وجه النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن ما وصفه بـ”الإجراءات الجديدة وغير المسبوقة” التي اعتمدتها وزارة التربية الوطنية خلال الموسم الدراسي الحالي لتنظيم الامتحانات الإشهادية، محذرا من انعكاساتها النفسية والتنظيمية على التلاميذ والأطر الإدارية.
وركز أومريبط في سؤاله على قرار “إلزام مترشحات ومترشحي السنة السادسة ابتدائي بالتنقل إلى مؤسسات التعليم الإعدادي لاجتياز الامتحان الإشهادي”، معتبرا أن هذا الإجراء “لا يأخذ بعين الاعتبار الصعوبات المرتبطة بالتنقل، خاصة بالعالم القروي والمناطق البعيدة”، حيث “يضطر أطفال في سن الثانية عشرة إلى التنقل لمسافات طويلة وفي ظروف قد تكون صعبة”.
وأضاف النائب البرلماني أن القرار “يتجاهل الجانب النفسي للطفل الذي يجد نفسه فجأة في وضعية اختبارية مختلفة تماما عن محيطه الدراسي المعتاد”، خاصة بعد “موسم دراسي عانى فيه أصلا من الاكتظاظ وضعف الوسائل التعليمية والإكراهات التربوية والبيداغوجية المختلفة”.
كما أثار السؤال البرلماني ما اعتبره “ارتباكا إضافيا” ناجما عن “تحويل مديري مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي والثانوي إلى مؤسسات أخرى لتدبير الامتحانات الإشهادية”، مشيرا إلى أن هذا الإجراء “يضيف أعباء إدارية ولوجستيكية جديدة” خلال فترة “تعد أصلا من أكثر فترات الموسم الدراسي ضغطا وتعقيدا”.
وتساءل أومريبط: “فكيف سيتمكن هؤلاء المديرون من نقل عدة اشتغالهم ووثائقهم وتجهيزاتهم من مؤسساتهم الأصلية إلى مؤسسات أخرى؟ ”، مضيفا: “وهل ستتم مواكبة هذه العملية بتعويضات مادية حقيقية، خاصة وأن عددا منهم سيضطر إلى كراء مساكن مؤقتة بالقرب من مراكز الامتحان بسبب بعدها عن مقر عملهم الأصلي؟ ”.
واعتبر عضو فريق التقدم والاشتراكية أن هذه التدابير، “رغم تقديمها في إطار الحرص على شفافية الامتحانات”، فإنها “تبدو في نظر العديد من الفاعلين التربويين مبالغا فيها، وتهدد بشكل مباشر الاستقرار التنظيمي والنفسي الذي تحتاجه المنظومة التربوية خلال هذه المحطة الحساسة من الموسم الدراسي”.
وطالب النائب البرلماني وزير التربية الوطنية بالكشف عن “الأسس التربوية والبيداغوجية والتنظيمية” التي اعتمدتها الوزارة لاتخاذ هذه القرارات، متسائلا أيضا عما إذا كانت الوزارة تعتزم “مراجعة هذه التدابير بما يضمن التوازن بين شفافية الامتحانات والحفاظ على الاستقرار التربوي والإداري داخل المؤسسات التعليمية”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك