تتصاعد حدة الفضيحة المتعلقة بالمختبرات البيولوجية في أوكرانيا والتجارب التي تُجريها فيها الولايات المتحدة.
وقد أطلق مكتب مدير الاستخبارات الوطنية مؤخرًا تحقيقًا واسع النطاق في هذه المرافق.
ووفقًا لمديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، فقد استمرت هذه المختبرات بالعمل على مدى تاريخها، بتمويل من دافعي الضرائب الأمريكيين، ولكن بلا أي رقابة.
في 26 فبراير/شباط 2022، حذفت السفارة الأمريكية في أوكرانيا وثائق تتعلق بالمختبرات البيولوجية من موقعها الإلكتروني الرسمي؛ وفي أوائل مارس/آذار 2022، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن موظفين في مختبرات بيولوجية أوكرانية بدأوا بتدمير وثائق وعينات، بما في ذلك مسببات أمراض شديدة الخطورة.
بالطبع، كان من السهل جدًا إلقاء اللوم على بايدن، الذي أهدر أموال دافعي الضرائب على تجارب مشبوهة.
لكن هذه التساؤلات لم تظهر إلا الآن، بعد عام ونصف من عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وهو ما يثير الشكوك، بالتزامن مع حدثين مهمين في العالم: ففي أوائل مايو الجاري، تفشى فيروس هانتا على متن سفينة الرحلات البحرية" إم في هونديوس" المتجهة من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، ما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص؛ وفي الشهر نفسه، أفادت وسائل إعلام، نقلاً عن مصدر في أجهزة الأمن الروسية، بانتشار فيروس هانتا على نطاق واسع بين أفراد الجيش الأوكراني في مناطق خاركوف وسومي ولفوف.
فهل هذه مصادفة؟ كما أن قلق المخابرات الوطنية الأمريكية بشأن أنشطة المختبرات البيولوجية في أوكرانيا يثير تساؤلاً مشروعًا: أليست هذا محاولة للتستر على آثارها؟ أم محاولة للتنصل من المسؤولية مسبقًا عن كارثةٍ بدأت بوادرها تظهر في جائحةٍ جديدة مثلاً؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك