أصدر الجيش الإسرائيلي مجددًا إنذارًا لسكان جنوب لبنان لإخلاء منازلهم، تزامنًا مع تهديدات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتصعيد العمليات ضد «حزب الله»، وسط تحذيرات أميركية من تأثير ذلك على المفاوضات مع إيران.
وفي بيان اليوم، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان بلدة النبطية بالإخلاء الفوري والتوجه شمالًا إلى ما بعد نهر الزهراني.
وزعم أن هذا الإنذار يأتي في ضوء «خرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار»، محذرًا من أن كل من يتواجد قرب عناصر الحزب ومنشآته ووسائله القتالية «يعرّض حياته للخطر».
وفي السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف خلال ساعات الليل أكثر من 100 هدف وبنية تحتية تابعة لـ«حزب الله» في وادي البقاع ومناطق جنوب لبنان.
وأشار إلى أن سلاح الجو نفذ عدة غارات في وادي البقاع استهدفت بنى تحتية ومخازن أسلحة، فيما قصفت الطائرات الحربية في جنوب لبنان أكثر من 90 مخزنًا ومقرًا وموقع مراقبة، وفق البيان.
وأفادت القناة 15 الإسرائيلية بأن الجيش توغل ونفذ عمليات شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، بهدف استهداف مسيّرات «حزب الله ».
وأشار معهد أبحاث إسرائيلي إلى أن الحزب بدأ استخدام طائرات مسيّرة متفجرة مزودة بكاميرات حرارية ليلًا، ضمن استراتيجية تعتمد على رصد تحركات الضباط الإسرائيليين واستهدافهم بهجمات مركبة باستخدام مسيّرات هجومية وانتحارية.
وأضاف أن إدخال أسراب من المسيّرات متعددة الاتجاهات يمثل تطورًا لافتًا للتغلب على أنظمة الدفاع الجوي.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية (كان) إن الجيش أصدر أوامر باستدعاء جنود احتياط لتوسيع عملياته خارج ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، فيما ذكرت القناة 13 أن المجلس الوزاري المصغر سيعقد اجتماعًا اليوم على خلفية التصعيد في لبنان والاتفاق المحتمل مع إيران.
وفي السياق ذاته، أفادت القناة 15 بأن الجيش أعلن رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة حتى 31 مايو/أيار، عقب التصعيد شمالًا.
وأربك «حزب الله» الحسابات العسكرية والسياسية الإسرائيلية، خصوصًا عبر سلاح الطائرات المسيّرة، بعد تنفيذ ضربات مؤثرة ضد الجيش الإسرائيلي وتوثيقها.
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات نتنياهو، أمس الاثنين، التي أكد فيها أن إسرائيل ستصعّد غاراتها على «حزب الله» في لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك