يدرس صندوق الاستثمارات العامة السعودي دمج أصول النقل وسلاسل الإمداد التابعة له، بهدف تأسيس كيان لوجستي ضخم قادر على جذب الاستثمارات الأجنبية، وخدمة المراكز التجارية في المملكة بشكل أكثر كفاءة، وفقًا لما أوردته وكالة بلومبرغ.
وأجرى الصندوق محادثات أولية لدمج أجزاء من محفظته الواسعة، التي تشمل أصولًا في قطاعات الموانئ، والسكك الحديدية، والشحن البحري، ضمن كيان موحد.
ومن المتوقع أن يتحول هذا الكيان الموسع مستقبلًا إلى منصة لاستثمارات بمليارات الدولارات في قطاع الخدمات اللوجستية، مع إمكانية اتجاه الصندوق لاحقًا نحو إدخال مستثمرين دوليين في الشركة الجديدة، بما في ذلك عبر طرح عام أولي محتمل.
وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أن مداولات الصندوق حول هذا الدمج كانت قد بدأت قبل اندلاع حرب إيران، إلا أنها اكتسبت زخمًا أكبر مع استمرار الصراع وتداعيات إغلاق مضيق هرمز.
وعززت الاضطرابات المستمرة حول الممر المائي الحيوي على مدار الأشهر الثلاثة الماضية الحاجة الملحة إلى إيجاد وتطوير مسارات تجارية بديلة، بما في ذلك الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر.
ورغم هذا الزخم، لا تزال المناقشات في مراحلها الأولية، ولم تُتخذ حتى الآن أي قرارات نهائية بشأن إنشاء الكيان الجديد أو تحديد الأصول الدقيقة التي سيتم ضمها إليه.
استثمارات بـ1.
6 تريليون ريالوتتوافق هذه الخطوة مع الاستراتيجية التنموية للمملكة للتحول إلى مركز لوجستي عالمي ونموذج للتنقل المتكامل، وهو ما كان قد أكده وزير النقل والخدمات اللوجستية، صالح الجاسر، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لصحيفة «الاقتصادية».
وتمحورت الوثيقة المحدثة للاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية حول استثمارات تُقدر بنحو 1.
6 تريليون ريال على مدى 10 سنوات، لتطوير جميع أنماط النقل وسلاسل الإمداد.
وتتضمن المستهدفات الرسمية إنشاء 59 مركزًا لوجستيًا في المملكة، نجحت المنظومة في تفعيل 24 مركزًا منها حتى الآن، ورفع الطاقة الاستيعابية للموانئ السعودية لتصل إلى 40 مليون حاوية قياسية بحلول عام 2030.
ركائز محفظة الصندوق السيادي في قطاع النقلترتكز الاستراتيجية الجديدة لصندوق الاستثمارات العامة على تعزيز العوائد وبناء أصول محفظته وتحويلها إلى شركات رائدة عالميًا، مع تصنيف قطاع الخدمات اللوجستية كأحد الأنظمة الاقتصادية الأساسية للمملكة.
ويملك الصندوق أو يستحوذ على حصص رئيسية في مجموعة من كبرى الشركات العاملة في هذا المجال، أبرزها الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، التي تبلغ قيمتها السوقية نحو 8.
3 مليار دولار، وشركة «السعودية العالمية للموانئ»، التي تتولى إدارة موانئ المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى منظومة الموانئ الجافة في العاصمة الرياض.
كما تشمل الاستثمارات الشركة السعودية للخطوط الحديدية، التي تمتد شبكات الشحن والركاب التابعة لها عبر معظم أنحاء المملكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك