في تصعيد جديد لسياسات الجباية والاستغلال، كثّفت مليشيا الحوثي الإرهابية من ضغوطها على سكان الأرياف في محافظة إب، وسط اليمن، عبر إجبار المزارعين ومربي المواشي على تقديم أضاحي العيد لصالح مقاتليها، بالتزامن مع فرض إتاوات مالية باهظة على تجار المواشي في الأسواق ومداخل المحافظة.
وقالت مصادر محلية مطلعة إن قيادات حوثية أصدرت توجيهات لعُقال القرى بإلزام الأهالي بتوفير عدد محدد من الأضاحي، يتم احتسابه وفقاً للكثافة السكانية لكل قرية، بذريعة دعم عناصر الجماعة في جبهات القتال.
وبحسب المصادر، فإن عُقال القرى نقلوا تلك التعليمات إلى المواطنين تحت ضغوط مباشرة من قيادات الجماعة، التي تزعم أن هذه التوجيهات صادرة من زعيم الحوثيين، الأمر الذي أثار حالة واسعة من الاستياء والرفض في أوساط السكان.
وأكدت المصادر أن كثيراً من الأضاحي التي تُنتزع من المواطنين بالقوة لا تصل إلى المقاتلين كما يُروّج، وإنما تستحوذ عليها قيادات نافذة في المليشيا، فيما يتم بيع جزء منها لاحقاً في الأسواق لتحقيق مكاسب مالية.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن عناصر حوثية نفذت، أمس السبت، حملات في أسواق المواشي بمنطقتي السحول والعدين، وأجبرت القائمين عليها على تسليم عدد من رؤوس الأبقار والأغنام بالقوة، ضمن ما تصفه الجماعة بـ”دعم الجبهات”.
في الأثناء، عبّر عدد من تجار وبائعي المواشي عن استيائهم من تصاعد الجبايات الحوثية المفروضة عليهم في مداخل المدن والأسواق والنقاط المنتشرة على الطرقات في محافظة إب، مؤكدين أن تلك الرسوم أثقلت كاهلهم ورفعت أسعار المواشي على المواطنين.
ووفقاً للمصادر، تفرض المليشيا مبالغ تصل إلى 30 ألف ريال على كل رأس من الأبقار، و15 ألف ريال على الأغنام والماعز، تحت مسميات متعددة تشمل “الجمارك” و”تحسين المدينة” ورسوم “المسالخ”، إلى جانب مبالغ إضافية تُفرض في الأسواق ونقاط التفتيش.
وأشار تجار إلى أن هذه الجبايات المتكررة تنعكس بشكل مباشر على أسعار الأضاحي، ما يزيد من معاناة المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية المتدهورة التي تشهدها البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك