ودّع المدرب الإسباني بيب غوارديولا فريقه مانشستر سيتي في أجواء عاطفية، بعدما أسدل الستار على عقد ذهبي تحت قيادته بهزيمة أمام ضيفه أستون فيلا 1-2 اليوم الأحد في المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الدوري الإنكليزي الممتاز.
وكان المدرب الكتالوني (55 عاما) أعلن الجمعة عزمه الرحيل، بعد أن قاد سيتي إلى الفوز بـ20 لقبا خلال عشرة مواسم جعلت النادي القوة المهيمنة على كرة القدم الإنكليزية.
ودخل غوارديولا الملعب وسط استقبال حافل، إلى جانب لافتة عملاقة تحمل صورته وعبارة: «غيّر قواعد اللعبة.
صانع تاريخ.
سيتي إلى الأبد».
ورُفعت الأعلام الكتالونية خلف أحد المرميين، فيما شهد الطرف الآخر تشغيل مدرج «بيب غوارديولا» الذي أعيدت تسميته وتوسعته، للمرة الأولى.
وحصد المدرب السابق لبرشلونة وبايرن ميونيخ الالماني ستة ألقاب في الدوري الإنكليزي الممتاز، إضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا الوحيد في تاريخ سيتي، ضمن مجموع 17 لقبا كبيرا.
وكان البرتغالي برناردو سيلفا وجون ستونز ضمن التشكيلات التي توجت بجميع تلك الألقاب، وحظيا بدورهما بوداع يليق بمسيرتهما في مباراتهما الأخيرة مع النادي بعد 19 موسما مجتمعين.
وبدا سيلفا متأثرا حتى قبل انطلاق المباراة، إذ ذرف الدموع أثناء خروجه مع الفريق بصفته قائدا في مباراة اليوم.
لكن لم يكن الكثير على المحك لكلا الفريقين على أرض الملعب.
وكان سيتي أخفق في ملاحقة أرسنال على صدارة الترتيب، بعدما تُوّج «المدفعجية» باللقب إثر تعادل سيتي مع بورنموث 1-1 الثلاثاء.
في المقابل، كان أستون فيلا يعيش أجواء الاحتفال بعد فوزه بأول لقب له منذ 30 عاما، بإحرازه الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» الأربعاء.
غير أن فوز رجال المدرب أوناي إيمري ضمن لهم إنهاء الموسم في المركز الرابع متقدمين على ليفربول.
وأجرى غوارديولا تسعة تغييرات على التشكيلة التي بدأت مباراة بورنموث، وكان من بين الغائبين النروجي إرلينغ هالاند الذي لم يجلس حتى على مقاعد البدلاء علما أنه توج هدافا للدوري برصيد 27 هدفا في 35 مباراة.
وكان الغاني أنطوان سيمينيو من القلائل من العناصر الأساسية الذين شاركوا منذ البداية، وافتتح التسجيل لأصحاب الأرض بلمسة ذكية إثر ركلة ركنية (23).
وظل غوارديولا نشيطا على خط التماس رغم الطابع الشكلي للمباراة، لكن المدرب الإسباني تلقى هزيمة نادرة على أرضه، بعدما سجل أولي واتكينز هدفين في الشوط الثاني (47 و61)، معززا أحقيته بالانضمام إلى تشكيلة إنكلترا بقيادة الالماني توماس توخيل لكأس العالم.
واستغل واتكينز رأسية ضعيفة من زميله في المنتخب ستونز وتابعها الكرة في الشباك إثر ركلة ركنية.
وتوقفت المباراة بعدها واصطف اللاعبون في ممر شرفي لبرناردو سيلفا عند استبداله، ما فجّر دموع اللاعب البرتغالي وغوارديولا معا.
واستغل فيلا ارتباك سيتي بعد لحظات، وانفرد واتكينز وسجل هدفا جميلا هو الـ21 له هذا الموسم.
وتواصل الطابع التكريمي للأمسية بتوقف اللعب مجددا ليحظى ستونز بدوره بممر شرفي وتحية من جماهير سيتي.
وظن سيتي أنه أنقذ على الأقل نقطة، بعدما سدد فيل فودن كرة ارتطمت بأسفل العارضة ودخلت المرمى، لكن مراجعة مثيرة للجدل عبر حكم الفيديو المساعد (في أيه آر) اعتبرت فودن في موقف تسلل.
وودعت جماهير ليفربول نجمها المصري محمد صلاح برسائل عاطفية مؤثرة، بعد مسيرة استمرت 9 أعوام داخل النادي الإنكليزي.
وبدأ صلاح أساسياً في مباراته الأخيرة مع فريقه ليفربول ضد ضيفه برنتفورد، والتي انتهت بالتعادل 1-1، وبات ليفربول الممثل الخامس للدوري الإنكليزي في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وقبيل المباراة، وخرج صلاح إلى أرضية ملعب أنفيلد تحت أشعة الشمس الساطعة، برفقة ابنتيه، وسط بعاصفة من التصفيق والهتافات.
ورفعت الجماهير لافتات كتب على إحداها: «انتقلنا من العظمة إلى المجد.
صلاح هو ملكنا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك