جورد توسع حضور منظومة جي ساس في شمال إفريقيا عبر شراكة استراتيجية مع جامعة أم البواقي الجزائريةوقّعت المنظمة الخليجية للبحث والتطوير (جورد) وجامعة أم البواقي الجزائرية، مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعليم في مجال الاستدامة وتطوير القدرات في ممارسات المباني الخضراء بالجزائر.
جرى توقيع الاتفاقية من قبل كل من الدكتور يوسف بن محمد الحر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير (جورد)، والبروفيسور فوزي شوق، مدير جامعة أم البواقي.
ويُعد هذا التعاون بين المنظمة والجامعة، محطة بارزة في الانتشار الإقليمي للمنظومة العالمية لتقييم الاستدامة (جي ساس) مما يوسع نطاق حضورها المؤسسي والأكاديمي خارج دول مجلس التعاون الخليجي إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA).
وفي كلمة له بهذه المناسبة، قال الدكتور يوسف الحر: ترتكز مهمتنا الأساسية في (جورد) على تسريع وتيرة العمل المناخي القابل للتوسع ودفع مسيرة الاستدامة المنهجية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ومن الطبيعي أن يكون توسيع نطاق حضور منظومة (جي ساس) في شمال إفريقيا خطوة طبيعية تالية، بعد اعتمادها مؤخرا من قبل هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (GSO) كمعيار إقليمي موحد للمباني الخضراء (GSO 3000: 2025)، فمن خلال دمج هذا الإطار القائم على الأداء الموضوعي في البنية الأكاديمية لجامعة أم البواقي، فإننا نزوّد المعماريين والمهندسين المستقبليين في الجزائر بأدوات أثبتت كفاءتها عالميًا وصُممت خصيصًا لتناسب طبيعة المنطقة.
من جانبه، قال البروفيسور فوزي شوق: بوصفها جهة رائدة إقليميًا معترفًا بها في مجال التقييم البيئي ومطورة لمنظومة (جي ساس)، توفر (جورد) منصة قوية لدمج الاستدامة في التعليم العالي.
ومن خلال هذا التعاون، نسعى إلى تعزيز البرامج الأكاديمية، ورفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس، وضمان ترسيخ مبادئ الاستدامة بصورة كاملة في تدريب المهنيين المستقبليين الذين سيسهمون في تشكيل البيئة العمرانية في الجزائر بما يتماشى مع الأهداف المناخية الوطنية والعالمية.
وتدعم مذكرة التفاهم بشكل مباشر المساهمات المحددة وطنيًا (NDC) للجزائر بموجب اتفاق باريس للمناخ، والتي تتعهد بخفض غير مشروط لانبعاثات غازات الدفيئة (GHG) بنسبة 7% بحلول عام 2030 بالاعتماد على الموارد المحلية.
ونظرًا لأن قطاعات البناء والتشغيل ودورات الحياة الأوسع للمباني والبنية التحتية تشكل حصة كبيرة من استهلاك الطاقة العالمي والانبعاثات الكربونية، فإن مذكرة التفاهم بين (جورد) وجامعة أم البواقي تعد خطوة استراتيجية لخفض الانبعاثات الصادرة عن البيئة العمرانية في الجزائر.
ويتمثل أحد المحاور الرئيسية في اتفاقية الطرفين حول الدمج الرسمي لمنظومة (جي ساس) في المناهج الهندسية والمعمارية للجامعة، مما يضع أساسًا مستدامًا لبناء القدرات والجاهزية المهنية لدى الشباب الجزائري.
ومن خلال التفاعل المباشر مع إطار عمل (جي ساس)، سيكتسب الطلاب معرفة متخصصة في مجالات الحفاظ على الموارد، وتقليل النفايات، والحد من التلوث البيئي، وتعزيز صحة وسلامة شاغلي المباني في المساحات الداخلية.
كما تؤسس هذه الشراكة لإطار عمل تشغيلي متكامل تتيح بموجبه (جورد) للجامعة الوصول إلى أدوات (جي ساس) المتخصصة سواء للأغراض التعليمية أو التدريبية، مما يجسّر الفجوة بين التعليم الأكاديمي النظري والتطبيقات التقنية المعتمدة في قطاع الصناعة.
ولضمان الاستدامة والتوسع على المدى الطويل، تعتزم (جورد) تقديم برامج تدريب متقدمة وشهادات اعتماد مهنية خاصة بمنظومة (جي ساس)، مصممة لأعضاء هيئة التدريس في جامعة أم البواقي ممن تتقاطع تخصصاتهم الأكاديمية مع الهندسة المستدامة.
وسيتيح مسار التطوير المهني هذا لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة أن يصبحوا مدربين معتمدين يمتلكون الخبرة التعليمية اللازمة لتدريس طلبة البكالوريوس والدراسات العليا متطلبات الامتثال الدقيقة الخاصة بشهادة (جي ساس) للتصميم والبناء (D B).
يشار إلى أن توقيع هذه المذكرة، يتيح لجامعة أم البواقي الانضمام إلى شبكة إقليمية متنامية من المؤسسات الأكاديمية في قطر والكويت وعُمان، دمجت معارف وتدريبات (جي ساس) في أطرها للتطوير الأكاديمي والمهني.
وباعتبارها أول نظام لتقييم المباني الخضراء قائم على الأداء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حققت منظومة (جي ساس) انتشارًا غير مسبوق في السوق الخليجية، حيث تضم اليوم أكثر من 2,700 مشروع معتمد، محتفظة بمكانتها كأسرع إطار استدامة نمواً في المنطقة.
ويمثل التوسع المرتقب في الجزائر تحولا جيوسياسيا محوريا، يدفع بنشر معارف (جي ساس) عبر شمال إفريقيا ويوحد المعايير الإقليمية لمعالجة الواقع المناخي والبيئي الخاص بالمناطق الجافة وشبه الجافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك