وكالة شينخوا الصينية - الصين تخصص 99.9 مليار يوان لإعانات رعاية الأطفال في عام 2026 وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في غارات على منازل بمدينة غزة الجزيرة نت - ترمب يرشح محاميه "الوفي" وزيرا للعدل وكالة الأناضول - حكومة حماد ترفض توطين المهاجرين وتطالب باحترام سيادة ليبيا يني شفق العربية - بطولة الفتح الدولية للرماية 2024 إسطنبول إيلاف - لماذا تخضع "طيران الشرق الأوسط" للتدقيق؟ وهل يتأثر مطار بيروت؟ وكالة سبوتنيك - مجلس الأعمال الروسي السعودي: هناك فرص واعدة لزيادة التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار يني شفق العربية - رجل أعمال إسرائيلي: ترامب هدد بسجن نتنياهو إذا هاجم بيروت وكالة الأناضول - العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى العربي الجديد - ترامب يرشح تود بلانش لمنصب وزير العدل
عامة

عن شراكة روسية صينية تعفي نفسها من لزوميات التحالف

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 أسبوع
2

توفر الشراكة بين بكين وموسكو دعماً متبادلاً في قضايا السيادة وحماية الوحدة الوطنية ضد محاولات العزل الدولية ويظهر التنسيق القوي بينهما داخل المنظمات الدولية غير الغربية.لم يتردد دونالد ترامب صراحةً ...

ملخص مرصد
أكدت روسيا والصين عمق شراكتهما الاستراتيجية رغم محاولات واشنطن عزلهما، حيث تعززت العلاقات الاقتصادية والعسكرية بينهما. (بحسب ترامب) قال إن الديمقراطيين وحدوا روسيا والصين بسبب «الغباء»، في إشارة إلى سياسات إدارة بايدن. لم تنجح محاولات واشنطن في تقويض الثقة بين موسكو وبكين، التي ترفض التوجهات الأحادية وتبني نظاماً عالمياً متعدد الأقطاب.
  • روسيا والصين تعززان شراكتهما الاقتصادية (240 مليار دولار) والعسكرية رغم العقوبات الغربية
  • (قال ترامب) إن الديمقراطيين وحدوا روسيا والصين بسبب سياساتهم «الغبية»
  • القمة الأخيرة بين بوتين وشي جين بينغ عززت التنسيق في ملفات الطاقة والأزمة الإيرانية
من: روسيا، الصين، الولايات المتحدة (ترامب، بايدن)، بوتين، شي جين بينغ أين: روسيا، الصين، الولايات المتحدة، الشرق الأوسط

توفر الشراكة بين بكين وموسكو دعماً متبادلاً في قضايا السيادة وحماية الوحدة الوطنية ضد محاولات العزل الدولية ويظهر التنسيق القوي بينهما داخل المنظمات الدولية غير الغربية.

لم يتردد دونالد ترامب صراحةً قبل انتخابه الثاني بالمجاهرة بالعمل على فصل روسيا عن الصين، واصفا تنامي التحالف بين البلدين بالخطر على الأمن القومي للولايات المتحدة.

انتقد إدارة جو بايدن بهذا الصدد وقال يومها في مقابلة له «إن الشيء الوحيد الذي لا نريد حدوثه أبداً هو أن تتحد روسيا والصين.

لقد قمنا بتوحيدهما بسبب الغباء»، في إشارة إلى ما فعله الديمقراطيون.

بعد رجعته إلى البيت الأبيض تبنى ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو ما عرفت «بخطة نيكسون المعكوسة».

ففي حين قام الرئيس ريتشارد نيكسون في السبعينيات من القرن الماض بـ«الانفتاح على الصين» لتأليبها أكثر على الاتحاد السوفييتي، فقد سعت الإدارة الأمريكية لمحاولة «التقارب جيوسياسياً مع روسيا» أو تقديم تنازلات معينة (مثل السعي لإنهاء حرب أوكرانيا عبر الصفقات وتخفيف العقوبات الاقتصاديّة) بهدف عزل الصين، والتي تُصنفها واشنطن كـ«المهدد الأول والوجودي» للهيمنة الأمريكية.

إلا أن توجهات إدارة ترامب عادت فعكست عمليا الاستمرار جزئياً في سياسات أسلافه ما دفع القوتين للاستمرار في مسارهما المشترك.

ولم تنجح محاولات واشنطن للفصل بين «الملف الروسي» و«الملف الصيني» في تقويض الثقة الجيوسياسية بين موسكو وبكين.

ترفض موسكو وبكين التوجهات أحادية الجانب وتعملان معاً على بناء نظام عالمي متعدد الاقطاب.

وترتاح العاصمتان في نفس الوقت لأن موضوع الديمقراطية وحقوق الإنسان سحب من التداول الأمريكي.

توفر الشراكة بينهما دعماً متبادلاً في قضايا السيادة وحماية الوحدة الوطنية ضد محاولات العزل الدولية ويظهر التنسيق القوي بين البلدين داخل المنظمات الدولية غير الغربية مثل كتلة منظمة بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون.

فقد شهد التبادل التجاري طفرات كبيرة؛ حيث تجاوز حاجز الـ 240 مليار دولار أمريكي.

تمثل روسيا مورداً رئيسياً وموثوقاً للطاقة والنفط والغاز إلى الصين، بينما تمد الصين الأسواق الروسية بالسلع التكنولوجية والاستهلاكية والصناعية لتعويض آثار العقوبات الغربية.

ويجري البلدان تدريبات عسكرية دورية برية وجوية وبحرية لرفع مستوى التنسيق الأمني، ويهتمان بتطوير مجالات حساسة وواعدة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الفضائية.

مع ذلك لا يتحدثان عن تحالف بينهما، بل عن صداقة.

فالتحالف يضمر انه موجه ضد دولة ثالثة، وليس كل خصم لروسيا خصما للصين أو العكس.

تتيح هذه الصيغة للصين الحفاظ على علاقاتها الاقتصادية الحيوية مع الأسواق الغربية والأوروبية، وفي الوقت نفسه تبني موقفاً متوازناً تجاه الأزمات الدولية مثل حرب أوكرانيا.

وبالتوازي، تحافظ روسيا على علاقاتها مع الهند.

والحال هذه تنظر روسيا والصين إلى المواجهة العسكرية والمفاوضات الأمريكية مع إيران من منظور تقويض الهيمنة الأمريكية الأحادية وبناء نظام دولي متعدد الأقطاب، لكنهما يختلفان جوهرياً في حجم المصالح الاقتصادية ومستوى الانخراط العسكري ونوعية الشراكة مع طهران.

وهذا أساسي لفهم القمة التي عقدت بين بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ في العاصمة الصينية مؤخرا، وجاءت كمنعطف استراتيجي بارز وتعميق للشراكة الشاملة بين البلدين في توقيت دولي بالغ الحساسية والاضطراب.

فقد جاءت زيارة بوتين بعد أيام قليلة فقط من انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين.

وعكس التوقيت رغبة بكين وموسكو في إرسال رسالة سياسية مفادها أن التنسيق بين الحليفين وثيق وعميق ولا يتأثر بالمتغيرات.

شهدت القمة توقيع حزمة واسعة من وثائق التعاون (نحو 20 وثيقة أساسية بالإضافة لبيان التنسيق الاستراتيجي الشامل).

يبقى أن إيصالا موثوقا ومستقرا للطاقة والصناعات الحيوية إلى الصين هو التحدي الحيوي بهذا الصدد وقد شهدت المحادثات نقاشات مستمرة لتذليل العقبات حول خط أنابيب الغاز المرتقب «قوة سيبيريا 2».

هذا في وقت جرى فيه التأكيد على أن أغلب المعاملات والتسويات التجارية بين البلدين باتت تتم كلياً بالعملات المحلية للبلدين لتفادي التأثيرات الخارجية والعقوبات الغربية.

كانت القمة مناسبة شدد فيها الرئيس الصيني على أن الوضع في منطقة الخليج والشرق الأوسط يمر بمرحلة حرجة، ودعا البلدان بشكل مشترك إلى وقف فوري للأعمال العدائية واللجوء للتفاوض، تجنباً للاضطرابات التي تؤثر على سلاسل التوريد العالمية واستقرار إمدادات الطاقة.

كذلك حذر الطرفان في بيانهما المشترك من تصاعد التوترات الدولية، وأشادت روسيا بالموقف الصيني «الموضوعي وغير المنحاز» تجاه النزاع، مع التأكيد على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة للوصول إلى سلام مستدام.

لكن هل يمكن الذهاب لأبعد لتوقع ان تتمكن هذه القمة من إيجاد ثنائي روسي صيني فاعل بحيال التأرجح بين الحرب والمفاوضات بين أمريكا وإيران؟ باستثناء الفيتو في مجلس الأمن وبعض الدعم اللوجستي والأمني لطهران ماذا يمكنهما القيام به؟ إلا من خلال بوابة التنسيق الصيني الباكستاني، وهذه لا وجه صلة لروسيا به.

ثم ان عند العاصمتين مصلحة متضاربة.

من جهة مصلحة في الحؤول دون عودة الحرب إلى إيران وتمدد الهيمنة الأمريكية أكثر فأكثر في آسيا، ومن جهة ثانية رغبة في رؤية الأمريكيين يستنزفون أنفسهم في الأزمة مع إيران.

تنظر روسيا والصين إلى إيران كحجر زاوية في بنية الأمن الآسيوي البديل (مثل منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس).

وسقوط إيران أو إضعافها الشديد يعني اختراقاً أمريكياً مباشراً لقلب آسيا وتطويقاً جغرافياً لروسيا من الجنوب وللصين من الغرب.

كما ان الصين هي المستورد الأكبر للنفط الإيراني.

أي حرب شاملة أو ضربة عسكرية لإيران تعني اشتعال مضيق هرمز، وتوقف الإمدادات، وارتفاعاً جنونياً في أسعار الطاقة، وهو سيناريو كارثي للاقتصاد الصيني القائم على التصنيع والتصدير.

لكن في المقابل كلما غرقت واشنطن في مستنقع الشرق الأوسط وانشغلت بحماية إسرائيل ومواجهة إيران، قلّ تركيزها وضغطها العسكري والسياسي على الجبهات الحيوية للصين وروسيا.

بالنسبة لروسيا، هذا يعني تخفيف الدعم الغربي لأوكرانيا.

وبالنسبة للصين، يعني تراجع حدة التحشيد الأمريكي في مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي.

والأزمات الطويلة والمكلفة تستنزف الخزانة الأمريكية، وتزيد من الانقسام السياسي الداخلي في واشنطن (خاصة في ظل إدارة ترامب وإستراتيجية «أمريكا أولاً»)، وتُظهر الولايات المتحدة أمام حلفائها الغربيين والآسيويين كقوة غير قادرة على فرض الاستقرار، ما يسرّع من تآكل نظام الأحادية القطبية.

في المقابل، تلعب دور «صوت العقل» والدبلوماسية الهادئة.

تضغط على إيران خلف الكواليس لعدم تجاوز الخطوط الحمراء التي تؤدي لحرب شاملة، وفي نفس الوقت تمدها بـ«شريان حياة» مالي عبر شراء النفط لضمان صمودها أمام العقوبات الأمريكية.

في نهاية الأمر، أمريكا متورطة أكثر فأكثر في هذه الحرب، وروسيا في أوكرانيا.

الصين تبدو في موقع مريح أكثر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك