وكالة سبوتنيك - من الملعب إلى صفحات المجد.. كيف وثق "This is Our Game" علاقة القاهرة المعقدة بكرة القدم؟ الجزيرة نت - فرنسا تسقط أمام كوت ديفوار وديشان يطلق إنذارا مبكرا الجزيرة نت - "المقاومة لا تعرف عمرا".. سيرة أكبر مقاتلي القسام سنا تثير تفاعلا واسعا العربي الجديد - مأساة في النيجر خلال عيد الأضحى: مصرع 49 شخصاً عطشاً في الصحراء الجزيرة نت - يشبهون سلاحف النينجا.. لماذا يظهر أشخاص غامضون من مجاري نيويورك؟ العربي الجديد - نتنياهو: لا اتفاق مع لبنان حالياً ولن ننسحب قبل تفكيك حزب الله العربية نت - طفل مصري يغرق في مياه النيل.. وصرخات ودموع في موقع البحث قناه الحدث - فاجعة في صعيد مصر.. غرق طفل في النيل والبحث مستمر عن جثمانه القدس العربي - قبل حسم انتخابات الرئاسة.. بيريز يلوح بصفقة تاريخية لريال مدريد قناة القاهرة الإخبارية - استراتيجية أمريكية مثيرة للجدل.. الإنهاك الاقتصادي والتصعيد العسكري في مواجهة إيران
عامة

لبنان وسؤال المواجهة المقبلة مع إسرائيل

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 أسبوع
1

آن أوان رؤية المخاطر والتحديات كما هي بلا مراوغة ولا مخاتلة، ثمة تحالف عضوي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ميدانه وسط العالم الممتد من شواطئ تركيا في الغرب إلى جبال باكستان في الشرق، يشتمل دول المشرق ...

ملخص مرصد
أعلن حزب الله نجاحه في تطوير قدرات عسكرية مثل المسيّرات والصواريخ، ما تسبب بخسائر فادحة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. تشكو إسرائيل من نقص في العتاد العسكري وتراجع الدعم الأمريكي بسبب التضخم وارتفاع أسعار الوقود. دعا خبراء إلى تعزيز التعاون بين قوى المقاومة العربية لمواجهة التحالف الأمريكي الإسرائيلي عبر شن هجمات استنزاف ضد إسرائيل.
  • نجاح حزب الله في تطوير صواريخ ومسيّرات ألحقت خسائر فادحة بإسرائيل
  • تشكو إسرائيل من نقص عسكري وتراجع الدعم الأمريكي بسبب التضخم
  • دعوة لتعزيز التعاون بين قوى المقاومة العربية لمواجهة التحالف الأمريكي الإسرائيلي
من: حزب الله، إسرائيل، الولايات المتحدة، إيران، قوى المقاومة العربية أين: لبنان، جنوب لبنان، إسرائيل، إيران

آن أوان رؤية المخاطر والتحديات كما هي بلا مراوغة ولا مخاتلة، ثمة تحالف عضوي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ميدانه وسط العالم الممتد من شواطئ تركيا في الغرب إلى جبال باكستان في الشرق، يشتمل دول المشرق العربي كما جمهورية إيران الإسلامية.

هذا التحالف العضوي باشر حرباً واسعة متعددة الهجمات على معظم الدول الإسلامية في وسط العالم منذ شهر يونيو 2025 إلى فبراير 2026 وما زالت مستمرة.

لحرب التحالف الأمريكي-الإسرائيلي هذه محاور سبعة: الأرض، السكان، التدمير، التجريف، التهجير، الاستخبارات والإعلام.

هجمةُ يونيو 2025 تركّزت في إيران على محاور القيادات العسكرية العليا والمراكز النووية العلمية والقواعد العسكرية الكبرى.

هجمةُ فبراير 2026 تركّزت على محاور أربعة: قيادة إيران العليا (خامنئي)، مخازن الصواريخ والذخيرة، الحصار البحري، ومرافق الاقتصاد، وما زالت مستمرةً ومقترنةً بهجمةٍ ضارية على لبنان تستهدف الأرض قضماً، والعمران تدميراً، والسكان تهجيراً، والموارد تعطيلاً.

مواجهة الخطر الإسرائيلي تكون بالدفاع عن النفس بكل الوسائل المتاحة وأهمها المقاومة الميدانية والمقاومة المدنية، ورفض مفاوضة العدو قبل انسحابه الكامل من جميع الأراضي المحتلةيرمي التحالف الأمريكي ــ الإسرائيلي في حربه على إيران إلى إسقاط نظامها السياسي الإسلامي، وإنهاء برنامجها النووي برمته، وحرمانها من كمية اليورانيوم المخصّب لديها، وتحجيم صناعة الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، ووقف دعمها لقوى المقاومة في كلٍّ من فلسطين ولبنان والعراق.

لمواجهة حرب التحالف الأمريكي ـ الإسرائيلي على معظم الدول الإسلامية في غرب آسيا، تقوم الدول المستهدفة بالدفاع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة، إذ تبدو إيران قادرة وناجحة في ملحمة الدفاع المحتدمة، وتعاني قوى المقاومة العربية في فلسطين ولبنان والعراق هجماتٍ إسرائيلية ضارية مدعومة من الولايات المتحدة لوجستياً وعسكرياً.

في هذا السياق، يبدو لبنان حالياً الأكثر استهدافاً ومعاناةً، ما يستدعي اهتماماً وعناية ودعماً كبيراً على الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية.

فوق ذلك، تتطلّب مواجهة هذه الحرب الارتقاء بالتعاون القائم بين إيران وقوى المقاومة العربية، من حال الدفاع إلى حال الهجوم المتصاعد.

لتحقيق هذه المهمة المفتاحية يُستحسن مباشرتها في لبنان، حيث يبدو التنفيذ المطلوب متيسراً، ربما، أفضل من أي ساحة أخرى، رغم أن كيانه يشكو من خللٍ مزمن مردّه نظامه السياسي الطوائفي، الذي ينطوي على تعددية عميقة ومرهقة وحاكمين غير مؤهلين متعاقبين، سهّلت تدخلات مستمرة لدول الغرب الأوروبي، ومن ثم الأمريكي وحالت دون ارتقائه إلى مستوى دولة متكاملة ومتماسكة.

من هنا فإن الارتقاء باللادولة القائمة حاليّاً إلى مستوى الدولة المرتجاة، والقادرة على صناعة القرار الوطني الجامع والفاعل، يبدأ بتجاوزٍ متدرج لحال التعددية المرهقة ببناء جبهة من القوى الوطنية النهضوية العابرة للطوائف.

هذه المهمة الصعبة أمكن تحقيقها، مبدئياً، بانعقاد لقاء وطني للأحزاب والقوى والتيارات والشخصيات القيادية الوطنية في 29 أبريل 2026 بمبادرة من قوى المقاومة، التي يقودها بنجاح ومثابرة حزب الله.

لكن هذا اللقاء الواعد ما زال بحاجة إلى استكمال مستلزمات كينونته وأجهزته ما يتطلّب تطويره إلى جبهة وطنية فاعلة تتولّى النهوض بخمس مهامٍ ذات أولوية مطلقة، يمكن تنفيذها بتدرج زمني وفق الترتيب الآتي:اولاً: مواجهة الخطر الإسرائيلي الماثل بالدفاع عن النفس بكل الوسائل المتاحة وأهمها المقاومة الميدانية والمقاومة المدنية، ورفض مفاوضة العدو قبل انسحابه الكامل من جميع الأراضي المحتلة، وإعادة الأسرى، ووقف اعتداءاته نهائياً.

ثانياً: مواجهة خطر الانزلاق إلى حرب أهلية بالتخلي عن أساليب الملاكمة السياسية والهجاء الإعلامي، وبالحرص على الحوار الرصين الهادف إلى بناء واعتماد قواسم مشتركة في شتى ميادين الحياة العامة.

ثالثاً: التعجيل بمباشرة برنامج مكثّف للإعمار بما يملكه لبنان حالياً من موارد وأرصدة، وقبول العون الاقتصادي والمساعدات المالية غير المشروطة من الدول والجهات الصديقة.

رابعاً: إرساء قواعد الإصلاح السياسي المنشود، بالتركيز على ضرورة تنفيذ أحكام الدستور بعدما جرى تعديله سنة 1990 وتضمينه إصلاحات وثيقة الوفاق الوطني في الطائف.

خامساً: تنظيم وتنسيق عمل جبهة القوى الوطنية ببرنامج مرحلي متطور للإصلاح السياسي والاقتصادي، ومواجهة تحديات الصراع مع العدو الصهيوني بالتوافق على خطة متكاملة للدفاع الوطني قوامها جيش نظامي وحرس وطني من المتطوعين كاملا التسليح والتجهيز.

تبدو إيران قادرة وناجحة في مواجهة حرب التحالف الأمريكي ـ الإسرائيلي ضدها.

وقد اتضح أن قوى المقاومة أبلت بلاءً حسناً في التصدي للعدوان الإسرائيلي على البلاد، والراجح أنه إذا ما توفّر لها المزيد من الدعم السياسي واللوجستي الوازن، فسيكون بإمكانها الارتقاء بمواجهتها للعدو الصهيوأمريكي من حال الدفاع إلى حال الهجوم المتصاعد.

وسرّني أنني شاركتُ أخيراً في ثلاث ندوات لمتابعين مختصين موضوعها، واقع ومستقبل الصراع المتصاعد بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران وحلفائها من قوى المقاومة العربية من جهة أخرى، واستخلصتُ منها الواقعات والمعلومات والتوصيات الآتية:*نجاح حزب الله، بفضل مقاومين تخصصوا في إيران، بتصنيع المسيّرات والمحلّقات الانقضاضية والصواريخ ذات المدى القصير.

والحاصل أن المحلّقات الانقضاضية باتت مشكلة تعاني منها إسرائيل حاليّاً وتشكو من عدم تمكّنها من إيجاد حل لها.

*نجاح قوى المقاومة في جنوب لبنان بإلحاق خسائر فادحة بجنود الجيش الإسرائيلي ومدرعاته ما منعه من التموضع في مواقع ثابتة.

*تشكو إسرائيل من نقص فادح في عديد جيشها، كما تشكو من نقص في بعض أصناف الصواريخ، ما حمل الولايات المتحدة على مساعدتها في صد صواريخ إيران وحزب الله المنهالة عليها.

*ثمة اقتناع لدى المتابعين المختصين بأن الولايات المتحدة تشكو من مضاعفات سلبية سياسية واقتصادية وعسكرية شتى، ناجمة عن استفحال التضخم وبالتالي غلاء معظم السلع، ولاسيما البنزين الأمر الذي أغاظ المستهلكين ودافعي الضرائب الساخطين، والمعارضين لقيام السلطات المعنية بتزويد إسرائيل بمليارات الدولارات لامتلاك القدرات والأسلحة الثقيلة، بغية شنّ الحروب على العرب وإيران، وأن من شأن هذه المعارضة المتصاعدة حمْل الرئيس ترامب تالياً على تقليص دعمه لإسرائيل لوجستياً ومالياً في حروبها على أعدائها.

*هناك انتخابات نصفية مقررة في الولايات المتحدة بمطلع نوفمبر المقبل ما قد يحمل ترامب على تفادي أرجحية الانعكاسات السلبية لحروبه على ناخبي حزبه الجمهوري بعدم توسيع الحرب ضد إيران وقوى المقاومة العربية.

*ضرورة تمسّك إيران بإدارة الملاحة في مضيق هرمز، كما باستيفاء رسوم لقاء توفير الخدمات في هذا المجال، والإعلان رسمياً عن أنها لن تكتفي بالعمل على وقف حرب إسرائيل ضد لبنان وانسحاب قواتها منه، بل ستقوم أيضاً بتوفير دعم مالي وازن له من حصيلة تلك الرسوم المستوفاة، بغية تمكينه من تعويض خسائره الناجمة عن تدمير إسرائيل لآلاف المنازل والمرافق والجسور وتهجير السكان من جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

في ضوء هذه الواقعات والتحولات تتضح حقائق تعزّز دعوة القوى الوطنية المناهضة للاحتلال الإسرائيلي إلى الارتقاء في مواجهة التحالف الصهيوأمريكي من حال الدفاع إلى الهجوم المتصاعد ما يؤدي، اذا ما اقترن بتنسيقٍ وتعاون بين قوى المقاومة العربية في لبنان وفلسطين والعراق واليمن وبدعم من إيران، إلى تصعيد حرب استنزافٍ شديدة المفاعيل ضد كيان الاحتلال الصهيوني المتمسك بمشروعه التلمودي الرامي إلى قيام «اسرائيل الكبرى» من نهر الفرات شمالاً إلى نهر النيل جنوباً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك