Euronews عــربي - التحريض على قصف قلعة بعلبك والإشادة بأدرعي.. القضاء اللبناني يحكم بسجن ناشطين 15 عاما القدس العربي - انتهاكات جنسية بحق مهاجرة إفريقية تعيد الجدل حول العنصرية في تونس Euronews عــربي - إدي راما لـ"يورونيوز": لا بديل عن انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي العربية نت - مستشار خامنئي: الاتفاق مع أميركا مشروط بالأموال المجمدة القدس العربي - فرنسا تفتح تحقيقا في “تعذيب” إسرائيل ناشطين بأسطول الصمود قناة الغد - «لن يكون مجديا».. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي وكالة الأناضول - لبنان.. 32 قتيلا خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3558 قناة الحرة - رولا تلحوق: عندما ينتفض الشيعة ضد "حزب الله" يخلص لبنان قناة العالم الإيرانية - إعتراف إسرائيلي.. مسيّرات حزب الله الليلية ترعب جيش الإحتلال! العربية نت - "بيتكوين" تهبط دون 60000 ألف دولار لأول مرة منذ عامين قبل الارتداد
عامة

الحذيفي في خطبة عرفة: الحج فريضة تتجلى فيها مظاهر التعارف والتآلف

الرياض
الرياض منذ 1 أسبوع
6

أكد فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي، أن الحج فريضة تتجلى فيها مظاهر التعارف والتآلف والتعاون والتكافل بين أهل الإسلام، في أدائهم المناسك على اختلاف ألسنتهم وألوان...

ملخص مرصد
أكد الشيخ الدكتور علي الحذيفي في خطبة عرفة أن الحج فريضة تجمع المسلمين من مختلف البلدان في مظاهر تعارف وتآلف وتكافل، مشددًا على أهمية تقوى الله والاستعداد ليوم القيامة. وألقى الخطبة بمسجد نمرة بحضور مسؤولين كبار، داعيًا الله لقبول مناسك الحجاج وتيسير أمورهم. وأدى الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
  • الحج فريضة تجمع المسلمين في تعارف وتكافل بحسب الشيخ الحذيفي
  • أداء صلاة الظهر والعصر جمعًا وقصرًا اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم
  • حضور مسؤولين كبار في خطبة عرفة بمسجد نمرة
من: الشيخ الدكتور علي الحذيفي، الأمير سعود بن مشعل، الشيخ صالح الفوزان، الشيخ عبداللطيف آل الشيخ أين: مسجد نمرة

أكد فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي، أن الحج فريضة تتجلى فيها مظاهر التعارف والتآلف والتعاون والتكافل بين أهل الإسلام، في أدائهم المناسك على اختلاف ألسنتهم وألوانهم، وبلدانهم، إخوةً متحابين، فيشهدون منافع لهم وليطعموا من هديهم، ويكون من شأنهم الإحسان في الأفعال، والصدق في الأقوال.

جاء ذلك في خطبة عرفة التي ألقاها أمس فضيلته بمسجد نمرة، وتقدم المصلين فيها صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس لجنة الحج المركزية، وسماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، ومعالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، وفيما يلي نصها:الحمدالله الملك القدوس السلام فرض على المسلمين حج بيته الحرام وجعله ركنًا من أركان دين الإسلام وأشهد أن لا إله إلا الله الملك العلام وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله خير الأنام عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه أفضل الصلاة وأتم السلام.

أما بعد، فيا أيها الناس عليكم بتقوى الله فبها نجاة العبد في آخرته قال الله تعالى في أول سورة الحج (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) ومن تقوى الله الاستعداد ليوم القيامة بفعل الطاعات وترك المعاصي والسيئات قال الله تعالى: ( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ).

وإن أعظم استعداد للآخرة يكون بالتوحيد وعبادة الله وحده وترك دعاء غيره وكيف ( يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنفَعُهُ ذِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (12) يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ) ( وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ)، وشعار أهل الإيمان التوحيد لله تعالى (فَإِلهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) فهذه أركان دين الإسلام التوحيد، وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام، مع التوصية بالخوف من الله تعالى (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)، والصبر في طاعة الله وعلى الأقدار المؤلمة (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) مع شكر الله على نعمه (كَذلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ولله في الخلق سنن كونية على العبد أن يؤمن بها وأن يستفيد منها، ( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ)، وقال سبحانه: (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).

ومن ذلك قوله: (فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ)، (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ).

ولقد أمر الله -جل وعلا- خليله إبراهيم بالنداء للحج: ( وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِۖ)، نعم ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله، قدم الحجاج من كل فج عميق لأداء النسك إرضاء لله تعالى، وطلبًا لثوابه يعظمون البيت العتيق والمشاعر المقدسة (وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ).

يفدون لهذه المواطن إجابةً لدعوة التوحيد بإفراد الله بالعبادة وترك الشرك بالله ( وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ).

فيطهر البيت من كل ما لا يتناسب مع مكانته فلا فسوق ولا جدال في الحج ولا شعارات سياسية ولا نداءات حزبية بل خضوع لله واتباع لنبيه -صلى الله عليه وسلم-، وطهارة في الظاهر والباطن وفاء بالعهود والمواثيق واحترام للحقوق (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ)، (وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ).

وتتجلى في الحج مظاهر التعارف والتآلف والتعاون والتكافل بين أهل الإسلام، في أدائهم المناسك على اختلاف ألسنتهم وألوانهم، وبلدانهم، إخوةً متحابين، فيشهدون منافع لهم وليطعموا من هديهم (الْبَائِسَ الْفَقِيرَ)، ويكون من شأنهم الإحسان في الأفعال والصدق في الأقوال: ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ).

في موقف عرفات يباهي الله بكم ملائكته، وهو الموقف العظيم الذي أنزل الله فيه: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) فاقتدوا بنبي الهدى -صلى الله عليه وسلم-، فقد صلى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، ثم وقفا يذكر الله إلى أن غربت الشمس، فانطلق إلى مزدلفة كما قال تعالى (فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ).

فلما أصبح يوم العيد ذهب إلى منى (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، فرمى جمرة العقبة، وذبح هديه، وحلق رأسه، وأجاز التقصير، ثم طاف بالبيت: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ).

مع الحرص على السكينة والرفق، والبعد عن التدافع، وتنفيذ تعليمات الجهات المنظمة، والتقيد بتنظيمات التفويج ومسار الحركة تحقيقًا للمصلحة، وتجنبًا للضرر والفوضى، وحفظًا للنفوس، وتيسيرًا لأداء النسك.

وفي منى يستحب الإكثار من ذكر الله: (فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا).

وفي أيام التشريق يرمي الحاج الجمرات الثلاث كل جمرة بسبع حصيات في كل يوم، والأفضل البقاء إلى اليوم الثالث عشر، ويجوز التعجيل في اليوم الثاني عشر: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ).

وقبل السفر طواف الوداع، فالله تعالى: (هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ َأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ).

وإن من الاعتصام بالله أن يكثر المرء من دعاء ربه، وخصوصًا في مواطن الحج، فهي مظنة للإجابة: أفضل الدعاء دعاء عرفة لما روي عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال في هذا اليوم: خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وقال تعالى (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)، (وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ).

اللهم تقبل من الحجيج دعاءهم ومناسكهم، ويسر لهم أمورهم، واغفر لهم ذنوبهم، وأعدهم إلى بلدانهم سالمين غانمين فائزين.

اللهم أصلح أحوال المسلمين، واجمع كلمتهم على الحق، وتولَّ جميع شؤونهم، وأصلح أحوالهم الدينية والدنيوية.

اللهم وفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وأجزهما خير الجزاء دنيا وآخرة فقد أحسنا لعبادك ويسرا للحجاج أداء المناسك، وبذلا بسخاء في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، اللهم انصر بهما دينك.

وصلِّ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

إثر ذلك أدى حجاج بيت الله الحرام صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا؛ اقتداءً بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك