في ليلة امتزجت فيها الدموع بالتصفيق، وأُسدل خلالها الستار على واحدة من أعظم الحقبات في تاريخ مانشستر سيتي، عاش ملعب الاتحاد أجواءً استثنائية خلال وداع المدرب الإسباني بيب جوارديولا، الذي خاض ظهوره الأخير مع الفريق السماوي وسط مشاهد عاطفية ستبقى محفورة في ذاكرة جماهير النادي لسنوات طويلة.
منذ اللحظات الأولى لوصوله إلى أرض الملعب، بدا أن الليلة مختلفة بكل تفاصيلها؛ إذ استقبلت جماهير السيتي مدربها التاريخي بممر شرفي مهيب، تخلله تصفيق حار وهتافات متواصلة، فيما امتلأت المدرجات بلافتات حملت عبارات الشكر والعرفان، أبرزها: «شكراً بيب» و«ستبقى أسطورة الاتحاد».
ودخل «جوارديولا» إلى الملعب متأثراً بالأجواء المحيطة، ملوحاً للجماهير التي ردت بتحية استثنائية لرجل قاد النادي إلى العصر الذهبي، بعدما حول الفريق خلال سنوات قليلة إلى قوة كروية مرعبة على الصعيدين المحلي والأوروبي.
وشهدت مراسم الوداع حضور عدد من أعضاء الجهاز الفني الذين رافقوا المدرب الإسباني طوال رحلته مع «السيتي»، حيث أعلنوا رحيلهم رسمياً بنهاية الموسم، وحرص «جوارديولا» على تكريمهم وسط أجواء مؤثرة، بعدما قدم لهم هدايا تذكارية تعبيراً عن امتنانه لدورهم في النجاحات التاريخية التي حققها النادي خلال السنوات الماضية.
وخطف النجم الألماني جوندوجان الأنظار خلال الحفل، بعدما حرص «جوارديولا» على تكريمه بلوحة تذكارية تحمل عدد مشاركاته بقميص «السيتي»، تقديراً لمسيرته الكبيرة ودوره القيادي داخل الفريق، ونالت هذه اللحظة تفاعلاً واسعاً من الجماهير التي هتفت باسم قائدها السابق.
وشهدت الليلة أيضاً حضور الحارس البرازيلي إيدرسون برفقة أسرته، بينما تم تكريم النجم البرتغالي برناردو سيلفا بمنحه قميصاً يحمل عدد مشاركاته مع مانشستر سيتي، في لقطة عكست حجم التقدير الذي يحظى به اللاعب داخل النادي.
وبدا التأثر واضحاً على ملامح «جوارديولا» طوال مراسم الوداع، حيث التقطت الكاميرات العديد من اللحظات التي ظهر خلالها المدرب الإسباني باكياً، متأثراً بهتافات الجماهير ومشاهد الحب التي أحاطته من كل جانب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك