سكاي نيوز عربية - ترامب: فكرة اجتماع بوتين وزيلينسكي أمر رائع الجزيرة نت - بعد عقوبة تركية.. مورينيو يلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان سكاي نيوز عربية - بوتين يعتبر الاتهامات "سخيفة".. وزيلينسكي يدعوه إلى مفاوضات وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق برنامجا تجريبيا تعاونيا مشتركا بين الوزارة والمقاطعات لابتكار وتطوير تقنيات الجيل السادس الجزيرة نت - كأس العالم 2026.. فرصة ذهبية أم معركة خسائر لشركات المراهنات؟ قناة الغد - «النواب الأميركي» يقر حزمة عقوبات «واسعة» ضد روسيا ومساعدات لأوكرانيا قناة التليفزيون العربي - المستشار العسكري للمرشد الإيراني يوجه رسالة لإسرائيل ويحذر واشنطن من انسداد أفق المفاوضات قناة الجزيرة مباشر - الرئيس الأوكراني يوجه دعوة إلى نظيره الروسي لوقف القتال بين البلدين وبوتين يرفض القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران
عامة

ليبلونكم الله بشيء من الصيد

شبكة الرائد الإعلامية
2

خطرَ لي منذ قليل، وأنا أقرأُ في سورةِ المائدةِ، أنَّ من لم يجرّبْ صيدَ البرِّ، ولا يعرفْ سلطانَ هذه العادةِ، لا يمكنُ أن يدركَ وجهَ الابتلاءِ في قوله تعالى للمُحرِمِ بحجٍّ أو عمرةٍ: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَ...

ملخص مرصد
ناقش نائب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين معنى الابتلاء في الآية القرآنية ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ...﴾، مؤكداً أنها تخاطب كل مسلم ابتلي بمعصية دون حساب، مستشهداً بمواقف اجتماعية وسياسية متنوعة. كما قارن بين هذه الآية وآية سورة البقرة لبيان أهمية اختبار الإرادة في الإسلام.
  • الآية تخاطب كل مسلم ابتلي بمعصية دون عقاب بحسب نائب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  • قارن بين آية الصيد وآية طالوت لبيان اختبار الإرادة في الإسلام
  • الإسلام يهدف لتربية الإرادة في قلب المسلم لمقاومة الهوى
من: نائب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

خطرَ لي منذ قليل، وأنا أقرأُ في سورةِ المائدةِ، أنَّ من لم يجرّبْ صيدَ البرِّ، ولا يعرفْ سلطانَ هذه العادةِ، لا يمكنُ أن يدركَ وجهَ الابتلاءِ في قوله تعالى للمُحرِمِ بحجٍّ أو عمرةٍ: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ﴾.

فما معنى الابتلاءِ في مرورِ غزالٍ بجوارِكَ وأنتَ مُحرِمٌ؟أين هو الابتلاءُ في تركِ هذا الصَّيدِ؟لا شكَّ أنَّ الآيةَ باقيةٌ على ظاهرِها وعمومِها، وفي آخرِ الآيةِ بيانٌ لأحدِ مقاصدِ التشريعِ: ﴿لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ﴾.

لكنَّ هذه الآيةَ — في تقديري — تخاطبُ كلَّ مسلمٍ ابتلاه اللهُ بمقارفةِ المعاصي دون عقابٍ ولا حسابٍ، وفي سهولةٍ ويسرٍ.

تخاطبُ كلَّ رجلِ دولةٍ استطاعَ أن ينالَ بيدِه أو رمحِه، أي مباشرةً أو عبرَ وسيطٍ، ودون أدنى جهدٍ وعناءٍ، ما حرَّمَه اللهُ عليه من مالٍ عامٍّ أو خاصٍّ.

وتخاطبُ كلَّ شابٍّ بعيدٍ عن رقابةِ مجتمعِه، قالت له الفاحشةُ: «هَيْتَ لكَ».

وتخاطبُ كلَّ جلَّادٍ ورجلَ أمنٍ؛ ابتلاه اللهُ بمظلومٍ عاجزٍ بين يديه.

وتخاطبُ كلَّ ذَكَرٍ غليظِ القلبِ استفردَ بامرأةٍ ضعيفةٍ بعقدِ زواجٍ….

كما أنَّ هذه الآيةَ تذكّرُنا بأختِها في سورةِ البقرةِ عندما قالَ طالوتُ لجنودِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾.

ما معنى أن تمنعَ جيشًا من شربِ ماءِ نهرٍ عذبٍ يمرُّ بجوارِهم؟لأنَّ هذا الجيشَ ليس لديه مشكلةٌ في قناعتِه بضرورةِ القتالِ: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِيَـٰرِنَا وَأَبۡنَآئِنَاۖ﴾، وليس لديه شكٌّ في مُلكِ طالوتَ المؤيَّدِ بالتابوتِ!ولكن لا بدَّ من «تمحيصِ» عزائمِ هذا الجيشِ وقوةِ إرادتِه؛ لأنَّ القناعةَ الفكريةَ السطحيةَ لا تكفي، والإسلامُ ليس كلمةً يلوكُها المرءُ على لسانِه.

إنَّ الإسلامَ يريدُ تربيةَ «الإرادةِ» في قلبِ المسلمِ، حتى لا ينساقَ خلفَ ما تشتهيه نفسُه؛ لأنَّ صراعَنا مع الباطلِ وأهلِه هو صراعُ إراداتٍ لا صراعُ قناعاتٍ.

الإسلامُ يريدُ منا أن ننهى النفسَ عن الهوى، لا أن نتخذها إلهًا.

الإسلامُ يريدُ منا أن يكونَ المالُ في أيدينا لا في قلوبِنا.

الإسلامُ — باختصارٍ — يريدُ منا أن نكونَ عبيدًا للهِ وحدَه، لا يُغرينا صيدٌ، ولا نخضعُ لعبيدِ.

نائب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك