اتهمت الإدارة المعيّنة من قبل روسيا لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا، الخميس، القوات الأوكرانية بإطلاق أكثر من 20 طائرة مسيّرة لاستهداف محطة حرارية قريبة، تُعد حيوية لتزويد المنشأة النووية بالكهرباء من الخارج.
وقالت إدارة المحطة، في بيان، إن الجيش الأوكراني نفذ «هجومًا باستخدام طائرات مسيّرة ثقيلة» على منطقة قريبة من المنشأة النووية.
وأضاف البيان: «تشكل مثل هذه الهجمات تهديدًا مباشرًا لموثوقية إمدادات الكهرباء لمحطة زابوريجيا النووية، وتعكس مرة أخرى تجاهلًا لمبادئ السلامة النووية».
ولم تصدر السلطات الأوكرانية أي تعليق على الاتهامات الروسية.
ولا تنتج المحطة حاليًا أي كهرباء، لكنها تحتاج إلى إمدادات كهربائية خارجية لضمان عدم ارتفاع درجة حرارة الوقود النووي الموجود فيها.
من جانبها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، بأن الإدارة الروسية للمحطة أبلغتها بالحادثة، مشيرة إلى أن مراقبيها المقيمين في الموقع شاهدوا دخانًا خفيفًا يتصاعد بالقرب من المحطة الحرارية.
وتعرضت المحطة لقصف متكرر خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، ما يثير مخاوف من وقوع حادث نووي في المنشأة.
كما شهدت المحطة خلال الأيام الماضية انقطاعات مطولة في الكهرباء والاتصالات وصلت إلى نحو 12 ساعة، وسط تقارير عن نشاط عسكري متزايد في محيطها.
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الجمعة الماضية، أن محطة زابوريجيا للطاقة النووية فقدت خلال الليل جميع مصادر الكهرباء الخارجية للمرة السادسة عشرة منذ بدء النزاع العسكري.
وأوضحت الوكالة أن مولدات الديزل الاحتياطية بدأت العمل لتوفير الكهرباء اللازمة لوظائف السلامة الأساسية خلال انقطاع استمر نحو ساعة واحدة، قبل إعادة ربط المحطة بخط الكهرباء الخارجي الوحيد المتبقي لديها.
ولم يُعرف بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي، إلا أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أكد أن الحادث يبرز مجددًا هشاشة وضع السلامة والأمن النوويين في المحطة.
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قد قال في وقت سابق، إن محطة زابوريجيا للطاقة النووية شهدت انقطاعًا مطولًا في الاتصالات وسط تقارير عن زيادة النشاط العسكري في محيطها.
وأوضحت الوكالة أن المحطة فقدت الاتصال عبر الخطوط الأرضية والإنترنت لمدة تقارب 12 ساعة، في أطول انقطاع من هذا النوع منذ بدء النزاع العسكري.
وأضافت أن سبب الانقطاع لم يتضح فورًا، لكنه تزامن مع تقارير عن هجمات على مدينة إنرهودار، حيث يعيش معظم موظفي المحطة.
وأفادت تقارير بأن إمدادات الكهرباء إلى مدينة إنرهودار من الشبكة تعرضت لانقطاعات متكررة خلال الأسبوع الماضي نتيجة استمرار النشاط العسكري.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، ذكرت المحطة أن طائرة مسيّرة دمرت إحدى مركباتها دون تسجيل إصابات، فيما شهدت المدينة أيضًا هجمات استهدفت مباني مدنية بينها مركز الإطفاء.
وفي 25 مايو/أيار، أفادت تقارير بأن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مدنية في المدينة، ما دفع إدارة المحطة لإبلاغ فريق الوكالة بتعليق إمدادات وقود الديزل من موقع تخزين قريب، وهو ما يؤثر على تشغيل مولدات البخار لمعالجة المياه الملوثة.
وتعتمد المحطة حاليًا على خط احتياطي بجهد 330 كيلوفولت بعد فصل خطها الرئيسي بجهد 750 كيلوفولت في مارس/آذار الماضي، بعدما كانت تمتلك عشرة خطوط قبل بدء النزاع.
وتواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مفاوضاتها مع روسيا وأوكرانيا من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت يسمح بإصلاح خط الكهرباء الرئيسي، في إطار جهود وساطة متعددة منذ أواخر العام الماضي.
وسيطر الجيش الروسي على محطة زابوريجيا، الأكبر في أوروبا والتي تضم ستة مفاعلات نووية، خلال الأسابيع الأولى من العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا عام 2022، ومنذ ذلك الحين يتبادل الطرفان الاتهامات بشن عمليات عسكرية تهدد السلامة النووية.
وتقع المحطة على الضفة اليسرى لنهر دنيبر، بالقرب من مدينة إنرهودار، حيث خطوط المواجهة في المنطقة الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2022، تخضع المحطة لسيطرة خبراء روس، وكانت موسكو قد صرحت مرارًا بأن التهديد الرئيسي الذي تواجهه المحطة وموظفوها يعود إلى الهجمات المتكررة التي تستهدف بنيتها التحتية ومدينة إنرهودار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك