ويمثل اختيار الفيلم ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان محطة مهمة في مسيرته الدولية، حيث يُعد مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي واحدًا من أبرز المهرجانات السينمائية في آسيا والعالم، ومنصة رئيسية لعرض أهم الإنتاجات السينمائية المعاصرة واكتشاف الأصوات السينمائية الجديدة.
ويمثل هذا العرض انطلاق الرحلة الدولية للفيلم عبر المهرجانات العالمية قبل طرحه تجاريًا في دور العرض، حيث يقدم للجمهور حول العالم فيلم جريمة وتشويق مشحونًا بالمشاعر، يتناول البقاء والأمومة وحياة الأشخاص الذين يتركهم المجتمع على الهامش.
تدور أحداث الفيلم في الزوايا المنسية من الأردن، ويتابع قصة" بومة"، امرأة تعمل في فرض النفوذ وحل النزاعات في الشارع وتقف في أسفل السلم الاجتماعي.
تعيش على الابتزاز البسيط والترهيب وتبادل الخدمات، ضمن اقتصاد غير رسمي تتداول فيه السلطة عبر الخوف، ويصبح البقاء مرهونًا بالقدرة على خدمة نظام فاسد لا يسمح أبدًا بالانتماء الكامل إليه.
يخشاها الكثيرون ولا يحبها إلا القليل، وتلتزم بقوانين الشارع حتى يفرض طفلان ضعيفان نفسيهما على حياتها، لتجد نفسها في مواجهة علاقتها المتصدعة بالعائلة والانتماء والأمومة.
ومع صعود قوة إجرامية أكثر تنظيمًا تبدأ بإعادة تشكيل الاقتصاد الخفي المحيط بها، تجد" بومة" نفسها في معركة لا تتعلق بالبقاء فقط، بل بالسعي لانتزاع مكان لها في عالم اعتاد التعامل مع أشخاص مثلها باعتبارهم قابلين للاستبدال.
تتصدّر بطولة الفيلم النجمة ركين سعد، المعروفة بأدوارها المميزة في مدرسة الروابي للبنات وسفاح الجيزة وفيلم البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو الذي شهد عرضه العالمي الأول في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي.
ويشاركها البطولة كل من مجد عيد (كان يا ما كان في غزة، تفجير بان آم 103)، ونبيل الراعي (200 متر، المعبود)، وجوانا عريضة (مدرسة الروابي للبنات، Laura H)، وفرح بسيسو (Mo على نتفليكس، بنات عبدالرحمن)، وحنان حلو (بنات عبدالرحمن، فوضى).
تم تصوير الفيلم بالكامل في الأردن خلال فترة شديدة الصعوبة على المنطقة، حيث نجح فريق العمل في تقديم صورة نادرة لجانب قلّما ظهر على الشاشة من المجتمع الأردني، مع معالجة قضايا إنسانية تتجاوز حدود المكان وتلامس جمهورًا عالميًا.
ويواصل زيد أبو حمدان، الذي حقق نجاحًا واسعًا بفيلمه الأول بنات عبدالرحمن، استكشاف الشخصيات التي تعيش على هامش المجتمع من خلال فيلمه الجديد.
وقال المخرج أبو حمدان: " وُلدت بومة من جراح محلية للغاية، لكن قلبها إنساني وعالمي؛ فهي تتحدث عن الحاجة إلى الانتماء، وألم أن تكون غير مرئي، وما الذي يحدث عندما يصبح البقاء والألم لغة للتواصل.
استلهمت الشخصية من قصص نساء حقيقيات في الأردن، نساء خاف منهن الناس وأساءوا فهمهن وأطلقوا عليهن الأحكام، لكن قلّما حاول أحد أن يراهن حقًا.
إن احتفال الفيلم بلقائه الأول مع العالم من خلال مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي شرف كبير بالنسبة لي، وأنا ممتن للغاية لأن أول حوار للفيلم مع الجمهور العالمي سيبدأ من الصين.
"ومن المقرر الإعلان عن مشاركات مهرجانية إضافية وخطط التوزيع خلال الأشهر المقبلة.
الفيلم بطولة: ركين سعد مجد عيد نبيل الراعي جوانا عريضة فرح بسيسو حنان حلو، تأليف وإخراج: زيد أبو حمدان.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك