أصدر البابا ليو الرابع عشر، اليوم الإثنين، اعتذارًا يُعد الأكثر وضوحًا حتى الآن من رئيس الكنيسة الكاثوليكية بشأن دورها في العبودية، معترفًا بتأخر الكنيسة في التنديد بهذه الممارسة وبإسهامها التاريخي في إضفاء الشرعية عليها.
وفي مقطع بارز من الرسالة العامة الأولى للبابا، أقر ليو بأن الأمر استغرق من الكنيسة قرونًا للاعتراف الكامل بأن" آفة العبودية" تتعارض مع كرامة الإنسان، واصفًا هذا الإرث بأنه" جرح في ذاكرة المسيحية".
وكتب في الرسالة الشاملة: " لهذا، وباسم الكنيسة، أطلب العفو بصدق"، معبرًا عن" حزن عميق" إزاء معاناة أولئك الذين عاشوا تحت نير الرق والعبودية.
وأقر البابا بأن سلطات الكنيسة استجابت، في بعض الأحيان، لضغوط الحكام عبر تنظيم ممارسات قمعية وإضفاء الشرعية عليها، بما في ذلك استعباد غير المسيحيين.
كما أقر بأن مؤسسات كنسية امتلكت عبيدًا خلال العصور الوسطى.
وتُعد هذه التصريحات الاعتراف الأكثر صراحة من البابا حتى الآن بالمسؤولية المؤسسية، إذ تتجاوز مواقف سابقة لباباوات ركزت على أفعال مسيحيين أفراد، وليس الفاتيكان نفسه.
وجاء موقف البابا ليو الرابع عشر في سياق أول رسالة بابوية عامة خلال ولايته بعنوان" الإنسانية الرائعة"، والتي تتناول التحديات الأخلاقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتحذر من أشكال جديدة من الاستغلال ترتبط بالاقتصاد العالمي.
وكشفت أبحاث في علم الأنساب، نُشرت عقب انتخاب ليو العام الماضي، أن أول بابا مولود في الولايات المتحدة ينحدر من أصول متنوعة، بما في ذلك عبيد وملاك عبيد.
وكانت اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في مارس/ آذار الفائت مقترح قرار تقدمت به غانا للاعتراف بالرق عبر المحيط الأطلسي باعتباره" أخطر جريمة ضد الإنسانية"، والمطالبة بتعويضات للضحايا، رغم معارضة بعض الدول الغربية.
وأوضحت غانا حينها أن القرار ضروري لمواجهة عواقب العبودية التاريخية، التي شهدت اقتياد وبيع 12.
5 مليون إفريقي على الأقل بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر.
وفي التصويت، أيد 123 دولة القرار، بينما عارضته ثلاث دول بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، وامتنعت 52 دولة عن التصويت، منها بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
وأكد وزير خارجية غانا صامويل أبلاكوا أن القرار يدعو إلى المساءلة وتقديم تعويضات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك