أكد المدرب والمحلل الوطني عدنان المحمود أن المحرق نجح في فرض هيمنته على الساحة السلاوية خلال الموسمين الأخيرين بفضل منظومة متكاملة جمعت بين الاستقرار الإداري والتطور الفني، مشيدًا بالعمل الكبير الذي قاد الفريق لتحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم، كما تحدث المحمود عن أبرز أسباب تفوق المحرق، ورؤيته لمستقبل المنافسة المحلية، إلى جانب تقييمه لحظوظ الفريق في بطولة «واصل» ومتطلبات ظهوره بصورة أقوى قاريا.
أوضح المحمود أن تفوق المحرق وهيمنته على بطولات الموسم لم يأتيا من فراغ، بل كانا نتيجة عمل متواصل خلال الموسمين الماضيين، في ظل الاهتمام الكبير من مجلس الإدارة بلعبة كرة السلة عبر تدعيم الفريق بعناصر مميزة عززت من قوته التنافسية، وأشار إلى أن الفريق نجح في حصد ثمار هذا الاستقرار بعدما حقق الثنائية في الموسم الماضي، قبل أن يواصل نجاحاته هذا الموسم بالتتويج بالثلاثية، مبينًا أن التعاقد مع المدرب الألماني بيتر شومرز منح الفريق إضافة فنية كبيرة بفضل خبرته وسيرته المميزة في المنطقة الخليجية.
وبيّن المحمود أن سيطرة المحرق على البطولات خلال الموسمين الأخيرين جاءت نتيجة تكامل واضح بين العمل الإداري والفني، موضحًا أن البداية كانت من التميز الإداري والعمل الدؤوب الذي قامت به إدارة النادي، خصوصًا في الموسم الماضي، قبل أن ينعكس ذلك بصورة أكبر على الجانب الفني في الموسم الحالي، وأشار إلى أن المحرق ظهر بأفضلية فنية واضحة بفضل العمل الذي قدمه المدرب الألماني بيتر شومرز، لا سيما في تطوير المنظومة الدفاعية للفريق، حيث تحول دفاع المحرق إلى نقطة القوة الأبرز في الدوري، الأمر الذي تسبب في صعوبات كبيرة أمام الفرق المنافسة في إيجاد الحلول الهجومية، وأسهم بصورة مباشرة في فرض الهيمنة الفنية داخل الملعب.
وأكد المحمود أن المحرق تطور فنيًا بصورة كبيرة مقارنة بالموسم الماضي، موضحًا أن الفريق كان يحقق الانتصارات في الموسم السابق بصعوبة أكبر ومن خلال نتائج متقاربة، إضافة إلى اعتماده أحيانًا على الحلول الفردية في اللحظات الحاسمة من المباريات، وأشار إلى أن الموسم الحالي شهد ظهور المحرق بصورة فنية أكثر اكتمالًا وهيمنة، بعدما نجح الفريق في فرض أفضليته على معظم منافسيه وتحقيق العديد من الانتصارات بفوارق مريحة، معتبرًا أن تعرض الفريق لخسارتين فقط طوال الموسم يعكس حجم التطور الفني والاستقرار الذي وصل إليه الفريق.
المنافسة مرهونة بالنظاموأوضح المحمود أن فرص عودة المنافسة وكسر هيمنة المحرق قد تصبح أكبر بداية من الموسم المقبل، خصوصًا في حال تطبيق النظام الجديد الذي يسمح بوجود محترفين أجنبيين داخل أرضية الملعب إلى جانب محترف ثالث على دكة الاحتياط، معتبرًا أن هذا التغيير من شأنه تعزيز حظوظ الفرق الأخرى وتقريب المستويات الفنية بينها، وأضاف أن المحرق سيبقى رغم ذلك المرشح الأبرز بفضل استقراره الفني والإداري، إلا أن زيادة عدد المحترفين قد تمنح الأندية المنافسة قدرة أكبر على مجاراة قوته، بينما يرى أن استمرار النظام الحالي القائم على محترف أجنبي واحد سيُبقي أفضلية المحرق وثباته في صدارة المنافسة.
وأشار المحمود إلى أن المحرق قدم مستويات جيدة في بطولة «واصل» رغم تأخر فترة الإعداد والظروف التي مر بها الفريق، إضافة إلى امتلاكه محترفين بمستوى مقبول وليس من الفئة العالية، مؤكدًا أن الفريق أظهر شخصية قوية وقدرة على المنافسة في عديد من المباريات.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك