التكبير في العيد من أبرز الشعائر التي يظهر بها المسلمون فرحتهم وتعظيمهم لله تعالى وقد أكدت النصوص الشرعية مشروعيته دون تقييد لصيغته أو هيئته ما جعل الأمر فيه واسعا ومبنيا على التيسير، بحسب ما أوضحت دار الإفتاء.
ما حكم التكبير الجماعي جهراً في يوم العيد وأيام التشريق؟وأضافت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني على الإنترنت أن ذلك استنادا إلى قول الله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾، حيث جاء النص مطلقًا دون تحديد لكيفية أداء التكبير، وهو ما يعني جوازه بأي هيئة يتحقق بها المقصود من إظهار الشعيرة وتعظيم الله سبحانه وتعالى، ما دام ذلك في إطار المشروع شرعًا.
وأوضحت الإفتاء أن التكبير الجماعي جهرًا في يوم العيد وأيام التشريق يُعد من صور إظهار شعائر الإسلام، لما فيه من إحياء لمعاني البهجة والطاعة، فضلا عن أثره في جمع القلوب واستحضار روح الجماعة، خاصة مع ما ورد في الحديث الشريف: «يد الله مع الجماعة».
كما اشارت إلى أن المسلمين قد توارثوا الجهر بالتكبير في عيد الأضحى عبر العصور سلفا وخلفا، على الجهر بالتكبير في عيد الأضحى من غير نكير، والطعن في مشروعية ذلك اتهام لعلماء الأمة بالجهل والضلال، وهو أمر ينأى عنه كل عاقل فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يدلّ على مطلق الجهر بالتكبير في العيدين؛ فعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: «أَمَرَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنْ نَلْبَسَ أَجْوَدَ مَا نَجِدُ، وَأَنْ نَتَطَيَّبَ بِأَجْوَدِ مَا نَجْدُ، وَأَنْ نُضَحِّيَ بِأَسْمَنِ مَا نَجِدُ، وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْجَزُورُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَأَنْ نُظْهِرَ التَّكْبِيرَ، وَعَلَيْنَا السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ» رواه البخاريوفي الوقت ذاته، شددت الأفتاء على ضرورة عدم تحويل المسائل الخلافية إلى سبب للنزاع أو إثارة الفتن بين المسلمين، لا سيما في أيام العيد التي تقوم على معاني الألفة والفرح وصلة الأرحام، مع أهمية الالتزام بالتعليمات التنظيمية الصادرة عن الجهات المختصة بإدارة المساجد والإشراف عليها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك