تواصل مؤسسة سقاية الأهلية تطوير منظومة متكاملة لمشاريع السقيا في القطاع غير الربحي، عبر حلول رقمية وتشغيلية حديثة تهدف إلى رفع كفاءة إدارة الموارد والمبادرات، وتعزيز استدامة الأثر، وتوسيع نطاق الوصول إلى المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.
ويأتي هذا التوجه في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع غير الربحي نحو نماذج أكثر تنظيمًا وكفاءة واستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تعزيز جودة الحياة وتنمية القطاع غير الربحي وتعظيم أثره الاقتصادي والاجتماعي.
وأطلقت المؤسسة منصة “سقاية” بوصفها نموذجًا وطنيًا لتنظيم المبادرات والمشاريع المائية ضمن منظومة رقمية وتشغيلية متكاملة، تسهم في توحيد الجهود، ورفع كفاءة توجيه الدعم، وتعزيز متابعة المشاريع وقياس أثرها، بما يدعم استدامة العمل غير الربحي في قطاع المياه.
ومع موسم الحج من كل عام، تتوسع مشاريع السقيا باعتبارها جزءًا من منظومة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث أطلقت مؤسسة سقاية الأهلية حملة “السقيا حنا أهلها” بهدف تعزيز المشاركة المجتمعية في دعم مشاريع السقيا، وإبراز أثرها الإنساني والتنموي في المشاعر المقدسة ومختلف مناطق المملكة.
وامتدت أعمال المؤسسة إلى جميع مناطق المملكة، ضمن منظومة تشغيلية تنوعت فيها الحلول المائية بين البنية التحتية والخدمات المساندة، ما أسهم في خدمة أكثر من خمسة ملايين مستفيد، عبر 25 محطة تحلية، و3000 خزان مركزي ومنزلي، إضافة إلى 42 مشروعًا للصيانة والتشغيل، و70 مركز سقيا في المشاعر المقدسة.
وسجلت منطقة المدينة المنورة النصيب الأكبر من عدد المستفيدين بأكثر من 3.
3 ملايين مستفيد، فيما تجاوز عدد المستفيدين في منطقة مكة المكرمة 1.
7 مليون مستفيد، في انعكاس لحجم الجهود المبذولة في خدمة ضيوف الرحمن والمناطق ذات الكثافة العالية، لا سيما خلال المواسم.
كما شملت الخدمات مناطق عسير والقصيم وحائل ونجران والرياض والمنطقة الشرقية وتبوك وجازان والباحة والجوف والحدود الشمالية، حيث تجاوز عدد المستفيدين في عسير 28 ألف مستفيد، وفي القصيم نحو 27 ألفًا، وفي نجران أكثر من 17 ألف مستفيد، فيما تخطى عدد المستفيدين في حائل 21 ألفًا، إلى جانب آلاف المستفيدين في بقية المناطق.
ويعكس هذا الامتداد الجغرافي تنامي دور مؤسسة سقاية الأهلية، التي أسستها وزارة البيئة والمياه والزراعة ويرأس مجلس أمنائها معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، بوصفها أحد المسارات التنموية الداعمة لاستدامة الخدمات المائية ورفع كفاءة إدارتها في القطاع غير الربحي، من خلال منظومة تشغيلية حديثة تجمع بين الحلول الميدانية والتقنيات الرقمية، بما يجعل من سقيا الماء نموذجًا للعطاء المستدام وأحد روافد التنمية المجتمعية في المملكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك