أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين، مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان، إثر استهداف ناقلة جند بمسيرة مفخخة أطلقها" حزب الله".
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن الرقيب نهوراي ليزر، البالغ من العمر 19 عاماً، وهو مقاتل في كتيبة الهندسة القتالية 401، " سقط في المعركة في جنوب لبنان"، مشيراً إلى إصابة جندي آخر بجروح خطيرة في الحادث ذاته، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول ظروف الاستهداف.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، فإن مسيرة مفخخة أصابت بشكل مباشر ناقلة جند إسرائيلية قرب قرية دبل في قطاع بنت جبيل جنوبي لبنان، في حين بدأ الجيش تحقيقاً موسعاً في ملابسات العملية.
وذكرت الهيئة أن التحقيق يركز على احتمال تمكن المسيرة من اختراق الهيكل الداخلي للمركبة العسكرية، الأمر الذي أدى إلى مقتل السائق بشكل مباشر، في واحدة من أكثر الهجمات دقة التي تستهدف القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية خلال الأسابيع الأخيرة.
وأكدت الهيئة أن مقتل ليزر يرفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب مع" حزب الله" في الثاني من آذار الماضي إلى 23 قتيلاً، بينهم 11 قتيلاً منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 17 نيسان.
وباتت الطائرات المسيّرة التي يطلقها" حزب الله" تشكل تحدياً متزايداً للجيش الإسرائيلي، في ظل تكرار الهجمات التي تستهدف مواقع عسكرية وآليات وجنوداً داخل جنوبي لبنان وشمالي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصف المسيرات في وقت سابق بأنها" تهديد رئيسي"، داعياً الجيش والأجهزة الأمنية إلى إيجاد حلول سريعة للتعامل معها، إلا أن الهجمات استمرت بوتيرة شبه يومية.
وتقول وسائل إعلام إسرائيلية إن سبعة من القتلى الإسرائيليين منذ الهدنة سقطوا نتيجة لهجمات بمسيرات مفخخة، بينهم ستة جنود ومدني واحد، ما يعكس تطوراً في أسلوب العمليات التي يعتمدها" حزب الله" خلال المواجهات المستمرة.
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن يوم الأحد شهد تصعيداً واسعاً، حيث أطلق" حزب الله" أكثر من 30 مسيّرة باتجاه مواقع عسكرية وبلدات إسرائيلية، إضافة إلى استهداف قوات إسرائيلية تنفذ عمليات داخل جنوبي لبنان.
في المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في الأراضي اللبنانية رغم الهدنة المعلنة، وسط تبادل شبه يومي للقصف والاستهدافات بين الجانبين.
وتقول إسرائيل إن عملياتها تأتي رداً على هجمات" حزب الله"، في حين يعتبر الحزب أن هجماته تأتي رداً على الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم تمديده لمدة 45 يوماً إضافية حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
ومنذ اندلاع المواجهات الواسعة في آذار الماضي، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان عن مقتل أكثر من 3150 شخصاً وإصابة نحو 9571 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق بيانات رسمية لبنانية.
كما تواصل إسرائيل وجودها العسكري في مناطق جنوبي لبنان، بعضها تحتله منذ عقود، في حين توغلت خلال الحرب الأخيرة لمسافات تصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية اللبنانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك