أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن الصحافة المصرية هي الأكثر عراقة وما زالت الأكثر تأثيرًا ومهنية، بما تمتلكه من رصيد ثري من القواعد المهنية التي توارثها أبناؤها على مدار نحو قرنين، وبما تضمّه من قامات صحفية وفكرية تحظى بالاحترام والمصداقية داخل مصر وخارجها.
جاء ذلك خلال لقاء عقده وزير الدولة للإعلام مع رؤساء تحرير الصحف والمجلات القومية، بتنظيم وتنسيق كامل مع المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة.
الإعلام الرقمي فرصة وليس تحديًا فقطوقال ضياء رشوان، خلال الحوار الذي استمر أكثر من أربع ساعات، إن لديه ثقة كاملة في أن الصحافة المصرية ما زالت الرقم الأهم في معادلة الإعلام المعاصر، رغم التحديات التي تواجه المؤسسات الصحفية القومية، وفي مقدمتها تطور الإعلام الرقمي.
وأضاف أن وسائل الإعلام الإلكترونية ومنصات التواصل الحديثة تمثل فرصة مهمة، إذا استطاعت المؤسسات الصحفية خوض هذا المجال بقوة، مستعينة بأدوات الإعلام الرقمي، ومستندة إلى ما لديها من خبرات وقدرات مهنية تمكنها من تقديم محتوى رصين ومؤثر يلبي احتياجات الأجيال الجديدة.
وأشار إلى أهمية مواجهة الفوضى والرسائل غير المهنية التي قد تنتشر عبر بعض منصات التواصل، من خلال صحافة محترفة تحترم المسؤولية المجتمعية وقواعد العمل الإعلامي.
وأوضح وزير الدولة للإعلام أن دور الوزارة، وفقًا لتكليفات السيد رئيس الجمهورية والمهام المحددة من الدكتور رئيس مجلس الوزراء، يتمثل في التعبير عن السياسات الرسمية للدولة، والتنسيق بين الجهات والمؤسسات والهيئات الإعلامية المختلفة.
وأكد أن الوزارة تعمل على ضمان اتساق الرسالة الإعلامية مع الحقائق والواقع، ومعايير المهنية والمصلحة الوطنية، دون أي تدخل في عمل الهيئات الإعلامية المستقلة، وإنما من خلال التعاون والتنسيق الكامل معها.
كما شدد على أهمية توفير تدفق سريع ودقيق للمعلومات من الوزارات وأجهزة الدولة إلى وسائل الإعلام، إلى جانب دعم تنفيذ نصوص الدستور المتعلقة بحرية التعبير وحرية الصحافة والإعلام.
إشادة بدور الصحافة القوميةوأشاد ضياء رشوان بالدور الوطني الذي تقوم به الصحافة القومية، مؤكدًا أن صحافة «الخدمة العامة» تمثل صحافة الشعب التي لا تحركها اعتبارات الربح فقط، بل تتحمل مسؤولية وطنية واجتماعية.
وأشار إلى ضرورة تضافر الجهود بين الدولة والمؤسسات الصحفية لدعم الصحافة القومية وتمكينها من تطوير أدواتها ومواكبة التطورات المتسارعة، لافتًا إلى أن المؤسسات الصحفية ما زالت تمتلك كفاءات وخبرات قادرة على تقديم رسالة إعلامية قوية رغم تحديات التعيينات وضخ الكوادر الجديدة.
ومن جانبهم، أكد رؤساء تحرير الصحف والمجلات القومية تطلعهم إلى دور مهم لوزارة الدولة للإعلام، خاصة أن الوزير ينتمي إلى الصحافة القومية ويدرك واقع المؤسسات الصحفية والصحفيين.
وطرح رؤساء التحرير عددًا من التحديات التي تواجه الصحافة القومية، وفي مقدمتها نقص المعلومات السريعة والدقيقة، والحاجة إلى تعزيز تواصل المسؤولين والمتحدثين الرسميين مع الصحافة.
كما طالبوا بدعم المؤسسات الصحفية في مجالات التدريب وتطوير البنية التحتية الرقمية، لمواكبة تطورات الإعلام الحديث، إلى جانب معالجة الأزمات الاقتصادية الناتجة عن تراجع التوزيع وارتفاع تكاليف الطباعة وتراجع عائدات الإعلانات.
دعم الصحافة الرقمية والاستقصائيةووعد وزير الدولة للإعلام بدراسة سبل مواجهة هذه التحديات بالتعاون مع الهيئة الوطنية للصحافة، داعيًا المؤسسات الصحفية إلى الاهتمام بالإعلام الرقمي، وإجراء دراسات تتعلق باتجاهات القراء واحتياجاتهم.
كما دعا إلى الاستفادة من الأرشيف التاريخي للصحافة عبر تحويله إلى أرشيف رقمي، والتوسع في الصحافة الاستقصائية، والتناول الاجتماعي والثقافي بأساليب مبتكرة تناسب الأجيال الجديدة، مع التركيز على البعد الإنساني والقضايا التي تمس المواطنين بشكل مباشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك