ذكرت وكالة بلومبرج أن الصين تقيد سفر كبار المتخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي من شركات مثل علي بابا وديب سيك إلى الخارج، في الوقت الذي تسعى فيه بكين إلى تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات وأشباه الموصلات.
السلطات الصينية بدأت في إلزام الباحثين والمديرين التنفيذيي بالحصول على موافقة قبل السفرونقلت الصحيفة يوم الثلاثاء عن مصادر مجهولة قولها إن السلطات الصينية بدأت في إلزام الباحثين والمديرين التنفيذيين ومؤسسي الشركات الناشئة والمهندسين في مجال الذكاء الاصطناعي المتقدم بالحصول على موافقة قبل السفر إلى الخارج.
وبحسب وكالة «روسيا اليوم» فإن التقارير تشير إلى أن هذه الإجراءات، التي لم تؤكدها بكين ولم تنفِها، تعكس مخاوف متزايدة بشأن حماية التقنيات ذات الأهمية الاستراتيجية.
ووفقًا لمصادر بلومبيرج، تنظر الحكومة الآن إلى أبرز المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي كأصل من أصول الأمن القومي، ما يضعها تحت قيود كانت مقتصرة سابقًا على علماء الذرة وكبار المديرين التنفيذيين في الشركات المملوكة للدولة.
في الشهر الماضي، منعت السلطات التنظيمية الصينية شركة ميتا من الاستحواذ المخطط له بقيمة ملياري دولار على شركة مانوس، وهي شركة صينية ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي انتقلت إلى سنغافورة في عام 2025.
وذكرت التقارير أن اثنين من المديرين التنفيذيين في مانوس مُنعا من مغادرة الصين خلال تحقيق في الصفقة، في الوقت الذي شددت فيه بكين القيود المفروضة على الاستثمار الأمريكي في قطاع التكنولوجيا في البلاد.
وقالت مصادر بلومبرج إن القيود الأخيرة على السفر لا علاقة لها بمواجهة مانوس، ولكنها جزء من سياسة أوسع لوقف تدفق التكنولوجيا الحيوية إلى الغرب.
فرض قيود على تصدير الكفاءات خطوة منطقيةبالنسبة لبكين، يُعدّ فرض قيود على تصدير الكفاءات خطوة منطقية تالية بعد إبطاء تصدير عناصر أخرى في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي.
ففي جولتين من القيود العام الماضي، منعت الصين تصدير 14 معدنًا من المعادن الأرضية النادرة، وهي معادن بالغة الأهمية في تصنيع المعدات العسكرية عالية التقنية، كما حظرت تصدير أشباه الموصلات التي تُشغّل الحواسيب العملاقة ومراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الأدوات المستخدمة في تصنيعها.
تستخرج الصين ما لا يقل عن 60% من المعادن الأرضية النادرة في العالم، وتُعالج حوالي 90% منها، ومن خلال تقييد صادراتها، تسعى بكين إلى تحقيق تكافؤ الفرص مع الولايات المتحدة وشركائها، الذين سعوا إلى استبعاد الصين من سلسلة التوريد، مع اكتساب نفوذ قيّم ضد واشنطن في المفاوضات التجارية.
تدعو خطة الصين الخمسية الحالية، التي تحدد أهداف التنمية في البلاد حتى عام 2030، إلى اتخاذ" تدابير استثنائية" لتطوير الاكتفاء الذاتي في أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك