طالعت عبر الصحافة والمواقع الإلكترونية المقال المعنون بـ (ملك تجلت فيه الأخلاق المحمدية عفواً، وحزماً) والذي يتناول في مضامين حروف كلماته النهج الراسخ والإنساني لصاحب الجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين المعظم، حفظه الله ورعاه، في العفو والحزم عبر صفات إنسانية تاريخية عُرف بها صاحب العظمة على مختلف مراحل عهده الإصلاحي.
وفي توصيف بليغ وتشبيه ليس له مثيل، استطاعت الكاتبة أن توظف ذلك التشبيه بين نهج الرسول، صلى الله عليه وسلم، ونهج الملك المعظم، والذي يقتدي بالرسول، صلى الله عليه وسلم، في مكارم التسامح والعفو والشجاعة والحلم؛ فالعفو من مكارم عظماء التاريخ عبر العصور المختلفة وعبر مسارات السلم والحرب.
واستدلت الكاتبة بموقف الرسول، صلى الله عليه وسلم، حينما فتح مكة، وعفا عن كل من أساء إليه بقوله: " اذهبوا فأنتم الطلقاء"، وتجسدت تلك المعاني الإنسانية في مكارم صاحب العظمة في إصدار قرارات العفو الملكي في مراحل سنوات مختلفة للكثير ممن أساءوا في حق الوطن.
لكن الكاتبة أكدت أن ذلك العفو يأتي من قوة وحلم وحزم، في أداة تشبيه بليغ يمتزج بالقيم الإنسانية للملك.
استطاعت الكاتبة شد انتباه القارئ في مقالها الرائع إلى تبني جلالة الملك لإصدار أوامر العفو الملكي في المناسبات الدينية والوطنية؛ نظراً لقيم عظيمة تجلت معاني إنسانيتها في حب الملك للخير والعفو والتسامح، وفعلاً تقاس قيم المبادئ الخالدة لعظماء التاريخ بعظمة إنجازاتهم لأوطانهم.
وتلك وقفة تأمل صعب أن نختزلها في كلمات سريعة؛ لأنها أبلغ من الوصف، وأعظم من القول بفضل قائد عظيم يسجل وقفات تاريخية يفخر في معاني ذكرها التاريخ بذاته، قبل أن يكتب عنها الأدباء والكتاب والمفكرون وفلاسفة العصر.
وحقيقة للتاريخ، وللأيم الإنسانية، فإن الكاتبة الشيخة مشاعل بنت إبراهيم آل خليفة تكلمت بمعانٍ فيها من الوصف والدلالة والتشبيه البليغ في سياق فكري تتجسد معاني ذكره في أفعال حقيقية واقعية، عبر وصف مكارم الأخلاق لصاحب العظمة بالصفات المحمدية في الأخلاق عفواً وحزماً؛ لشيء عظيم ودلالة تاريخية لها تأثير بليغ في فهم معانيها.
فقد عُرف صاحب العظمة بصفات العفو والحزم معاً، وعُرف بالحكمة والمرونة معاً، وعُرف بالشجاعة والحزم معاً، وعُرف بمكارم الأخلاق المحمدية قولاً وفعلاً.
مقال يستحق لفت الانتباه إليه، والإشادة الكريمة بما احتواه من كلمات تلامس يوميات الحياة، ويستحق التأمل الكريم لما فيه من دلالات واقعية في حاضر البحرين المتجدد.
لم أتعمق في نسخ الكلمات، ولكنني تعمقت في قوة المعنى ودلالة الكلمات وصياغة الجمال التي عرجت بها الكاتبة في التشبيه البليغ بين عظماء التاريخ البشري على مراحل التاريخ وإن اختلفت الأسباب، ولكنها تشترك في قداسة المعاني الإنسانية التي تعتمد على التشريعات السماوية، وعمل على ترسيخ قيمها عظماء من قيادات تاريخية عظيمة عبر الزمن.
هذا الموضوع من مدونات القراء ترحب" البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected].

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك