روسيا اليوم - سكوت ريتر: دول البلطيق خلقت "ذريعة الحرب" مع روسيا فرانس 24 - مونديال 2026: المنتخب الياباني يغيّر ملاعب التدريب مرتين في المكسيك قناة الغد - ترويض ترمب في فرساي.. ماكرون يلجأ لدبلوماسية الفخامة لإنقاذ قمة السبع العربي الجديد - لبنان | قصف مكثف وأوامر إخلاء غداة اجتماع إسرائيلي حول اتفاق واشنطن يني شفق العربية - أتراك تراقيا الغربية: اليونان تنتهج ازدواجية في حقوق الأقليات العربية نت - بعد أشهر من الغياب.. ظهور مفاجئ لمحيي إسماعيل يشغل التواصل يني شفق العربية - أزمة النقل في غزة.. الحصار الإسرائيلي يوقف عجلة المواصلات روسيا اليوم - لحظة بلحظة.. استمرار القصف المتبادل بين "حزب الله" وإسرائيل رغم وقف إطلاق النار العربية نت - استئناف العمليات في ميناء الفحل العماني لتصدير النفط عقب انفجار العربية نت - "أنثروبيك" تدعو لخطة مشتركة لوقف تطوير الذكاء الاصطناعي عند تصاعد المخاطر
عامة

«الرواية السياسية» بين الأدب والسياسة

العربية نت
العربية نت منذ 1 أسبوع
1

من طبيعة الحروب التي تختلط فيها قوة السياسة مع قوة السلاح، وتنضم إليهما قوة الآيديولوجيا وقوة الاقتصاد، أن تكون مليئةً بالتقلبات ومعقدة التشابكات ولدى مؤدلجيها المتشددين رغبةٌ ملحةٌ في الانتحار.عوال...

ملخص مرصد
تناولت المقالة العلاقة المعقدة بين الأدب والسياسة، مشيرة إلى أن الحروب والأيديولوجيات تؤثر فيBoth الرواية السياسية. وأكدت أن الأدب قادر على تقديم رؤية عميقة للسياسة، مثل رواية «الحرب والسلام»، بينما تظل النظريات السياسية قاصرة عن الإبداع الحقيقي. كما ناقشت المقالة مصير الحروب الحديثة، مؤكدة أنها تنتهي بفائز وخاسر، مع تحذير من مخاطر الدجل السياسي في ظل الصراعات الإقليمية.
  • الأدب والسياسة يلتقيان في الرواية السياسية، لكن الأدب يبقى أكثر عمقاً وإبداعاً بحسب النص
  • الحروب الحديثة تنتهي بفائز وخاسر، مع تحذير من مخاطر الدجل السياسي في الصراعات الإقليمية
  • دول الخليج تأمل بإنهاء الحرب الحالية لتستمر في خطط الازدهار والتقدم
من: دوستويفسكي، تولستوي، مؤدلجو اليسار والقوميين أين: الشرق الأوسط

من طبيعة الحروب التي تختلط فيها قوة السياسة مع قوة السلاح، وتنضم إليهما قوة الآيديولوجيا وقوة الاقتصاد، أن تكون مليئةً بالتقلبات ومعقدة التشابكات ولدى مؤدلجيها المتشددين رغبةٌ ملحةٌ في الانتحار.

عوالم الأدب لا نهائية في امتداداتها وتأثيراتها وتطوراتها ومثلها عوالم السياسة، ولهذه العوالم تجليات متعددةٌ، تتفق حيناً وتختلف أحياناً، غير أنَّ ما يجمعها أكثر مما يفرقها، فالجمع بينها يكون للخروج بمعنى معيّن والتفريق يكون لإبراز التفاصيل الدقيقة لإحكام العلم وتغطية العوالم.

«فن الرواية» فنٌ أدبيٌ عظيمٌ، وهو يزداد عظمةً كلما تقدمت البشرية وخطت خطوات ثابتةٍ نحو المستقبل، وفي العصر الحديث فلطالما بنيت نظريات «اليسار» في التاريخ الحديث للبشرية على فكرة أن الأمم والشعوب والمجتمعات والأفراد تعادي الدول، وهي تسعى دائماً لمواجهتها أو التعبير عن الرغبة الدفينة في الثورة عليها، ويمكن قراءة مثل هذا الطرح في كثيرٍ من الثقافات المعاصرة وباللغات الكبرى فيه، فهم انطلقوا من «النظرية» المكتملة فلسفياً والمتماسكة منطقياً مع «ماركس وإنجلز» ومن تلاهما ليعيدوا بناء كل شيء بحسب تلك النظرية، ومن هنا فهم يعيدون «كتابة التاريخ» و«تأويل الثقافة»، وتحميل الآداب شعراً ونثراً عبر امتداد الزمان وعرض الثقافات ما لا يطيقانه من أجل شيء واحدٍ وهو إثبات صحة النظرية.

وكما صنع اليسار صنع القوميون ونظّر المؤدلجون من كل ثقافة ولغةٍ ودينٍ، فهم لا يختلفون في النهاية إلا من حيث اتفقوا مطلع الفكر وفجر التفلسف، فلئن كتبوا وأكثروا في تأكيد فلسفتهم وفكرهم شعراً ونثراً وروايةً، يظلون على الدوام قاصرين عن شرط الإبداع ومتدثرين بالنظرية باعتبارها فوق الجميع.

ألا يمكن للأدب أن يقول كلمتَه في السياسة؟ بلى، ويمكن أن تكون هي الكلمة الأقوى والأبقى، مثلما فعلت رواية «الحرب والسلام» لتولستوي وغيرها كثيرٌ، وهو ما يَبين عن سطوة الأدب في التأريخ للسياسة ويكشف عن أثر السياسة في صياغة الأدب الموجّه.

كتب دوستويفسكي الأديب الروسي الكبير روايته «مهانون مذلون» ليعبر عن طبقة من البشر دائماً ما يكون هذا مصيرها، وهو ما ينطبق على العديد من الأقطاب الدولية في العصر الحديث للبشرية مثل القطب الشرقي أو الشيوعي أو الاشتراكي، وكذلك الكثير من التيارات السياسية التابعة له في شرق الأرض وغربها، وزد على ذلك التنظيمات الآيديولوجية يساريةً كانت أم قوميةً، شيوعيةً كانت أم إسلاموية، فهم جميعاً «مهانون مذلون» بمعنى أنهم يهزمون دائماً في كل صراعٍ وإن طال، وفي كل اشتباكٍ وإن عمّر، والتاريخ الحديث فاتحٌ ذراعيه لكل معتبرٍ يعرف القراءة ويحسن الفهم.

الحرب الحالية في الشرق الأوسط مصيرها هو مصير كل حروب الدنيا قديماً وحديثاً، فهي ستنتهي بمنتصرٍ ومهزومٍ، برابحٍ وخاسرٍ، وهناك فارقٌ كبيرٌ بين أن تكون قادراً على خلق الميليشيات المسلحة واستقطاب تنظيمات الإرهاب، وأن تكون دولةً قويةً، فالأولى سهلة الانهيار والتفكك لأنَّها تتغلغل في مناطق الفراغ، وتعتمد على الاختباء والتضليل، بينما الثانية قادرةٌ على إلغاء الفراغات وفرض الخيارات بالقوة الفعلية الباردة والساخنة.

الحرب تمنح العاقل فرصة الادكار والتفكر، وتمنح المؤدلج فرصة الضياع في غياهب الجهل والخرافة، ورواية «مهانون مذلون» المذكورة سابقاً هي وصفٌ لبعض ما تمرّ به المنطقة من أحداثٍ كبرى وحروبٍ خطيرةٍ، وتتابع الخسائر الكبرى دون قدرةٍ على القراءة السياسية الواعية، ومدمنو الوهم ومحترفو الدجل يصابون بالحيرة عند مواجهة الواقع المحض بمنطقه الصارم في تفسير معاني القوة التي لا يخالطها وهمٌ، ومعاني السيطرة التي لا يخالجها تخادعٌ.

الأحداث الصاخبة والحروب الطاحنة والتغيير الكبير لموازين القوى في أي منطقةٍ من العالم، فرصةٌ لتمرير تغييراتٍ جوهريةٍ في مجالاتٍ عامةٍ لا علاقة لها بمركز الاهتمام والتركيز، فيتم بناء أولوياتٍ لا تخدم الجانب الذي سينتصر، ومن ذلك العمل على إضعاف النخب السياسية والثقافية والأدبية المساندة للحق والمؤيدة للأوطان والمدافعة عن العقلانية والمنطق في الوقت نفسه الذي يتمّ فيه فتح كل السقوف لخصوم هؤلاء، ليبرزوا كقادة فكرٍ ومنارات علمٍ وقدوات تحليلٍ، وفي هذا تمهيدٌ خطيرٌ لمراحل ما بعد الحروب، بحيث يصبح الجمهور وغالب المجتمعات مجبرين على الاختيار بين اتباع النخب المعادية لوطنهم، واتباع محترفي الرداءة والتفاهة، بعد التضييق على النخب الوطنية المخلصة.

أخيراً، فكل أمنيات دول المنطقة، وخاصة دول الخليج العربي، قياداتٍ وشعوباً، هو أن تنتهي هذه الحرب لتستمر هذه الدول في رؤى التقدم وخطط الازدهار ومشاريع المستقبل، بعيداً عن أي مغامراتٍ تضرّ بمستقبل المنطقة بأي حالٍ من الأحوال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك