أشاد وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، بإسهاب بإدارة ترامب ودورها النشط في الدفع نحو تسوية ملف الصحراء.
وأكد رئيس الدبلوماسية الجزائرية، أمس، أن بلاده تتعاطى «بإيجابية» مع المبادرة الأميركية، تماشيا مع القرار 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن في 31 أكتوبر.
ويأتي هذا الانفتاح على واشنطن في ظرف بالغ الحساسية.
فالقذائف التي أطلقها مسلحون من البوليساريو، في 5 ماي، على مدينة السمارة شكلت منعطفا لافتا في ملف الصحراء.
وبعدما فوجئ القادة الجزائريون بحجم الرد الفوري لإدارة ترامب، يحاولون اليوم احتواء الغضب الأميركي، خصوصا عقب الانتقادات التي وجهها السفير ديوك بوكان إلى الجبهة بسبب رفضها الانخراط في جولة جديدة من المباحثات حول الصحراء.
وقال مصدر قريب من الملف يابلادي: «صحيح أن رسالة الدبلوماسي الأميركي ركزت على الحركة الانفصالية، غير أن غضب بوكان كان موجها، في الواقع، إلى الجزائر».
وسبقت تصريحات أحمد عطاف تحركات قام بها السفير الجزائري في واشنطن، صبري بوقادوم، لدى السفيرة الأميركية السابقة بالجزائر، إليزابيث مور-أوبين.
وقد التقى الدبلوماسيان خلال اجتماع نظمه، في 16 ماي بواشنطن، مجلس الأعمال الأميركي الجزائري.
وعلمت يابلادي أن «مهمة بوقادوم كانت تقوم على شرح الموقف للجانب الأميركي والتأكيد أن حكومته لم ترخص لهجوم السمارة.
غير أن الدبلوماسية الأميركية، التي لم تقتنع كثيرا بهذه الرواية، نصحت الجزائريين باتخاذ قرارات عاجلة من أجل طي هذه الصفحة نهائيا».
جنرال معروف بقربه من الولايات المتحدة على رأس الاستخبارات الداخليةوبعد أيام قليلة من اجتماع بوقادوم ومور-أوبين، ومن الغضب الذي عبر عنه السفير ديوك بوكان، أقدمت السلطات الجزائرية، رسميا، يوم الخميس 21 ماي، على إبعاد الجنرال عبد القادر آيت وعرابي، الملقب بـ«حسان»، من رئاسة أجهزة الاستخبارات الداخلية، وتعيين الجنرال منير زاهي خلفا له.
ويُنظر إلى هذا الضابط في سلاح الجو على أنه قريب جدا من الأميركيين.
فقد شارك، في دجنبر 2023 بالجزائر العاصمة، في رئاسة دورة للحوار الاستراتيجي الجزائري الأميركي خُصصت للتعاون العسكري، إلى جانب نائبة وزير الدفاع الأميركي بالنيابة سابقا، جينيفر زاكريسكي، وبحضور إليزابيث مور-أوبين.
ومنير زاهي، الذي عين في منصب الرجل الثاني في الاستخبارات الداخلية في دجنبر الماضي، تسارعت وتيرة صعوده بفعل هجوم السمارة، في وقت لم يمض فيه الجنرال «حسان» حتى سنة كاملة على رأس الجهاز.
وكان هذا الأخير قد عُيّن في المنصب في 24 ماي 2025.
ومن خلال هذا التغيير على رأس الاستخبارات الداخلية، تسعى السلطة الجزائرية إلى تقديم الجنرال «حسان» باعتباره المسؤول المفترض عن إعطاء التعليمات للبوليساريو لإطلاق الصواريخ على السمارة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك