كشفت تقارير صحية حديثة أن بعض التمارين اليدوية البسيطة، التي لا تستغرق سوى دقيقتين يومياً، قد تساهم في دعم صحة الدماغ وتحسين التركيز والذاكرة، وربما تساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في العمر، وفقا لموقع تايمز ناو.
ويؤكد خبراء الصحة أن العلاقة بين حركة اليدين ووظائف الدماغ أصبحت تحظى باهتمام متزايد في الأبحاث الحديثة، إذ تحتوي اليدان على عدد كبير من النهايات العصبية المرتبطة مباشرة بمناطق مختلفة في الدماغ مسؤولة عن الذاكرة والتنسيق والانتباه والمرونة الإدراكية.
ورغم أن هذه التمارين لا تمثل علاجاً مباشراً للخرف، فإنها قد تساعد في تحفيز الدماغ والحفاظ على نشاطه الذهني بشكل منتظم، خاصة عند دمجها مع نمط حياة صحي.
لماذا ترتبط اليدان بصحة الدماغ؟يشير الباحثون إلى أن الحركات الدقيقة للأصابع تتطلب تنسيقاً عصبياً معقداً، ما يؤدي إلى تنشيط عدة مناطق دماغية في الوقت نفسه.
وتشبه هذه العملية التمارين الرياضية التي تحافظ على قوة العضلات، حيث تساعد الأنشطة الحركية البسيطة على تقوية المسارات العصبية بمرور الوقت.
كما أن المهام التي تجمع بين التركيز والحركة والإيقاع قد تساهم في تحسين المرونة الذهنية وتقليل التراجع الإدراكي المرتبط بالشيخوخة.
تمارين بسيطة يمكن ممارستها يومياًمن أبرز التمارين التي ينصح بها الخبراء:يقوم الشخص بلمس أطراف الأصابع بالإبهام بالتتابع، بدءاً من السبابة وحتى الخنصر ثم العودة مرة أخرى.
ويُنصح بالبدء ببطء ثم زيادة السرعة تدريجياً مع الحفاظ على الدقة.
ويساعد هذا التمرين على تنشيط التركيز وتحسين التنسيق العصبي الحركي.
يعتمد هذا التمرين على غلق إحدى اليدين مع إبقاء الأخرى مفتوحة، ثم التبديل بينهما بسرعة متواصلة لمدة 30 ثانية.
ويعمل هذا النشاط على تدريب الدماغ على إدارة حركتين مختلفتين في وقت واحد، وهو ما يعزز الانتباه والمرونة الذهنية.
ينصح الخبراء أيضاً باستخدام كرة ضغط ناعمة والضغط عليها لمدة دقيقة يومياً، حيث قد يساعد ذلك في تحسين قوة اليد والدورة الدموية.
وقد ربطت بعض الدراسات بين قوة قبضة اليد وتحسن القدرات الإدراكية لدى كبار السن، رغم استمرار الأبحاث لفهم طبيعة هذه العلاقة بشكل أعمق.
لا تقتصر الأنشطة المفيدة على التمارين التقليدية فقط، بل تشمل أيضاً:وتساعد هذه الأنشطة على تشغيل الذاكرة والمهارات الحركية معاً، مما يبقي الدماغ في حالة نشاط مستمر.
الخرف لا يرتبط بعامل واحديشدد الأطباء على أن الوقاية من الخرف لا تعتمد على تمارين اليد وحدها، بل ترتبط بعدة عوامل مهمة، أبرزها:ممارسة النشاط البدني بانتظامالسيطرة على الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدمكما أن التدخين وقلة الحركة من العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة بالتدهور المعرفي مع التقدم في العمر.
ويرى الخبراء أن الميزة الأهم لهذه التمارين تكمن في سهولة تطبيقها، إذ يمكن ممارستها في أي وقت وأي مكان، سواء أثناء مشاهدة التلفاز أو خلال فترات الراحة في العمل.
ويؤكد المتخصصون أن الحفاظ على صحة الدماغ لا يعتمد دائماً على تغييرات كبيرة، بل قد يبدأ من عادات يومية بسيطة ومنتظمة تساعد العقل على البقاء نشطاً مع مرور السنوات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك