أوقفت السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن مدير قسم شرطة الممدارة المقدم جلال الصبيحي، كأول إجراء رسمي عقب الجريمة المروعة المتعلقة باغتصاب طفل قاصر، مؤكدةً استمرار التحقيقات وملاحقة جميع المتورطين والمتقاعسين في القضية.
وقالت السلطة المحلية، في بيان صادر عنها، إنها تتابع باهتمام بالغ مجريات التحقيق في الواقعة التي وصفتها بـ”الشنيعة”، مشيرةً إلى أنها وضعت الأجهزة المختصة في حالة استنفار كامل وعلى مدار الساعة، لمتابعة تنفيذ التوجيهات المتعلقة بالقضية أولاً بأول.
وأوضح البيان أن قيادة المحافظة وجّهت الأجهزة الأمنية والنيابة العامة بسرعة التحفظ على كافة الأطراف الضالعة في الجريمة، وكل من يشتبه بتورطه أو التستر عليها، إلى جانب ملاحقة المتقاعسين والمتواطئين، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة كاملةً ومحاسبة المسؤولين.
وأكدت السلطة المحلية أن قرار إيقاف مدير شرطة الممدارة جاء اتساقاً مع فداحة الجريمة، وحرصاً على حماية مسار التحقيقات وضمان نزاهتها وشفافيتها.
ودعت قيادة المحافظة المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة، وعدم الانسياق وراء الشائعات والمعلومات غير الرسمية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، لما قد تسببه من إرباك لسير التحقيقات والتأثير على جهود كشف الحقيقة.
وكانت مصادر مطلعة قد أكدت، في وقت سابق، أن الضابط ركن طبي في اللواء الثاني حماية رئاسية التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل”، محمد محمد قاسم صالح الجحافي، والمتهم بقضية اغتصاب طفل منتصف نوفمبر 2025، كان قد سُجن لمدة 15 يوماً في شرطة الممدارة على ذمة القضية، قبل أن يغادر السجن في ظروف غامضة.
وفي وقت سابق، أصدرت النيابة العامة أمراً بالقبض القهري بحق الضابط محمد محمد قاسم صالح الجحافي، وذلك على خلفية اتهامه في قضية اغتصاب طفل، عقب تداول مقطع فيديو يوثق لحظة الاعتداء عليه.
كما وجّهت النيابة العامة مذكرة إلى مدير أمن عدن، طالبت فيها بإصدار تعميم عاجل إلى كافة المنافذ الجوية والبرية والبحرية، يقضي بمنع المتهم محمد محمد قاسم صالح الجحافي من مغادرة الأراضي اليمنية، وضبطه أينما وُجد، مع موافاتها بأي مستجدات تتعلق بالقضية.
وأثارت القضية، التي تفجّرت عقب تداول مقطع فيديو صادم على مواقع التواصل الاجتماعي، موجة غضب واستنكار واسعة في الأوساط الشعبية والحقوقية بالعاصمة المؤقتة عدن، وسط مطالبات متصاعدة بسرعة استكمال إجراءات القبض على المتهمين، وكشف كافة ملابسات الواقعة للرأي العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك