شهدت الدورة الأخيرة من مهرجان كان السينمائي الدولي لحظات استثنائية من المنافسة الفنية القوية بين أبرز صناع السينما في العالم، حيث أعلن مهرجان كان قائمة الفائزين بجوائزه الرسمية التي تُعد من الأهم عالميًا في صناعة الفيلم.
وجاءت النتائج لتؤكد استمرار هيمنة السينما المؤلفة (الأوتيور) والأعمال ذات الطابع الإنساني والسياسي، وهو ما يميز المهرجان منذ تأسيسه.
وجاءت أبرز الجوائز كالتالي:السعفة الذهبية (Palme d’Or)فيلم “FJORD” للمخرج الروماني كريستيان مونجيو، الذي قدّم من خلاله معالجة حادة للصراع بين الهوية والتدين والمجتمع الأوروبي المعاصر، ليعود إلى منصة التتويج بعد فوزه السابق عام 2007.
الجائزة الكبرى (Grand Prix)فيلم “MINOTAUR” للمخرج الروسي المنفي أندريه زفياغينتسيف، في عمل سياسي مثير للجدل تناول قضايا السلطة والفساد في روسيا الحديثة.
فيلم “The Dreaming Adventure” للمخرجة الألمانية فاليسكا غريسباخ، الذي قدّم رؤية شاعرية عن العزلة والهروب من الواقع.
خافيير كالفو وخافيير أمبروسي عن فيلم “LA BOLA NEGRA”، مناصفة مع بافل بافليكوفسكي عن فيلم “Fatherland”.
فيرجيني إيفيرا وتاو أوكاموتو عن فيلم “ALL OF A SUDDEN”.
فالنتين كامباني وإيمانويل ماشيا عن فيلم “Coward”.
إيمانويل ماري عن فيلم “A Man of His Time”.
الكاميرا الذهبية (أفضل فيلم أول)فيلم “Binemana” للمخرجة ماري كليمنتين دوسابيجامبو.
السعفة الذهبية للأفلام القصيرةفيلم “For the Opponents” للمخرج فيديريكو لويس.
ختام مهرجان كان السينمائيوأقيم حفل ختام مهرجان كان بحضور نخبة من نجوم وصناع السينما العالمية، حيث يترأس لجنة التحكيم هذا العام المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك، وتضم في عضويتها أسماء بارزة، من بينهم ديمي مور وستيلان سكارسجارد وكلوي تشاو.
كما شهد الحفل تكريم للنجمة العالمية باربرا سترايسند بمنحها السعفة الذهبية الفخرية تقديرًا لمسيرتها الفنية الطويلة، فيما تولت النجمة الفرنسية إيزابيل أوبير تقديم الجائزة نيابة عنها.
وقدمت الممثلة آي حيدارة حفل الختام، بينما تشارك مجموعة من النجوم العالميين في تسليم الجوائز، من بينهم زوي سالدانا ونادين لبكي.
واستقبلت مدينة كان الفرنسية على مدار الأيام الماضية آلاف السينمائيين والنقاد والصحفيين من مختلف أنحاء العالم، فيما يراهن المهرجان هذا العام على دورة تعيد الاعتبار للسينما الفنية العابرة للحدود بعيدًا عن هيمنة الاستوديوهات الأمريكية الكبرى.
ورغم استمرار البريق التقليدي للسجادة الحمراء، فإن الدورة الجديدة تشهد انخفاضًا ملحوظًا في عدد الإنتاجات الأمريكية الضخمة والنجوم الهوليووديين المشاركين، في وقت تعيش فيه السينما الأمريكية مرحلة تصحيح بعد سنوات من سيطرة أفلام المنصات الرقمية والأعمال التجارية العملاقة.
على النقيض شهدت لمسابقة الرسمية حضورًا بارزًا لعدد من أبرز صناع السينما العالمية، من بينهم بيدرو ألمودوفار وأصغر فرهادي وهيروكازو كوري-إيدا وكريستيان مونجيو، إلى جانب أسماء آسيوية أخرى تراهن بقوة على الجوائز.
كما شهدت الدورة حضورًا عربيًا من خلال عدد من الأفلام والمشاريع المشاركة في الأقسام الموازية وسوق الفيلم، في استمرار لتنامي حضور السينما العربية داخل أهم منصات الصناعة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك