أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، أنّه أسقط طائرة مسيّرة أميركية من طراز “MQ-9” بعد دخولها المجال الجوي للجمهورية الإسلامية في منطقة الخليج، مؤكداً أيضاً إطلاق النار باتجاه مقاتلة أميركية ومسيّرة استطلاع أخرى اخترقتا المجال الجوي ذاته.
وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية، إن “القوات الأميركية اخترقت المجال الجوي الإيراني في منطقة الخليج الفارسي”، مضيفًا أنّ وحدات الدفاع الجوي التابعة له تمكنت، بعد عمليات رصد استخباراتي، من “رصد وإسقاط طائرة مسيّرة من طراز" MQ-9”.
وأضاف البيان أنّ وحدات الدفاع الجوي “أجبرت مقاتلة من طراز F-35 وطائرة استطلاع من طراز" RQ-4" على مغادرة المجال الجوي الإيراني عبر إطلاق النار باتجاههما”، من دون تحديد تاريخ وقوع الحادثة.
وأكد الحرس الثوري أنّه يحتفظ بـ“حقّه المشروع الذي لا لبس فيه” في الردّ على أي انتهاكات أميركية لوقف إطلاق النار.
في السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام رسمية عن الحرس الثوري تأكيده إسقاط المسيّرة الأميركية والتعامل مع أهداف جوية معادية دخلت المجال الجوي الإيراني.
من جهة أخرى، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي قوله إن “القوى الإقليمية لن تكون بعد الآن ملاذًا آمنًا للقواعد الأميركية، مضيفًا أن “عقارب الساعة لا يمكن أن تعود إلى الوراء”، في إشارة إلى التطورات الإقليمية الجارية.
وقال خامنئي في رسالة الحج نشرت عبر قناته على تطبيق تيليغرام اليوم الثلاثاء، إنّ الأمة الإسلامية وشعوب المنطقة تمتلك قدرات ومصالح مشتركة ستُشكّل النظام الجديد للمنطقة والعالم.
ودعا الدول الإسلامية إلى تعزيز الصداقة والتعاون حتى نتمكن من التحرك باتجاه تحقيق التقدّم للأمة.
وفي هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي في طهران إنّ المرشد الإيراني قال إنّ" الكيان الصهيوني" لن يستمر لأكثر من 25 عامًا بحسب السردية الإيرانية.
وأكد مراسلنا أنّ المرشد بات يُواظب على الحضور في الشأن السياسي والاجتماعي من خلال بيانات باتت مُتواترة كل أسبوعين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتكثّف الجهود الدبلوماسية للتوصّل إلى إطار اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب بين طهران وواشنطن التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي، وامتدّت إلى أنحاء المنطقة، علمًا أنّ اتفاقًا لوقف إطلاق النار لا يزال ساريًا بين الجانبين منذ الثامن من أبريل/ نيسان الماضي.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية ذكرت أنّ طهران وواشنطن توصّلتا إلى تفاهمات حول العديد من القضايا خلال الاتصالات المتعلّقة باتفاق لإنهاء الحرب، لكنّها أشارت في الوقت نفسه إلى أنّ التوصّل إلى اتفاق ليس وشيكًا بعد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك