غزة – «القدس العربي»: أبقت قوات الاحتلال الإسرائيلي على سياسة التصعيد العسكري ضد قطاع غزة، وعادت وارتكبت مجزرة جديدة، راح ضحيتها رجل وزوجته وأحد أطفالهما، في وقت حذر فيه مركز حقوقي من «العواقب الكارثية» في ظل الوضع الراهن والحصار المطبق على قطاع غزة، وذلك بعد تحذيرات خطيرة أطلقتها منظمة الصحة العالمية.
وذكرت مصادر محلية أن ثلاثة مواطنين من أسرة واحدة، هم محمد أبو ملوح (38 عامًا)، وزوجته آلاء زقلان (36 عامًا)، وطفلهما أسامة (عام واحد)، ارتقوا فجر الأحد، جراء قصف استهدف منزلهم الواقع في إحدى العمارات السكنية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وتذكر هذه الاستدافات بتلك التي كانت تنفذ قبل التهدئة، وكانت تتعمد فيها قوات الاحتلال إبادة العائلات.
وجاء ذلك بعد أن نفذت قوات الاحتلال السبت مجزرة أخرى، أدت إلى استشهاد ستة مواطنين، حين استهدفت مركزا شرطيا في منطقة التوام شمال مدينة غزة، حيث أدى الاستهداف إلى تمزق وتفحم الجثامين.
وبالعودة إلى الاستهدافات الجديدة، فقد هاجمت آليات الاحتلال المتوغلة داخل مناطق «الخط الأصفر» بالنيران الثقيلة والمدفعية الأحياء الشرقية لمدينة غزة، كما هاجمت أيضا أطراف مخيم البريج الشرقية وسط القطاع.
كذلك شن طيران الاحتلال غارة على محيط مستشفى يافا في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أدى إلى اشتعال النيران في المكان.
وأبلغ مواطنون عن سماع دوي انفجارات عالية شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، ناجمو عن عمليات نسف مباني جديدة هناك، ترافقت مع فصف مدفعي متقطع.
وهذه الهجمات تخالف اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، برعاية أمريكية مصرية قطرية تركية، وينص على وقف الهجمات المتبادلة، كما تستمر سلطات الاحتلال في تشديد إجراءات الحصار على سكان غزة الذين يعانون من ويلات الحرب.
وقد طالبت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، مجددا الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة «الاضطلاع بمسؤولياتها لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، والتصدي لمخططات الاحتلال الإرهابي الرامية لاستمرار وتعميق الكارثة الإنسانية في القطاع».
ويؤكد مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق في غزة، أن استمرار قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، خروقاته لوقف إطلاق النار، من خلال عمليات القصف وإطلاق النار والتوغلات العسكرية واستهداف المدنيين في أنحاء متفرقة في القطاع، إضافة إلى عمليات النسف والتدمير للمنازل والبنى التحتية لكل ما تبقى داخل «الخط الأصفر»، وإطلاق النار العشوائي، يمثل «انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة».
وأشار إلى أن التصعيد الميداني واستهداف المدنيين، يعكس أيضا «استهتارًا واضحًا بكافة الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة، ويفاقم من الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار وتدمير البنية التحتية ونقص الاحتياجات الأساسية من الغذاء والدواء والمياه والكهرباء».
وحذر من العواقب الكارثية في ظل الوضع الراهن والحصار المطبق الذي يمر به قطاع غزة، واستمرار خروقات الاحتلال وعدم التزامه بقرار وقف إطلاق النار، وطالب بضرورة توفير الحماية الدولية العاجلة للمدنيين وفتح تحقيقات دولية مستقلة في الجرائم المرتكبة ومحاسبة المسؤولين عنه، وحذر المركز الحقوقي مجددا من خطورة الواقع الإنساني والصحي الذي يعيشه سكان قطاع غزة، جراء حرب الإبادة المستمرة لأكثر من عامين، وعدم التزام إسرائيل بواجباتها كدولة احتلال، وانتهاكها لاتفاقيات جنيف والقواعد الأساسية لحقوق الإنسان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك