يرى البعض أن واشنطن لا تهتم بأمن دول الخليج، وأن المعطيات الميدانية والعسكرية خلال حرب الـ40 يومًا مع إيران قد أثبتت ذلك.
ويستند هؤلاء إلى شواهد من بينها أن الاعتراضات الأميركية للهجمات الإيرانية وُجهت لحماية إسرائيل وليس لحماية دول الخليج.
كما تقول إيران إنها لا تريد استعداء هذه الدول، مشيرةً إلى أن القواعد العسكرية الأميركية هي أصل المشكلة ومثار الفتنة في المنطقة.
وعلى الضفة الأخرى، يعارض البعض هذه الفكرة، ومن بينهم الصحافي والباحث السياسي حسين جمال، الذي يرى أنها جزء من" الخطاب التعبوي الإيراني" الذي لا يزال قائمًا تجاه دول الخليج، وفق قوله.
وأشار جمال في حديثه إلى التلفزيون العربي أن دول الخليج لم تسعَ إلى التصعيد ضد إيران، بل حاولت منذ اللحظة الأخيرة لحرب الـ40 يومًا منع توسعها والعمل على الحلول السلمية.
ومتحدثًا من الكويت، أشار إلى أن دولًا خليجية منعت استخدام أراضيها لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران، واستمرت في جهودها الدبلوماسية للحيلولة دون تطور العمليات العسكرية أو انتقالها إلى الداخل الإيراني، إلا أن ذلك قوبل، وفق تعبيره، باعتداءات عسكرية متكررة استهدفت أراضي هذه الدول.
ورأى الباحث السياسي أن إيران تسعى من خلال هذه التحركات إلى إيصال رسائل إلى الولايات المتحدة، انطلاقًا من اعتقادها بأن بعض دول الخليج تمثل" الخاصرة الرخوة" في المنطقة، متسائلًا في الوقت نفسه عن أسباب عدم توجه طهران إلى دول أخرى.
وتحدث عن وجود تقارير تشير إلى عمليات استخباراتية إسرائيلية داخل أذربيجان تهدف إلى تقويض الأمن الداخلي الإيراني، لكنه لفت إلى أن إيران" لم تجرؤ" على استهداف جارتها باكو، في حين اختارت التصعيد تجاه بعض الدول الخليجية.
وأكد جمال أن الكويت لم تنطلق منها أي هجمات عسكرية أو جوية ضد إيران، مشددًا على أن سياسة البلاد كانت ولا تزال قائمة على منع استخدام أراضيها في أي عمليات عسكرية، إضافة إلى التمسك بالحلول السلمية والدبلوماسية باعتبارها" خارطة الطريق" للوصول إلى تسوية.
ويسعى الإيرانيون إلى" رفع سقف العمليات العسكرية" تجاه الكويت وغيرها لتحقيق مصالح تفاوضية خاصة بهم، بحسب الصحافي والباحث السياسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك