وكالة الأناضول - مصر وقطر تبحثان جهود خفض التصعيد بين واشنطن وطهران قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | أمريكا تنتظر الرد الإيراني ولبنان حاضرة على طاولة المفاوضات العربي الجديد - اليمن يتفوق على لبنان ويُكمل عقد منتخبات بطولة كأس آسيا 2027 الجزيرة نت - بورصات الخليج تتباين وسط ترقب انفراجة محتملة مع إيران CNN بالعربية - أعمال شغب غير مسبوقة.. عشرات الحريديم يحاصرون منزل قاضٍ إسرائيلي قناه الحدث - باللهجة المصرية.. ديو يجمع سعد لمجرد ومحمد شاكر لأول مرة وكالة الأناضول - الأمم المتحدة: تقدم كبير في القضاء على الأسلحة الكيميائية بسوريا العربي الجديد - تحذيرات من تضخم ديون قطاع المياه الأردني مع مشروع "الناقل الوطني" العربية نت - وزيرا خارجية السعودية والكويت يبحثان الأوضاع الإقليمية قناة الشرق للأخبار - المساعدات الأميركية للجيش اللبناني.. كم بلغت قيمتهـا؟
عامة

رئتان تتنفّسان الندم

كل العرب
كل العرب منذ 1 أسبوع
3

لم يكن يدخّن ليؤذي نفسه — كان يفعلها ليملأ فراغًا لا يُرى.كان يظنّ أن الدخان يبدّد القلق، أن غيمةً صغيرة تخرجه من ليله الطويل.لكن اللحظة امتدّت، صارت عادةً، والعادة صارت وطنًا ضبابيًّا يسكن فيه بل...

ملخص مرصد
شخص مدخن سابق (30 عامًا) أصيب بانسداد رئوي مزمن بسبب التدخين، مما أدى إلى فقدان مرونة رئتَيه تدريجيًا. بعد محاولته الفاشلة لصعود الدرج، استمع إلى تشخيص الطبيب الذي وصف حالته بأنها 'الهواء لم يعد يجد طريقه إليك كما كان'. قرر التوقف عن التدخين بعد عقود من الإفراط، ليجد نفسه أمام هواء نقي لم يعتده منذ سنوات.
  • مدخن سابق (30 عامًا) أصيب بانسداد رئوي مزمن بسبب التدخين.
  • الطبيب قال: 'الرئتان فقدتا مرونتهما' و'الهواء لم يعد يجد طريقه إليك كما كان'.
  • توقف عن التدخين بعد عقود، ليجد نفسه أمام هواء نقي لم يعتده منذ سنوات.
من: شخص مدخن سابق (غير محدد)

لم يكن يدخّن ليؤذي نفسه — كان يفعلها ليملأ فراغًا لا يُرى.

كان يظنّ أن الدخان يبدّد القلق، أن غيمةً صغيرة تخرجه من ليله الطويل.

لكن اللحظة امتدّت، صارت عادةً، والعادة صارت وطنًا ضبابيًّا يسكن فيه بلا هواء.

كل سيجارة كانت تشبه وعدًا بالكذب، ووعدًا آخر بالنسيان.

لم يكن يرى كيف تتسلّل الرماد إلى صدره، كيف تتحوّل الرئة شيئًا فشيئًا إلى غرفةٍ مغلقةٍ تخنق نفسها.

كان يضحك حين يسعل، ويقول: “بردٌ بسيط.

”كان البدء البطيء لغياب الهواء.

وصار صوت السعال موسيقى صباحه الوحيدة.

صار يفتح النافذة لا ليستنشق، بل ليبحث عن بقايا نفسه التي ضاعت في الدخان.

وحين حاول يومًا أن يصعد الدرج، شعر بأن الرئتين صارتا حجرتين من زجاج،كل نَفَسٍ فيهما مهدّدٌ بالانكسار.

جلس على المقعد في عيادة الطبيب، يستمع دون أن يسمع.

الطبيب يتحدث عن “انسداد رئوي مزمن”،وعن أن “الرئتين فقدتا مرونتهما.

”كلمات باردة، كأنها أوراق تقارير لا تخصه.

“الهواء لم يعد يجد طريقه إليك كما كان.

”شعر لأول مرة أن الحياة تُغلق بابها ببطء،وأن الطريق بينه وبين شهيقه الأخير بدأ يُرصف بالندم.

خلع معطفه كما لو أنه يخلع حياةً كاملة.

جلس أمام النافذة، لا يدخّن.

للمرة الأولى منذ ثلاثين عامًا،لم يكن في يده شيء يحترق —السماء كانت رمادية، تشبه صدره.

والهواء في الخارج يهبّ نقيًّا، ساخرًا ربما من رئةٍ نسيت كيف تُرحّب به.

أغمض عينيه، وتذكّر أول سيجارةٍ أشعلها أمام رفاقه في المدرسة.

كان يريد أن يبدو كبيرًا، أن يملأ فراغه بشيءٍ من الدخان.

ولم يكن يعلم أنه يستبدل الهواء بالوهم.

كل سعالٍ الآن كأنه تذكير.

صار يُحادث رئتَيه كما يُحادث أمًّا غاضبة:“أعرف أني أرهقتكما… لكن ابقياني قليلًا.

لم أعد أريد إلا أن أتنفّس الضوء.

”يمدّ يده إلى صدره كما لو يحاول احتضان نفسه،“كنت أظنّ أن التدخين حرّيتي،لكنّه كان سجني الذي دخنت جدرانه بيدي.

”في المساء، يُطلّ من شرفته،يرى الناس تمشي بخطى سريعة،“احذروا! الهواء أغلى مما تظنون! ”فالرئتان أصبحتا ناعمتين كرمادٍ قديم، لا تحتملان الانفجار.

طفلٌ صغير يركض في حقلٍ أخضر، يضحك، يلهو،ثم يقف، يفتح ذراعيه، ويملأ صدره هواءً نقيًّا.

وفي الحلم، يشعر أنه هو ذلك الطفل،قبل أن يُبدّد عمره في دخانٍ كان يظنه حياة.

يستيقظ متعبًا لكنه مبتسم،فالحلم صار نجاته الصغيرة،نافذته نحو رئةٍ لا تؤلمه.

الآن، يجلس كل صباح أمام الضوء،يشكر الهواء حين يمرّ من حوله.

يعرف أنه لا يستطيع استعادته،لكنّه يستطيع أن يرويه للآخرين،كمن يقدّم اعترافًا أخيرًا للعالم:

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك