لندن ـ «القدس العربي»: أثار رسام الكاريكاتير الأردني عماد حجاج، الشهير بشخصية «أبو محجوب»، جدلاً واسعاً داخل بريطانيا بعد أن شن اليمين حملة ضده بسبب مواقفه من فلسطين، محاولين منعه من المشاركة في مهرجان دولي سيُقام داخل المملـــكة المتحدة، فيما ســـارعت نقــابة الصحافيين الأردنيين إلى التضامن مع حجاج في وجه الحملة وأعلنت دعمها له.
وبحسب المعلومات التي جمعتها «القدس العربي» فقد طالب سياسيون بريطانيون ونشطاء مؤيدون لإسرائيل بمنع حجاج من المشاركة في مهرجان البحيرات الدولي للكوميكس المقرر إقامته في بريطانيا خلال شهر تشرين الأول/اكتوبر المقبل، وذلك بعد اتهام حجاج بأنه «معادٍ للسامية»، وهو ما يُعتبر مخالفاً لقوانين المملكة المتحدة.
كما نشرت جريدة «دايلي تلغراف» البريطانية تقريراً حرضت فيه ضد الفنان والإعلامي الأردني المعروف عماد حجاج، وقالت فيه إنه نشر رسمين كاريكاتوريين يمثلان «معاداة للسامية»، ودعت الصحيفة إلى منعه من المشاركة في المهرجان.
وقادت الصحيفة حملة إعلامية وسياسية ضد حجاج، متهمةً إياه بـ«معاداة السامية» بسبب رسوم تنتقد إسرائيل والحرب التي تشنّها على غزة منذ أكتوبر 2023، وذلك عقب دعوته للمشاركة في المهرجان المموّل جزئياً من الحكومة البريطانية.
في المقابل، تمسّكت إدارة المهرجان بدعوة حجاج، مؤكدةً أنها «ترفض جميع أشكال العنصرية»، لكنّها تدافع في الوقت نفسه عن «حرية التعبير».
وأصدرت نقابة الصحافيين الأردنيين بياناً تضامنياً مع حجاج في مواجهة الحملة التي تستهدفه في بريطانيا، حيث استنكرت النقابة المطالبة بإلغاء دعوة حجاج للمشاركة في المهرجان ومنعه من دخول البلاد.
ورأت النقابة أن «مناخ الاستقطاب الحاد» في بريطانيا، والذي يشجع على «التعميم والاتهام الجزافي والتفسير المشوّه لعفوية الكاريكاتير»، بات يعرّض رسامي الكاريكاتير والصحافيين لمزيد من التعسف والرقابة، معتبرةً أن هذا النهج «يقوض بشكل خطير جودة أي حوار ديمقراطي ومعنى حرية الرأي والتعبير التي تتغنّى بها بريطانيا»، ويعزز ثقافة الرقابة الذاتية المدفوعة بالخوف من الآراء المختلفة.
ودعت النقابة الهيئات العربية والدولية المعنية إلى التصدي لما وصفته بـ«حملات الوصم بمعاداة السامية»، معتبرةً أنها تُستخدم أداةً سياسية لإسكات أي انتقاد للحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة وما ترتكبه من جرائم بحق الفلسطينيين.
وأكد البيان أن حجاج؛ العضو في نقابة الصحافيين، يقدّم أعمالاً ساخرة «ملتزمة بالمواثيق الصحافية المحلية والدولية»، وتحترم جميع الأديان وتناهض التطرف والعنصرية والاحتلال، مشيراً إلى أن أعماله نُشرت في صحف دولية بارزة.
كما أوضح البيان أن الرسمين اللذين أثارا الجدل ينتقدان «التطرف الصهيوني والسياسات العنصرية التي ينتهجها الاحتلال ضد الفلسطينيين»، ويصوّران رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوصفه «مجرم حرب مطلوباً دولياً» على خلفية الحرب في غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك