اشتكى عدد من المواطنين في مدينة بني وليد من ارتفاع أسعار الأضاحي بشكل مبالغ فيه هذا العام مقارنة بالسنوات الماضية، ومن بينهم موسى الجديري الذي لم يجد حتى الآن أضحية تلائم راتبه الضماني الذي لا يتجاوز 1500 دينار.
وتتراوح أسعار الأضاحي هذا العام في نقاط ومراكز البيع المنتشرة في المدينة بين 2200 و4500 دينار للأضحية الواحدة، فيما لم تتجاوز 3000 دينار خلال السنوات الماضية.
ويئِن الجديري تحت وطأة ارتفاع أسعار الأضاحي، ويقول لـ«بوابة الوسط»، إنه يتجول كل يوم في الأسواق لعله يجد أضحية تناسبه.
في المقابل تبرأ عدد من تجار الأضاحي والمواشي من مسؤولية ارتفاع الأسعار ويرجعونها إلى غلاء الأعلاف التي تجاوز القنطار منها 250 دينارًا.
ويتحدث هؤلاء التجار عن مجموعة من الأسباب وراء غلاء أسعار الأضاحي في المدينة، من بينها نقص المراعي الخضراء بسبب الجفاف الذي شهدته المنطقة، وكذلك زيادة تكاليف التربية والأدوية البيطرية، فضلا عن عمليات النقل من منطقة إلى أخرى، والغياب التام للجهات المسؤولة في وزارة الزراعة والثروة الحيوانية.
إلى ذلك، أكد مدير مكتب الصحة الحيوانية بمدينة بني وليد إدريس الطبولي متابعة المكتب لنقاط بيع أضاحي للتأكد من خلوها من بعض الأمراض التي انتشرت أخيرًا، مطالبًا التجار بتجنب إعطاء أي أدوية بيطرية قبل عملية الذبح بفترة كافية حتى لا تؤثر على جودة وطعم اللحوم.
ودعا الطبولي في تصريح إلى «بوابة الوسط»، المربين إلى عدم ذبح الإناث من الأغنام للمحافظة على الثروة الحيوانية، وزيادة الإنتاج المحلي للتقليل من عمليات الاستيراد خاصة في الدول التي تشهد أمراض حيوانية.
«بوابة الوسط» تتجول في أسواق بيع مستلزمات عيد الأضحى ببني وليدوفي أسواق وخيام بيع المستلزمات الخاصة بعيد الأضحى مثل السكاكين والفحم والشوايات والأواني الفخارية، رصدت «بوابة الوسط» استقرار أسعار هذه المستلزمات.
- بين فرحة العيد وضيق المعيشة.
أسر ليبية تعجز عن شراء الأضحية- الشرطة تؤمن أسواق الأضاحي في طرابلس- حكومة الدبيبة: توزيع أضاحي على الأسر المستحقة في 14 بلدية- بدء بيع الأضاحي المدعومة في المنطقة الشرقيةويعتمد عدد كبير من التجار سواء في مراكز بيع الأضاحي أو مستلزمات العيد على وسائل الدفع الإلكتروني سواء بالبطاقات أو التحويلات المصرفية عن طريق التطبيقات الموجودة في الأجهزة المحمولة، للتخفيف على المواطنين بسبب نقص السيولة النقدية.
شكوى من ضعف الخدمات الإلكترونيةالحركة الشرائية في بني وليد لا تقتصر على أسواق الأضاحي والمستلزمات فقط، بل تمتد لتشمل محال بيع الحلويات والخضروات والفواكه والمكسرات والعصائر والمشروبات.
ويشتكي تجار هذه المحال من ضعف الخدمات الإلكترونية وتوقف عدد منها نتيجة الضغط، مطالبين المصرف المركزي بتحسين الخدمات لتسهيل عمليات البيع والشراء.
ورصد مراسل «بوابة الوسط» إقبال الكبار والصغار على شراء الملابس التقليدية الشعبية في بني وليد مثل الزبون والبدلة العربية والشنة والمعرقة والجرد الصيفي احتفاء بالعيد.
ولا تقتصر أجواء ومظاهر العيد على الأضاحي والملابس فحسب، فهناك تجهيزات وعادات تحافظ عليها الأم في كل بيت مثل تزيين البنات بالحنة، وتجهيز المأكولات الشعبية مثل الفطيرة وخبزة التنور والبازين والعصيدة والتي تعكس الموروث الليبي الجميل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك