قال الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إسلام الكتاتني، إن قرار القضاء الإداري الفرنسي بتأييد حظر إحدى فعاليات جماعة الإخوان يمثل خطوة مهمة جاءت بعد سلسلة من الإجراءات السياسية والقانونية داخل فرنسا، في ظل تصاعد القلق الأوروبي من نشاط الجماعة وتغلغلها داخل بعض المؤسسات.
وأوضح خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن القرار الفرنسي جاء امتدادًا لقرارات سابقة شملت اجتماعات مجلس الأمن القومي برئاسة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى جانب تحركات في البرلمان الفرنسي، لافتًا إلى أن عدة دول أوروبية مثل ألمانيا والنمسا وهولندا والسويد وسويسرا اتخذت إجراءات متفاوتة للحد من أنشطة مرتبطة بالجماعة.
خلاف قانوني بين الحريات والأمنوأشار إلى أن الإشكالية الرئيسية في أوروبا تتمثل في التوازن بين الحريات العامة والقوانين المنظمة للعمل الأهلي، موضحًا أن الجماعة تستفيد أحيانًا من هذا الإطار القانوني عبر إنشاء جمعيات ومؤسسات بواجهات مختلفة لا تحمل اسمها المباشر، ما يصعّب عملية التصنيف والملاحقة.
سيناريوهات مستقبلية للجماعةوأضاف الباحث أن الجماعة قد تتجه إلى «فترة كمون» لإعادة ترتيب صفوفها وتغيير خطابها، أو قد تلجأ إلى تصعيد أكبر في بعض الحالات، معتبرًا أن الضغوط الحالية قد تدفعها إلى التحول في أساليب العمل داخل أوروبا، في ظل تضييق متصاعد على نشاطها السياسي والتنظيمي.
وأكد أن الحكومات الأوروبية تفرّق حتى الآن بين الإسلام كدين وبين الإسلام السياسي، مشيرًا إلى أن الجدل لا يزال قائمًا حول كيفية منع الخلط بين المواجهة الأمنية للجماعات المتطرفة وبين حقوق المسلمين في ممارسة شعائرهم، مع استمرار صعود اليمين المتطرف الذي قد يزيد من تعقيد المشهد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك