في مشهد إيماني مهيب تتوحد فيه القلوب والألسن على الدعاء والتلبية، وقف اليوم أكثر من 1.
5 مليون حاج على صعيد عرفات الطاهر، لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، وسط درجات حرارة مرتفعة تجاوزت في بعض المناطق 45 درجة مئوية، في واحدة من أكبر التجمعات البشرية الروحية في العالم.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، توافدت جموع الحجيج إلى مشعر عرفات بملابس الإحرام البيضاء، في أجواء غلبت عليها مشاعر الخشوع والبكاء والتضرع إلى الله، حيث علت أصوات التلبية والدعاء على سفوح جبل الرحمة وفي أرجاء المشعر المقدس، فيما سخّرت السلطات السعودية إمكانيات ضخمة لتأمين تنقل الحجاج وضمان سلامتهم في ظل موجة الحر الشديدة.
وشهد الموسم الحالي تعبئة صحية وأمنية واسعة، شملت نشر آلاف الكوادر الطبية وسيارات الإسعاف والعيادات المتنقلة، إلى جانب تكثيف نقاط توزيع المياه الباردة والمظلات ومراوح الرذاذ للتخفيف من آثار الحرارة المرتفعة، بعدما حذّرت السلطات من التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة.
ورغم قساوة الطقس، أصر الحجاج القادمون من مختلف بقاع العالم على إتمام المناسك في أجواء يسودها الصبر والسكينة، مجسدين معاني المساواة والوحدة الإسلامية، حيث لا فرق بين جنسية أو لغة أو لون، في مشهد روحاني تتجدد معه رسالة الحج كرمز للتآخي والسلام بين المسلمين.
ويبيت الحجاج بعد النفرة من عرفات في مزدلفة، قبل استكمال بقية المناسك من رمي الجمرات وطواف الإفاضة، وسط ترقب لاستمرار الأجواء الحارة خلال الأيام المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك