تتواصل حلقات برنامج «أحكام الحج والعمرة»، في إطار التعاون المشترك بين بوابة الأهرام ومجمع البحوث الإسلامية، بقيادة الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وبالتنسيق مع المركز الإعلامي بالمجمع برئاسة الدكتور محمد ورداني، أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر، وذلك بهدف نشر الوعي الديني الصحيح وتقديم المحتوى الشرعي بأسلوب مبسط وموثوق.
وفي حلقة اليوم، تناول الشيخ عثمان أحمد، الواعظ بالأزهر الشريف، المعاني الإيمانية والروحية للطواف حول الكعبة المشرفة، مؤكدًا أن الطواف عبادة عظيمة خصَّ الله بها البيت العتيق دون غيره، وكأنه صلاة لكنها بحركة ودوران حول بيت الله الحرام.
واستشهد بقول الله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾.
وأشار إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها: «إنما جُعل الطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار لإقامة ذكر الله».
وأوضح أن الطواف إعلان عملي للطاعة والخضوع لله سبحانه وتعالى، لافتًا إلى أن دوران الحاج حول الكعبة بعد التجرد من الثياب المخيطة يرمز إلى تعظيم الله وحده، وأن الطائف يشبه المحب الذي لا يمل من القرب من محبوبه، كما تطوف الملائكة حول العرش.
وأضاف أن الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله وصف الطواف الحقيقي بأنه «طواف القلب في حضرة الرب»، مؤكدًا أن المطلوب ليس فقط دوران الجسد حول البيت، وإنما دوران القلب حول الطاعة والذكر ومحبة الله.
وتحدث عن معاني استلام الحجر الأسود، موضحًا أنه يمثل عهدًا جديدًا وبيعة على الطاعة مع الله تعالى، داعيًا الحجاج إلى الثبات على هذا العهد بعد العودة من الحج.
كما أشار إلى الملتزم، وهو الموضع الذي يتعلق فيه الحاج بأستار الكعبة، موضحًا أن المسلم ينبغي أن يقف فيه بقلب التائب المنكسر، متعلقًا بالله وحده، راجيًا رحمته ومغفرته، ومستشعرًا أنه لا ملجأ ولا منجى إلا إليه سبحانه وتعالى.
ويمكن متابعة الحلقة كاملة من خلال الفيديو التالي، أو عبر الصفحة الرسمية لـ«بوابة الأهرام» على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك