نفّذ عدد من الممرضين والعاملين في مشفى الجولان بمحافظة القنيطرة اعتصاماً احتجاجياً، اعتراضاً على عدم شمولهم بالزيادة النوعية الأخيرة على الرواتب، مطالبين بإنصاف الكوادر التمريضية واحتساب الزيادات بما يتناسب مع سنوات الخبرة والشهادات التخصصية، ولا سيما حملة دبلوم التمريض لثلاث سنوات.
وأكد المحتجون أن طبيعة عملهم وما يواجهونه من ضغوط ومسؤوليات داخل القطاع الصحي تستوجب تحسين أوضاعهم المعيشية وتقدير دورهم في تقديم الخدمات الطبية.
وقالت الممرضة في قسم الأطفال عائشة الحاج، في حديثها لـ" تلفزيون سوري" ا، إن الكوادر التمريضية لم تُنصف في الزيادة الأخيرة، مشيرة إلى أن الجهد الكبير وساعات العمل الطويلة لم تُراعَ في سلم الرواتب، مضيفة أن هناك تمييزاً بين الشهادات الجامعية ودبلوم التمريض، ما انعكس سلباً على العاملين ودفعهم للمطالبة بإعادة النظر بالزيادة.
وأضافت الحاج أن العديد من الممرضين باتوا يتقاضون رواتب لا تتناسب مع حجم المسؤوليات، داعية إلى إنصافهم بما يمكّنهم من الاستمرار في تقديم الخدمة الصحية بالشكل المطلوب.
من جهته، قال العامل في المشفى محمد البكر، في تصريح لـ" تلفزيون سوريا"، إن الكوادر التمريضية" ظُلمت بشكل واضح في موضوع الزيادة النوعية".
وفي السياق، أوضح معاون مدير الشؤون الإدارية والقانونية في مشفى الجولان حسان العبد الله، أن الاعتصام جاء نتيجة شعور بالظلم لدى بعض العاملين، لافتاً إلى أن التعليمات الصادرة عن وزارة الصحة أثّرت على آلية تطبيق الزيادة وأفرغتها من مضمونها، وفق قوله.
زيادات نوعية لرواتب العاملين في الصحة والتربية بسورياوقبل يومين أعلنت وزارة المالية السورية، بالتعاون مع وزارات الصحة والتربية والتعليم العالي، اعتماد الجداول التنفيذية الخاصة بزيادات الرواتب والتعويضات للعاملين في عدد من القطاعات الحكومية، وذلك بموجب المرسوم رقم 68 لعام 2026.
وأكدت وزارتا المالية والصحة، في بيان مشترك، أن الزيادة النوعية للعاملين في القطاع الصحي تشمل الموظفين وفق المسميات الوظيفية المحددة في الجداول الرسمية، بهدف دعم الكوادر الصحية وتعزيز استقرارها المهني والمعيشي، إلى جانب استقطاب الخبرات للعمل في القطاع الصحي الحكومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح البيان أن قيمة الزيادة تُحدد وفق المسمى الوظيفي والصفة القانونية للعامل، مع منح تعويضات إضافية للعاملين في المناطق النائية وشبه النائية بنسبة 15% و10% على التوالي، بحسب التصنيف الرسمي المعتمد.
ودعت الوزارتان العاملين إلى اعتماد الجداول والقنوات الرسمية فقط، ومراجعة دوائر شؤون العاملين أو المحاسبة في حال وجود أخطاء أو عدم ظهور الزيادة، مشيرتين إلى أن الخطوة تأتي ضمن خطة تطوير الرعاية الصحية والوصول إلى التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك