أعد صندوق التنمية الحضرية مذكرتي تفاهم مع محافظة القاهرة بهدف إعداد مخطط تنموي متكامل لمناطق القاهرة التاريخية، إلى جانب إعداد مخطط تنموي لمنطقة السيدة زينب، وذلك في إطار رؤية الدولة لإعادة إحياء المناطق التراثية والتاريخية وتعظيم الاستفادة من قيمتها العمرانية والثقافية والسياحية.
وأوضح الصندوق، في بيان، أن هذه الخطوة تستهدف وضع رؤية تنموية شاملة تسهم في الحفاظ على الطابع العمراني والتراثي للمناطق التاريخية، مع تعزيز الأنشطة الاقتصادية والسياحية وتحسين جودة الحياة للسكان، بالتنسيق مع محافظة القاهرة باعتبارها الجهة الإدارية المختصة.
الحفاظ على القاهرة التاريخية المسجلة باليونسكووأكد الصندوق أن هذه التحركات تأتي ضمن توجه الدولة للحفاظ على القاهرة التاريخية، المسجلة على قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو، من خلال تحقيق التوازن بين الحفاظ على التراث ودفع جهود التنمية والاستثمار.
ويستهدف المخطط التنموي العام لمناطق القاهرة التاريخية إعداد رؤية شاملة للتنمية العمرانية والاقتصادية والاجتماعية، تتضمن حصر ودراسة المناطق ذات القيمة، وتحليل الأنشطة والاستخدامات، وتحديد الفرص الاستثمارية، ووضع آليات للحفاظ على النسيج العمراني والتراثي للمناطق التاريخية.
وتضمنت مذكرة التفاهم الخاصة بمنطقة السيدة زينب إعداد مخطط تنموي متكامل للمنطقة طبقًا لقرارات إعلانها منطقة إعادة تخطيط، بما يسهم في تحسين البيئة العمرانية ورفع كفاءة الفراغات العامة وتعزيز الأنشطة الاقتصادية والسياحية والخدمية، مع الحفاظ على الهوية التاريخية والثقافية للمنطقة باعتبارها إحدى أهم المناطق التراثية بالقاهرة.
ويأتي ذلك في إطار الدور التنموي المتنامي الذي يقوم به صندوق التنمية الحضرية، ليس فقط من خلال تنفيذ مشروعات الإسكان وتطوير المناطق غير المخططة ومشروعات التطوير العمراني لعواصم المحافظات والمدن الكبرى، وإنما أيضًا عبر التوسع في إعداد وتنفيذ مخططات إعادة الإحياء العمراني للمناطق التاريخية والتراثية.
ومن المقرر أن تتضمن المرحلة المقبلة إعداد الدراسات الفنية والعمرانية والاقتصادية بالتنسيق مع الجهات المعنية والخبراء والمتخصصين، للوصول إلى مخططات تنفيذية قابلة للتطبيق تسهم في إعادة تقديم القاهرة التاريخية كمركز حضاري وثقافي وسياحي عالمي يعكس ثراء وتنوع التراث المصري.
وخلال توقيع مذكرتي التفاهم، جرى استعراض خريطة منطقة السيدة زينب ومناقشة أولويات التدخل داخل المنطقة، بهدف تحديد المناطق ذات الأولوية للبدء بها ضمن مراحل التنفيذ الأولى، بما يضمن تحقيق نتائج سريعة وملموسة على الأرض.
كما تقرر تنفيذ المخطط التنموي عبر مراحل متدرجة تشمل تدخلات عاجلة وأخرى متوسطة وطويلة المدى، وفق رؤية متكاملة تراعي الأبعاد العمرانية والتراثية والاجتماعية للمنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك