تتخذ الدول المجاورة لجمهورية الكونغو الديمقراطية تدابير مشابهة لتلك التي استُخدمت خلال جائحة «كوفيد-19»، وسط مخاوف من انتشار فيروس إيبولا عبر الحدود، في وقت أعلنت فيه السلطات الصحية ارتفاع عدد الحالات المشتبه بها إلى أكثر من 900 حالة، مع استمرار تفشي المرض في شرق البلاد.
وأعلنت وزارة الاتصالات الكونغولية تسجيل 904 حالات مشتبه بها و119 حالة وفاة، وفق رسالة نُشرت على منصة «إكس» يوم الأحد.
وكانت السلطات قد أعلنت سابقًا تسجيل أكثر من 700 حالة مشتبه بها وأكثر من 170 وفاة مشتبه بها، وقد سُجلت معظم الإصابات في مقاطعة إيتوري، التي تُعد بؤرة التفشي الحالية، بحسب تقرير نشرته صحيفة « ذا صن».
ودقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر لأول مرة بشأن تفشي إيبولا في الكونغو في وقت سابق من هذا الشهر، نتيجة سلالة نادرة لا تتوفر لها علاجات أو لقاحات معتمدة.
ومنذ ذلك الحين، تأكدت خمس إصابات إضافية في أوغندا.
تشديد الرقابة الحدودية وقال المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض إن 10 دول مجاورة معرضة لخطر كبير من الفيروس، فيما كثفت عدة دول إجراءات المراقبة والتفتيش على الحدود لاحتواء انتشاره.
وذكرت شبكة «إن بي سي نيوز» أن السلطات الصحية ووكالات الإغاثة في شرق وجنوب أفريقيا بدأت فحص المسافرين للكشف عن إيبولا عند المعابر الرئيسية، إلى جانب توسيع خطط الاستعداد وإطلاق حملات توعية بالأعراض لتسريع الإبلاغ عن الحالات المشتبه بها.
وحثت أوغندا السكان على التزام الهدوء ومواصلة تطبيق الإجراءات الوقائية، بعد تسجيل ثلاث حالات جديدة السبت، ليرتفع العدد الإجمالي للحالات المؤكدة إلى خمس.
ويتلقى أول مصاب مؤكد في البلاد العلاج حاليًا إلى جانب عامل صحي كان يعتني به.
إجراءات رواندية صارمة وقال سودي مونساكا، الأستاذ المتخصص في الأمراض العصبية المناعية والمعدية بجامعة زامبيا، إن مستوى التهديد في بلاده «مرتفع للغاية»، نظرًا للحدود الطويلة والمفتوحة مع الكونغو الديمقراطية.
وأضاف أن الحدود «شديدة النفاذية» مع وجود عدد محدود جدًا من نقاط العبور الرسمية، مشيرًا إلى إمكانية عبور أشخاص مصابين قبل ظهور الأعراض، خصوصًا أن فترة حضانة إيبولا قد تصل إلى 21 يومًا.
وأعلنت جمعية الصليب الأحمر الزامبية أنها تعمل مع الحكومة على تعزيز الاستعدادات، فيما وصفت المتحدثة باسمها إستر فيري الوضع بأنه «مصدر قلق بالغ».
كما أعلنت رواندا، الجمعة، فرض إجراءات مشددة على القادمين من الكونغو، بعد إغلاق الحدود بين البلدين.
وأكدت وزارة الصحة الرواندية منع دخول الأجانب الذين زاروا الكونغو خلال آخر 30 يومًا، مع إخضاع المواطنين الروانديين العائدين من هناك للحجر الصحي الإلزامي.
غياب اللقاحات المعتمدة وتشمل الأعراض الأولية لفيروس إيبولا الحمى والصداع والإرهاق، قبل أن تتطور لاحقًا إلى قيء وإسهال واضطرابات في وظائف الأعضاء، وقد تصل إلى نزيف داخلي وفشل في الكبد والكلى.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن هذه هي المرة السابعة عشرة التي يظهر فيها الفيروس في الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أن خطر التفشي مرتفع داخل البلاد، لكنه لا يزال منخفضًا على المستوى العالمي.
ويحذر خبراء من أن السلالة الحالية، المعروفة باسم «بونديبوجيو»، يصعب اكتشافها عبر اختبارات إيبولا التقليدية، كما لا تتوفر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة، على عكس سلالة «زائير» التي استخدم لها لقاح فعال منذ عام 2018.
النزاعات المسلحة تفاقم الأزمة وتسهم النزاعات المسلحة المستمرة في مقاطعة إيتوري الغنية بالذهب في تفاقم الوضع الصحي والإنساني، إذ أسفرت المواجهات عن مقتل أكثر من 50 ألف شخص منذ عام 1999.
وأكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن مقاطعتي إيتوري وشمال كيفو تضمان أكثر من مليوني نازح وعائد، فيما تعاني المنظومة الصحية من ضعف شديد بسبب استمرار الصراع.
وحذرت منظمات إغاثية من أن تفشي إيبولا يحدث في بيئة تعاني أصلًا من النزوح وانعدام الأمن وضعف الخدمات الصحية، إضافة إلى تراجع التمويل الدولي للمساعدات الإنسانية.
الكلمات المفتاحية: إيبولا-الكونغو الديمقراطية-منظمة الصحة العالمية-أوغندا-رواندا-الأوبئة-الصليب الأحمر-الأمراض المعدية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك