العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع العربي الجديد - ترامب يرشح محامياً قاضى أونروا وترافع لصالح إسرائيل سفيراً لدى مصر العربي الجديد - إيران تعلن إدارة هرمز مع عُمان وبوتين يعرض الوساطة قناة التليفزيون العربي - ما بعد اتفاق لبنان..الحرس الثوري يطالب إسرائيل بالانسحاب ومستشار المرشد يتوعد بتحويل الشمال إلى جحيم روسيا اليوم - قبل اعتقاله بساعات.. قاتل نجم أمريكي يتصل بالشرطة ويعلن أنه المسيح (صور) قناه الحدث - سواكن.. مدينة سودانية تشعل الأساطير على شاطئ البحر الأحمر العربي الجديد - "أرى بنايات تسقط كالبرق": مونولوغ داخلي بلقطات مقرّبة روسيا اليوم - عراقجي يرد على ترامب حول لقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي يشرّع مراكز اللجوء الخارجية روسيا اليوم - مصر.. نجوم الفن يزورون الفنان محيي إسماعيل (فيديو)
عامة

المنحنون أمام الذهب... وخيانة الوطن في زمن الخراب

كل العرب
كل العرب منذ 1 أسبوع
1

(من سلسلة" حكايا الوجدان الإنساني" )في زمنٍ يعصف فيه الدمار بالبيوت والقلوب، ويُهاجر فيه الأمل قبل الناس، يولد نوعٌ من البشر لا يشبه إلا ظِلَّه، ولا يرى في الوطن سوى صفقةٍ مؤقتةٍ تُدِرُّ عليه مالًا ...

ملخص مرصد
في زمن الحرب والدمار، برزت ظاهرة من ينحنون أمام المال مقابل خيانة الوطن، بينما صمد آخرون في الدفاع عنه. شاب حمل لافتة 'لن نبيع الوطن' عكس صموداً شعبياً، في مقابل من اعتبروا الوطن سلعة. المشهد أظهر صراعاً بين من يبيعون القيم مقابل المال، ومن يحمون الوطن حتى الرمق الأخير.
  • شاب رفع لافتة 'لن نبيع الوطن' في زمن الحرب والدمار
  • شيخ فقد أبناءه قال: 'أنت تبيع الوطن لتعيش، وأنا أعيش لأحمي الوطن'
  • من ينحنون أمام الذهب اعتبروا البيع تكتيكاً واقعياً
من: شاب، شيخ، من ينحنون أمام الذهب

(من سلسلة" حكايا الوجدان الإنساني" )في زمنٍ يعصف فيه الدمار بالبيوت والقلوب، ويُهاجر فيه الأمل قبل الناس، يولد نوعٌ من البشر لا يشبه إلا ظِلَّه، ولا يرى في الوطن سوى صفقةٍ مؤقتةٍ تُدِرُّ عليه مالًا أو منصبًا.

إنهم الذين ينحنون أمام الذهب، حين يجب أن يرفعوا رؤوسهم أمام الوطن.

كانت المدينة تحترق، غبار الحرب يغطي الوجوه، والماء شحيح، والدواء حلم، والليل يطول على أمهاتٍ ينتظرن أبناءهنّ عند الأبواب.

وفي ذلك الركام، كان هناك من يلهث خلف رزم النقود، يجلس في المكاتب المكيفة يعقد صفقات على حساب الدماء، يبيع الموانئ والحقول، ويقايض على بقايا الوطن كما لو كانت سلعةً في سوقٍ مهجور.

جلس أحدهم على طاولة المساومة وقال ببرودٍ: “الوطن جميل، لكنه لا يُطعم خبزًا.

أما المال.

فهو الحياة.

”فنظر إليه شيخٌ نحيلٌ فقد أبناءه الثلاثة في الحرب، وقال بصوتٍ مبحوحٍ:“أتعرف ما الفرق بيننا؟ أنتَ تبيعُ الوطن لتعيش، وأنا أعيش لأحمي الوطن.

”كان المشهد صامتًا، إلا من صوت الريح وهي تمرّ بين النوافذ المكسورة، كأنها تحمل أنين الأرض المقهورة.

هناك في الأزقة، بين الركام والظلال، كان شابٌّ يحمل لافتةً صغيرة كتب عليها:" لن نبيع الوطن، حتى وإن باعونا.

"كانت الكلمات بسيطة، لكنها كانت أقوى من كلّ صفقة، وأصدق من كلّ خطبةٍ جوفاء.

في تلك اللحظات، فهم الناس أنّ الخيانة لا تكون فقط بالرصاص، بل أيضًا بالصمت والسكوت، وبالركوع الطوعي أمام المغريات.

المنحنون أمام الذهب لا يشعرون أنهم يسقطون؛ لأنهم يُقنعون أنفسهم بأن الانحناء تكتيك، وأنّ البيع واقعية، وأنّ الضمير ترفٌ لا يُطعم جائعًا.

لكنهم ينسون أنّ الجوع يُمكن أن يُنسى، أمّا الخيانة فلا تُغفر.

الوطن لا يحتاج إلى من يصرخ باسمه فقط، بل إلى من يحمله في قلبه حين ينهار كلّ شيء.

ومن يساوم عليه، يعيش غريبًا حتى بين أهله، لأنّ الغربة الحقيقية ليست في المكان.

بل في الموقف.

مرت الأعوام، وتغيّرت الوجوه، وسقطت الأقنعة، وبقيت القصص تُروى:عن أولئك الذين خانوا حين سنحت الفرصة، وعن أولئك الذين صمدوا حتى النهاية.

المنحنون رحلوا بلا أثر، أما الواقفون بثبات، فقد كتبوا أسماءهم على جدران التاريخ، لأنّ الوطن لا ينسى أبناءه الصادقين.

يَا مَنْ تَبِيعُونَ الوَطَنَ لِدِرْهَمٍ،أَتَظُنُّونَ أَنَّ الذَّهَبَ يُقِيمُ بَدَلًا لِلْكَرَامَةِ؟الوَطَنُ لَيْسَ مَشْرُوعًا لِلرِّبْحِ،بَلْ هُوَ نَبْضُ الأُمِّ وَقَلْبُ الشَّهِيدِ.

فَلْيَبْقَ الشُّرَفَاءُ عَلَى مَوَاقِفِهِم،وَلْيَنْحَنِ المَبِيعُونَ تَحْتَ ثِقَلِ خِزْيِهِم،فَالوَطَنُ يَبْقَى، وَهُمْ يَزُولُون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك