أكد السفير نيك آدامز، المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية لشؤون السياحة والقيم، أنّ مصر بلد تلتقي فيه روعة العالم القديم وعراقته بصخب الحياة العصرية، مبدياً سعادته بلقاء السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إبان زيارته للقاهرة، منذ أيام، مشيداً بقوة ومتانة العلاقات الأمريكية المصرية.
وأبدى «آدامز»، في حوار لـ«الوطن»، سعادته بكرم الضيافة والذي وصفه بأنه سمة متأصلة في الشعب المصري، مؤكداً قدرة مصر على استضافة فعاليات كبرى ناجحة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على طابعها المحلي الأصيل، معرباً عن تطلعه إلى زيارة مصر مرة أخرى، سواء بصفة رسمية أو شخصية.
■ كيف تصف زيارتك الأخيرة إلى القاهرة، وما هي أبرز النقاط التي استخلصتها منها؟كانت زيارتي الأولى للقاهرة رائعة بكل المقاييس، فبالإضافة إلى مشاهدة حيوية مدينة عالمية كبرى، حظيت بفرصة زيارة مواقع الحضارة المصرية القديمة، إن رؤية بلد تلتقي فيه روعة العالم القديم وعراقته بصخب الحياة العصرية، تجربة أتمنى أن يحظى بها الكثير من أبناء وطني في المستقبل القريب.
لقد كان شرفاً عظيماً لي أن ألتقي بالرئيس السيسي، أجرينا نقاشاً مهماً حول الدور الذي يمكن أن تلعبه حكومته وإدارة الرئيس ترامب في تعزيز السياحة والتبادل الثقافي بين الدول الصديقة، وأؤمن إيماناً راسخاً بأن مستقبل العلاقات بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية سيكون أقوى من أي وقت مضى.
■ ما الرسالة التي تأمل في إيصالها من خلال زيارتك لمصر؟رسالة بسيطة ولكنها بالغة الأهمية، مفادها أن الولايات المتحدة في عهد الرئيس ترامب منفتحة على الأعمال، وكما يقول الرئيس: أمريكا مزدهرة الآن، وهذا يمثل فرصة ذهبية لزيادة فرص التجارة والاستثمارات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، والسياحة قطاع رئيسي في كلا البلدين، ويجب أن تلعب دوراً حيوياً في علاقاتنا المستقبلية.
■ كيف ترى الوضع الراهن للعلاقات الأمريكية المصرية؟بفضل القيادة الرشيدة لرئيسينا، تتمتع العلاقات الأمريكية المصرية بمستوى ممتاز، وبفضل الاحترام المتبادل القوي، يتمكن قادتنا من التحدث بصراحة وإنجاز الأمور، سواء لتعزيز التعاون الاقتصادي أو في تحقيق السلام الإقليمي والعالمي، وأفتخر جداً بأن صداقتنا قد حققت العديد من الإنجازات الإيجابية التي تُحسِّن حياة الملايين.
■ ما مجالات التعاون بين الولايات المتحدة ومصر التي تعتقد أنها تتمتع بإمكانيات قابلة للنمو والتطوير؟أعتقد أن التعاون في مجالي الطاقة والسياحة وهما مجالان مرغوب فيهما وقابلان للتوسع بشكل كبير، ورغم اختلافهما إلا أنهما قطاعان حيويان للغاية وديناميكيان اقتصادياً، ومن جانبي أتمنى أن أرى السياحة الدولية تنمو بشكل متبادل بين بلدكم العريق وبلدنا الفتي نسبياً الذي سيبلغ من العمر 250 عاماً خلال أشهر قليلة.
■ كيف يمكن للدبلوماسية العامة أن تُسهم في تعزيز التفاهم المتبادل بين الأمريكيين وشعوب الشرق الأوسط؟كما بنى قادتنا صداقة راسخة على الصدق النابع من الاحترام المتبادل، أؤمن أن شعبنا العظيم قادر على أن يختبر علاقة مماثلة، أمريكا بلد ينبض بابتسامات الناس الودودين، ولمست بنفسي أن كرم الضيافة سمة متأصلة في المصريين، ولشعبنا الكثير مما يدعو للفخر، تاريخياً وحاضراً، ومستقبلاً زاهراً كأصدقاء على الساحة الدولية، وفي العلاقات بين الأفراد على جميع المستويات.
■ ما دور السياحة والتبادل الثقافي في تحقيق أهداف السياسة الخارجية الأمريكية؟بإمكان أي شخص أن يقرأ عن التاريخ المصري، وأنا أشجعهم على ذلك بكل تأكيد، ولكن عندما يقف المرء أمام معالم بلادكم العديدة، سواء من عصر الدولة الوسطى أو الخلافة الفاطمية، أو روائع العصر الحديث كقناة السويس، فإنه يشعر بعظمة لا يمكن استيعابها في الكتب وحدها، ليس هناك ما أتمناه أكثر من أن يشعر المصريون بعظمة هندسة شيكاغو، وجلال جرس الحرية في فيلادلفيا، وجمال شواطئ خليج أمريكا، وخاصة في موطني، ولاية فلوريدا الحرة، حيث تُرسِّخ هذه التجارب ذكريات إيجابية، وهذه الذكريات بدورها تُنشئ صداقة متينة تمتد عبر الأجيال.
■ برأيك، ما مدى أهمية القيم المشتركة في بناء شراكات دولية أقوى؟غالباً ما تُشكِّل القيم المشتركة الركيزة الأساسية للشراكات الدولية القوية، حيث يُقدِّر شعبنا الثقافة والتقاليد، ونُقدِّر السلام والكرامة الإنسانية، وبالإشارة إلى ما ذكرته سابقاً حول الاحترام المتبادل بين قادتنا، أعتقد أن هذه القيم تتغلغل في العلاقات بين المواطنين في القاهرة أو الإسكندرية، ونظرائهم في شيكاغو وأتلانتا، وهنا أيضاً يُمكن للتبادل الثقافي المفتوح والسياحة أن يُعزِّزا جسوراً أقوى تُسهم في ازدهار التجارة وأشكال التعاون الأخرى، من الطاقة إلى حفظ السلام، إلى آفاقٍ جديدة.
■ ما التحديات التي تراها في تحسين التفاهم الثقافي بين الولايات المتحدة والعالم العربي عموماً ومصر خصوصاً؟أسهمت القيمة الأمريكية الخالدة لحرية التعبير إسهاماً كبيراً في تحسين العلاقات بين العالم العربي والولايات المتحدة، وبفضل الإنترنت ازدهرت حرية التعبير بين حضاراتنا، وبذلك يُمكن لأي أمريكي، من خلال حاسوبه المحمول، أن يتحدث مباشرةً إلى المواطنين المصريين، ما يُتيح لنا التعرُّف على بعضنا البعض بصدق، وباعتبارها أكبر دولة في العالم العربي، تتحمَّل مصر مسؤوليةً وامتيازاً تجاه شعبها، وقد أوفت القيادة المصرية بهذه المسؤولية على أكمل وجه، ونتيجةً لذلك بلغت العلاقات الطيبة بين حضارتنا وحضارات العالم العربي مستويات غير مسبوقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك