أجابت الدكتورة هند حمام أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال بشأن حكم ارتداء المرأة الملابس السوداء لفترات طويلة بعد وفاة زوجها، موضحة أن الشريعة الإسلامية حددت عدة المرأة المتوفى عنها زوجها بأربعة أشهر وعشرة أيام.
وأكدت خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم في برنامج فقه النساء المذاع على قناة الناس، أن المرأة خلال هذه الفترة تلتزم بأحكام الإحداد، ومن بينها البقاء في منزل الزوجية وترك مظاهر الزينة.
الإحداد لا يفرض ارتداء اللون الأسودوأوضحت أمينة الفتوى أن الإحداد المقصود به شرعًا هو الامتناع عن الزينة بكل أشكالها، سواء في الملابس أو الحُلي أو مستحضرات التجميل، مشيرة إلى أن الشرع لم يفرض لونًا معينًا على المرأة خلال فترة العدة.
وأضافت أن ارتداء الملابس السوداء ليس واجبًا دينيًا، وإنما يجوز للمرأة ارتداء أي لون آخر مثل البني أو الأزرق أو الزيتي، بشرط ألا تكون الملابس ملفتة للنظر أو تحمل مظاهر زينة.
انتهاء الإحداد بانتهاء العدةوأكدت الدكتورة هند حمام أن مدة الإحداد الشرعية تنتهي بانتهاء فترة العدة، وما يزيد على ذلك لا يُعد واجبًا شرعيًا، موضحة أنه لا إثم على المرأة إذا استمرت في ارتداء الملابس السوداء بعد انتهاء العدة، خاصة إذا كان ذلك مرتبطًا بحالتها النفسية.
وأشارت إلى أن الأفضل للمرأة بعد انتهاء فترة الحزن أن تتهيأ نفسيًا لاستعادة حياتها الطبيعية، لا سيما إذا كانت مسؤولة عن أبناء يحتاجون إلى الدعم النفسي وتجاوز آثار الفقد.
ارتداء السواد لسنوات عادة اجتماعية لا حكم دينيوشددت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية على أن استمرار بعض النساء في ارتداء اللون الأسود لسنوات بعد وفاة الزوج يرجع إلى العادات والتقاليد الاجتماعية في بعض المجتمعات، وليس التزامًا دينيًا مفروضًا.
وأكدت أنه لا حرج شرعًا في ذلك طالما لا يؤثر بالسلب على الحالة النفسية للمرأة أو على المحيطين بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك