي يشارك أصحابها المصرف في النتائج؛ أي الربح والخسارة، فهي كذلك تعمل على جمع رؤوس الأموال وإعادة استثمارها لكن على مبدأ عقود الأمانة.

أما القول إن المصرف الإسلامي هو تاجر وليس وسيطا ماليا، فالتاجر موضوع عمله هو البيع والشراء ووجود السلعة لديه، وأن الربح هو الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء أو سعر التكلفة وسعر البيع في حالة الإنتاج.

أما الوسيط المالي، فدوره يختلف بما أنه يلعب دور المنظم بين صاحب رأس المال ومن يبحث عن رأس المال، وأن هذا الدور لا يعني تملك المصرف لرأس المال موضوع الوساطة والمؤتمن على جمعه، بل يقتصر على إدارته ضمن الشروط التي أجازها الإسلام والمتفقة مع أنواع العقود السابقة، وهذا يمثل نموذجا إسلاميا مبنيا على أساس عقود النيابة بأدواته المختلفة، مثل المشاركة والمضاربة والوكالة، وليس بمفهوم الوساطة القائمة على الإقراض والاقتراض مقابل الفائدة، وأن العلاقة بين المصرف الإسلامي وأصحاب الاستثمارات تكاملية وليست تنافسية.

* باحث ومتخصص في التموبل الإسلامي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك