منذ سنوات عديدة اتخذتُ قرارًا؛ قرارًا لا رجعة فيه، وليقلمحبّو التّاريخ كلّ ما يريدون، حتّى ولو فيه عظة وألف درس.
نعم لن أنظرَ الى الوراء، سأنظر فقط الى الأمام كما الحرّاثالماهر البارع الذي يضع يده على المحراث، فيأتي حرْثُه مستقيمًاسأرمي خلف ظهري الماضي الجميل بكلّ ألوانه وأشكالهومحتواه، وسأنسى كلّ الإساءات والاهانات وتقصيرات الاهلوالأصدقاء والجيران والقريبين والبعيدين، وسأفتح صفحةً جديدة.
بل فقد فتحتها فعلًا كما سبق وقلت منذ سنوات عديدة،فكُنتُ أنا الرّابح، فاطمأنت نفسي وهدأت روحي كما الطّفلالرّضيع في حضن أمّه، ونلت رضى ربّ السّماء.
يأتيك أحدهم وأنت تناديه وتدعوه لمصالحة أخيه، فيقول بصلف: لا.
لا.
لن أحضر عرس ابنه الوحيد ولوانقلبت اليابسة في البحر، رغم أنّه دعاني، وكيف أفعل ذلك وقدفاز بحصّة من الميراث أكبر من حصتي! !!ويأتيكَ ثانٍ ويقول: لا لن أغفر لجاري ولن أسامحه وقدأساء اليَّ قبل سنين عديدة، والأسى لا يُنتسى كما كانت تقولويأتيك ثالثٌ ورابعٌ والكلّ يحكي عن الماضي الجميل! !! الذيعكّرته غيمةٌ هنا وغيمة هناك، فنحمله على أكتافنا همًّا وغمًّا،ولا نريد أن نتخلّى عنه، فيتخلّى عنّا المجتمع الحضاريّ، ونروحنعيش الفرقةَ والضّياع والانقسام والتشرذم والبغضاء والعداوة.
حان الوقت – منذ زمن بعيد – أن نطويَ صفحةالماضي، ونفتح صفحةً جديدة ملآنة بالرّجاء والأمل والنّواياالحَسَنة، والأهمّ الغُفران والمسامحة عالمين أنّنا كلّنا بشر وكلّناتعالوا أحبّتي نزرع المحبّة في التلال والروابي والدّروبخاصة في هذا الزمن العصيب ( الحرب) فنحصد حتمًا الطمأنينةَ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك