مع بدء عملية برية في الجنوب اللبناني، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل تعمل على توسيع وتعميق عملياتها العسكرية في لبنان.
وقال نتنياهو في كلمة مصورة خلال افتتاح جلسة المجلس الوزاري السياسي - الأمني، إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات واسعة بقوات كبيرة على الأرض، مشيراً إلى أنه يسيطر على" مناطق استراتيجية" داخل الأراضي اللبنانية، في إطار ما وصفه بتعزيز الشريط الأمني لحماية بلدات شمال إسرائيل.
كما أضاف أن الحكومة الإسرائيلية، تبذل" جهداً هائلاً" لتطوير حلول" إبداعية ومبتكرة" لمواجهة الطائرات المسيّرة، التي تهدد الجبهة الشمالية.
أتى ذلك، فيما أفادت مصادر إسرائيلية ببدء عملية برية أوسع في الجنوب تتجاوز ما سمي ب" الخط الأصفر"، وفق ما نقلت القناة 12 الإسرائيلية.
كما أشارت إلى أن القوات الإسرائيلية وسعت عملياتها البرية في منطقة النبطية، متجاوزة شمال الخط الأصفر.
في حين، كشفت القناة الإسرائيلية إلى أنه تم إطلاع الولايات المتحدة على طبيعة وأهداف العملية العسكرية بلبنان.
كما أفادت بأن واشنطن حذرت تل أبيب من مهاجمة بيروت بأي شكل من الأشكال.
في موازاة ذلك، أكد مصدر أميركي ل" العربية" و" الحدث" أن المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل لا يزال قائماً، ولم يتم إلغاؤه أو تأجيله، سواء على مستوى الاجتماعات العسكرية داخل البنتاغون أو عبر القنوات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بوزارة الخارجية الأميركية.
وبحسب المعلومات، تركز الأولوية اللبنانية في المفاوضات المرتقبة خلال الأيام المقبلة على تثبيت وقف إطلاق النار أولاً، قبل الانتقال إلى مناقشة أي ملفات سياسية أو أمنية أوسع.
كما يجري العمل على مراجعة آليات تنفيذ القرار الدولي 1701، مع بحث سبل تفعيل بنوده الأمنية بصورة أكثر تشدداً وفعالية على الأرض، في ظل التوتر المستمر على الحدود الجنوبية.
وتشير مصادر خاصة ل" العربية" و" الحدث" إلى أن واشنطن لا تنظر بسلبية إلى التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير، بل تعتبر أن حزب الله يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية انهيار التهدئة، سواء بسبب استمرار إطلاق المسيّرات باتجاه إسرائيل أو نتيجة خطاب الأمين العام للحزب نعيم قاسم، الذي وصفته بعض الدوائر الأميركية بأنه" تصعيدي".
وترى الولايات المتحدة، بحسب المصادر، أن إسرائيل تتحرك حالياً وفق هدف أساسي يتمثل في إعادة سكان شمال إسرائيل إلى منازلهم، عبر إزالة ما تعتبره" التهديد العسكري المباشر" الذي يشكله حزب الله على الحدود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك